المغرب
اقتصاد

بن جربر تحتضن لقاء دولياً يسلط الضوء على الدور المحوري للمزارعات في تحقيق الأمن الغذائي

هسبريس13 أكتوبر 2026 في 23:160 مشاهدة
بن جربر تحتضن لقاء دولياً يسلط الضوء على الدور المحوري للمزارعات في تحقيق الأمن الغذائي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لقاء دولي بمدينة بنجرير يبرز دور المزارعات في تحقيق الأمن الغذائي" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

افتتحت مدينة بنجرير اليوم الثلاثاء فعاليات لقاء دولي هام يهدف إلى إبراز الأدوار الحيوية التي تلعبها المزارعات في مسيرة التحول المستدام للنظم الزراعية والغذائية. ينظم هذا اللقاء، الذي يتزامن مع السنة الدولية للمزارعات 2026، مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) بالتعاون مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية عبر مبادرتها “المثمر”.

تحت شعار “حيث تقود النساء، تتحول النظم الغذائية”، تستضيف جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية هذا الحدث الدولي الذي يتضمن يومًا من الورشات التقنية بالشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة (الفاو). تركز هذه الورشات على “خارطة الطريق العالمية لمنظمة الفاو لتحقيق الأمن الغذائي في سياق العمل المناخي”. كما يشمل اللقاء جلسات رفيعة المستوى، وورشات “ماستر كلاس”، وزيارات ميدانية، بمشاركة واسعة من المزارعات، والعالمات، ورائدات الأعمال، والخبراء، والفاعلين العموميين، والمؤسسات الدولية، وهيئات التمويل، وممثلي المنظمات المعنية بالتنمية الزراعية.

خلال الجلسة العلمية الأولى، التي حملت عنوان “القيادة والأثر الاقتصادي: المزارعات يقدن مستقبلا أكثر صمودا”، شدد المتحدثون من المغرب وخارجه على الأهمية القصوى للتمكين الاقتصادي الفعلي للنساء في القطاع الزراعي، محذرين من “الكلفة الباهظة” لغياب هذا التمكين على إنتاج الغذاء العالمي ودخل المجتمعات الريفية.

وفي هذا السياق، أوضحت صابرة مشروحي، رئيسة قسم تنمية القطاع التعاوني بمكتب تنمية التعاون (ODCO)، أن السجل الرسمي يضم أكثر من 69 ألف تعاونية تضم حوالي 800 ألف عضو، ثلثهم تقريباً من النساء. وأشارت إلى أن الدراسات تظهر استبعاد المزارعات من برامج الإرشاد والتنسيق التدريبي الموجهة للرجال، وضعف وصولهن إلى الائتمان والتمويل والأراضي. ورغم أن التمكين المحقق من خلال بعض التعاونيات النسائية، مثل استراتيجية الجيل الأخضر، كان تمكيناً حقيقياً، إلا أنه لا يزال هشاً، ولم يعالج النهج المدعوم من الدولة التفاوتات داخل سلاسل القيمة.

وأكدت مشروحي أن المغرب يمتلك الأطر النظرية اللازمة، لكن النوع الاجتماعي لا يزال مدمجاً شكلياً في السياسات، دون وجود سياسات موجهة تعالج الواقع المباشر للمزارعات. وأبرزت عقبات تواجه القيادة الحقيقية للنساء في التعاونيات، منها ضعف التمويل، والصور النمطية، والاستبعاد من السياسات. وأشارت إلى أن التعاونيات التي تكتفي بتوفير الدخل فقط تسلم إنتاجها للوسطاء، بينما تلك التي تستحوذ على القيمة عبر الوصول للسوق بعلامتها التجارية الخاصة تمتلك ميزة تنافسية.

من جانبه، أشار ديفيد لابورد، مدير قسم اقتصاد النظم الزراعية والغذائية بمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، إلى أن إنتاجية النساء المزارعات تقل بنسبة 25% عن الرجال رغم تشكيلهن نصف المزارعين عالمياً، وذلك بسبب عدم حصولهن على بعض المستلزمات، وعدم امتلاكهن حقوق ملكية الأراضي، ومواجهتهن عوائق في الحصول على الائتمان. وحذر من أن عدم تمكين المزارعات يؤدي إلى فقدان ربع الإنتاج الزراعي العالمي، وتراجع دخل المجتمعات القروية، وتأثير سلبي على جودة النظام الغذائي للأسر وبالتالي على الجيل القادم.

ودعا هاري شوير، مسؤول قسم الشراكات الاستراتيجية في مسرع الابتكار التابع لبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، إلى الانتقال من قياس أثر البرامج الكمي إلى تقييم ما تم خلقه من فرص عمل ودخل، وزيادة الإنتاج الغذائي. وأكد أن تمكين النساء المزارعات يتطلب خدمات مواكبة بالإضافة إلى التمويل، مستشهداً ببرنامج “SheCan” للتمويل الأصغر الذي يقدم قروضاً منخفضة الفائدة ومساعدة فنية وتدريباً. وأشار إلى ضرورة تكييف نماذج الدعم مع اختلاف السياقات المحلية.

بدورها، أكدت أسمهان الوافي، المديرة التنفيذية للمجموعة البحثية الاستشارية الدولية “CGIAR”، أن النساء يبنين مستقبل النظم الغذائية بالفعل، لكن الكثيرات منهن يعملن ضمن نظم تحد من وصولهن إلى الأراضي والتمويل والتكنولوجيا والأسواق والمعرفة واتخاذ القرار. ودعت إلى تغيير الظروف التي تبدع وتقود فيها المزارعة، مشددة على دور العلوم في حل التحديات التي تحددها النساء بأنفسهن.

وفي سياق متصل، تم تسليط الضوء على تجارب تعاونيات نسائية استفادت من دعم ومواكبة مبادرة “المثمر”، مما ساهم في تطوير ممارساتهن الزراعية المستدامة وزيادة دخلهن. وأعربت خديجة الهاني، رئيسة التعاونية النسوية “النحلة الحمراء” من بنسليمان، عن شكرها لفريق “المثمر” لكونهم شركاء في النجاح. واعتبرت أن تخليد السنة الدولية للمزارعات مناسبة مهمة لإبراز كفاءة واقتدار النساء في التعاونيات.

شارك الخبر: