أزمة سبتة تشعل سجالاً سياسياً في البرلمان الأوروبي حول المسؤوليات


هذا الخبر بعنوان "أزمة سبتة تفجر مواجهة سياسية في البرلمان الأوروبي حول المسؤوليات" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ناقش البرلمان الأوروبي، في جلسته المنعقدة يوم الثلاثاء، أزمة سبتة، ضمن نقاش موسع حول "الهجمات الهجينة الأخيرة واستغلال المهاجرين في سبتة المحتلة والحاجة إلى استجابة منسقة لحماية حدود الاتحاد الأوروبي". يأتي هذا النقاش في أعقاب الدخول الجماعي للمهاجرين إلى المدينة خلال نهاية شهر يوليوز الماضي، والذي وصفه البرلمان الأوروبي بأنه اختبار لسياسات الاتحاد في مجالات الهجرة وإدارة الحدود والاستجابة للأزمات. وقد أعدت خدمة الأبحاث التابعة للبرلمان الأوروبي مذكرة تفصيلية حول تداعيات هذه الأزمة على كل من إسبانيا والاتحاد الأوروبي.
وشهدت الجلسة مواجهة سياسية حادة بين الكتل البرلمانية المختلفة حول تحديد المسؤوليات المرتبطة بأزمة سبتة. فقد انتقد حزب الشعب الإسباني واليمين المتطرف طريقة تعامل حكومة بيدرو سانشيز مع الأزمة، في حين دافع الاشتراكيون عن موقف الحكومة واتهموا الحزب الشعبي باستغلال الملف لتحقيق مكاسب حزبية. ويتضمن جدول أعمال النقاش الأوروبي مشروع قرار غير ملزم بشأن الوضع في سبتة، ولا تزال الصيغة النهائية للقرار قيد التفاوض بين المجموعات السياسية.
في سياق متصل، دعا المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، إلى إيجاد حل "عاجل" للأزمة في سبتة، مؤكداً على ضرورة إعادة المهاجرين الذين دخلوا المدينة بشكل غير قانوني إلى المغرب. وتزامنت هذه الدعوة مع تأكيد أوروبي على أهمية التعامل مع الأزمة من خلال أدوات إدارة الهجرة والحدود. وتأتي هذه المواقف من بروكسيل في وقت تبحث فيه المؤسسات الأوروبية سبل تقديم الدعم لإسبانيا لمواجهة تداعيات الأزمة. وكانت المفوضية الأوروبية قد خصصت، في 9 سبتمبر، مبلغ 114.7 مليون يورو كتمويل طارئ لمواجهة أزمة سبتة، وذلك بعد دخول أكثر من 80 ألف مهاجر من المغرب إلى المدينة في نهاية يوليوز. يهدف هذا الدعم الأوروبي إلى معالجة تداعيات الأزمة المتعلقة بالهجرة والحدود والاستقبال، مع إبداء المفوضية استعدادها لتعزيز تواجد وكالة "فرونتكس" ميدانياً.
على الصعيد الإسباني، أعلنت الحكومة عن خطة مالية بقيمة 309 ملايين يورو لدعم اقتصاد سبتة وتعزيز الأمن والخدمات المقدمة للمهاجرين. وتشمل هذه الخطة، وفق الحكومة الإسبانية، إجراءات تتعلق بالاستقبال والمساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية والأمن. وبذلك، يصل إجمالي التمويل الأوروبي والإسباني المعلن لمواجهة تداعيات الأزمة إلى 423.7 مليون يورو، بالتوازي مع الإجراءات الأوروبية لتعزيز إدارة الحدود وإجراءات العودة. وكان رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، قد عبر عن أمله في حل أزمة الهجرة في سبتة "قبل نهاية السنة"، واصفاً الأزمة بأنها "إنسانية" وتتطلب "تطبيق سيادة القانون"، خاصة فيما يتعلق بإعادة المهاجرين الذين لا يحق لهم الحصول على الحماية الدولية، والذين تتم إعادتهم بشكل رئيسي إلى المغرب. وأكد سانشيز على أهمية استمرار التعاون مع المغرب، مشيراً إلى أن التعامل مع الأزمة لا ينبغي أن يؤدي إلى تفاقم العلاقات الثنائية، وذلك في الوقت الذي يطالب فيه الحزب الشعبي الإسباني بتدويل الملف ورفعه بشكل أكبر داخل المؤسسات الأوروبية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة