الارتداد المركزي: تحديات اللاتمركز الإداري في قطاع التربية الوطنية


هذا الخبر بعنوان "الارتداد المركزي" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
صدر قرار وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة رقم 1275.26 المتعلق بإحداث وتنظيم الأقسام والمصالح التابعة للإدارة المركزية لقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي وتحديد اختصاصاتها، ليطرح تساؤلات كبرى حول مدى صمود اللاتمركز أمام الارتداد المركزي. هذا النص، الذي يحمل توقيع الوزير محمد سعد برادة، يعد تتويجا لمسار انطلق مع الوزير السابق شكيب بنموسى نهاية 2023.
وقد أدى هذا القرار إلى تحويل الفلسفة السابقة إلى تنظيم إداري دقيق، شمل تحويل المفتشية العامة إلى منظومة تقييم، وإعادة بناء مديرية عامة للعمل التربوي، وإحداث مديريات لنظم المعلومات والتحول الرقمي والبرمجة والميزانية. ورغم محكمة التنظيم على الورق، إلا أنها تحمل نذر ارتداد مركزي يهدد استقلالية الأكاديميات التي منحها القانون 07.00 صفة مؤسسة عمومية.
وأمام احتكار مديرية البرمجة في الرباط لإعداد الميزانية وعقود البرامج، يتحول دور المجلس الإداري إلى مصادقة شكلية على قرارات مركزية، ويصبح التعاقد مجرد إذعان. كما أن هيكلة التواصل الجديدة التي حصرت الخطاب في بنية مركزية تابعة للكتابة العامة تفقد الأكاديميات قدرتها على التواصل الترابي ومعالجة انتظارات المواطنين عن قرب.
إن استصدار هيكلة جديدة للأكاديميات أصبح شرطا أساسيا لإنقاذ ورش اللاتمركز، وإعادة السلطة الحقيقية للمجالس الإدارية في القرار المالي والبيداغوجي والخريطة المدرسية، لتجنب معادلة وزارة قوية ترى كل شيء من الرباط وأكاديميات ضعيفة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة