وزير مغربي "يجهل" وجود لجنة وطنية لمكافحة الفساد رغم تفعيلها بمرسوم


هذا الخبر بعنوان "وزير في حكومة أخنوش "يجهل" وجود لجنة وطنية لمكافحة الفساد رغم إحداثها بمرسوم" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد عبد الجبار الراشدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، بأنه لا علم له بوجود «لجنة وطنية لمكافحة الفساد»، وذلك خلال مشاركته في برنامج حواري على قناة «ميدي 1 تيفي». جاء هذا التصريح ردًا على سؤال حول عدم انعقاد اللجنة خلال الولاية الحكومية الحالية، على الرغم من أن النص المنظم لها ينص على عقد اجتماعين سنويًا على الأقل. وأوضح الراشدي أن هذا الرد جاء بعد سؤاله عن مسؤولية الحكومة في تجميد اجتماعات اللجنة، التي كانت قد عقدت اجتماعين في عهد رئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني قبل أن تتوقف عن الانعقاد.
وأضاف الراشدي، بحسب ما نقل عنه البرنامج، أنه « لا يعرف لجنة وطنية لمكافحة الفساد »، مشيرًا إلى أن مثل هذه اللجنة « ربما كانت ستُحدث على مستوى رئاسة الحكومة لتتبع الملفات ». واستبعد القيادي الاستقلالي أن تكون اللجنة «هيئة تقريرية» دون قانون يحدد صلاحياتها وأعضاءها، متسائلاً عن الحاجة إليها في ظل وجود الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها.
لكن المعطيات الرسمية تؤكد وجود اللجنة بالفعل، حيث تم إحداثها لدى رئيس الحكومة بموجب المرسوم رقم 2.17.582 الصادر في 16 أكتوبر 2017، والمنشور في الجريدة الرسمية عدد 6619. وتُعد هذه اللجنة آلية للتنسيق الحكومي والمؤسساتي، يرأسها رئيس الحكومة، وتضم في عضويتها قطاعات حكومية وهيئات للحكامة وممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني. وتشمل اختصاصاتها تتبع تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، واقتراح الأولويات والمشاريع والإجراءات ذات الصلة، ودراسة البرامج والمبادرات الرامية إلى مكافحة الفساد وتتبع تنفيذها وتقييمها، بالإضافة إلى دراسة توصيات هيئة النزاهة واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها عند الاقتضاء.
وتنص المادة الرابعة من النص المنظم لعمل اللجنة على انعقاد اجتماعاتها مرتين في السنة على الأقل، وهو ما استند إليه رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة السابق، محمد بشير الراشدي، في انتقاده لعدم انتظام اجتماعات اللجنة. وقد عقدت اللجنة المذكورة اجتماعين في عهد حكومة سعد الدين العثماني.
ويشير تقرير الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها لسنة 2023 إلى أن عدم عقد اللجنة لاجتماعاتها منذ 15 فبراير 2019 يُعد أحد مظاهر «الجمود» الذي شهدته سياسات وبرامج مكافحة الفساد. وقد سبق للهيئة الوطنية للنزاهة أن نبهت إلى عدم انعقاد اللجنة وطالبت بتفعيلها، مما ينفي وجود تعارض بين المؤسستين كما قد يوحي السؤال المطروح من كاتب الدولة.
وكان محمد بشير الراشدي، الرئيس السابق للهيئة الوطنية للنزاهة، قد أكد أن الهيئة راسلت رئاسة الحكومة بشأن عدم انعقاد اللجنة، موضحًا أن الهدف من انعقادها هو ضمان التنسيق وتوزيع الأدوار بين مختلف الجهات المعنية بمكافحة الفساد، وأن الإجراءات القطاعية المنفصلة لا تكفي في هذا المجال. وقد وصل ملف تعطيل اللجنة إلى البرلمان، حيث تضمنت أسئلة موجهة إلى الحكومة تساؤلات حول أسباب عدم اجتماعها، مع التذكير بأن النص التنظيمي يلزم بعقدها مرتين سنويًا على الأقل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة