لشكر يكشف أسرار "بلوكاج 2016" ويضع شروطاً صارمة للمشاركة في الحكومة المقبلة


هذا الخبر بعنوان "لشكر يروي كواليس “بلوكاج 2016” ويرفض دور “تسخين الكتاف” في الحكومة المقبلة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عن شروط حزبه للمشاركة في الحكومة القادمة، مؤكداً أن موقع الاتحاد الاشتراكي، سواء في الأغلبية أو المعارضة، سيعتمد على نتائج صناديق الاقتراع. وفي تصريحات نارية، هاجم عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، مستبعداً تكرار سيناريو تشكيل الحكومة الذي حدث بعد انتخابات 2016، ومشداً على أن حزبه لن يقبل بأن يكون مجرد أداة لخدمة أي رئيس حكومة.
خلال استضافته في برنامج “الطريق إلى برلمان 2026″، أوضح لشكر أن “الصندوق هو الذي يحدد الأغلبية والمعارضة، وليس الإرادات”، مشيراً إلى حاجة المغرب للتوازن المؤسساتي وأن التحالفات المستقبلية يجب أن تنبثق عن نتائج الانتخابات والحوار السياسي.
وحول إمكانية التحالف مع حزب العدالة والتنمية، أكد لشكر أن “الخطوط الحمراء تفرضها الشؤون الوطنية”، وأضاف: “سأكون من المناصرين والمطالبين بعدم التحالف معهم لأنني أرى أنه لم يتبقَ شيء يمكن أن نعمله مع هؤلاء”.
من جهة أخرى، أكد لشكر أن الخلافات مع أحزاب أخرى لا تعني القطيعة السياسية أو الأيديولوجية، وأن الأحزاب لديها مشاريع قد تكون مفيدة، لكن بعضها “كان يفتقد إلى الجرأة” في قضايا مثل المساواة والمناصفة والتقاعد. وأشار إلى أن إمكانية التحالف تبقى مرتبطة بوجود “حد أدنى” يسمح بالحوار، وأن “الحوار الحقيقي حول هذه الأمور” هو ما سيحدد الحكومة المقبلة.
كمثال، تطرق لشكر إلى قطاع التشغيل، معتبراً أن تدبيره يتطلب إشراف رئيس الحكومة نظراً لتداخله مع قطاعات وإدارات متعددة، وأن أي هيكلة حكومية تجعل من التشغيل قطاعاً وزارياً ستكون “غير صالحة”.
وفي سياق متصل، رفض لشكر وصف تعثر تشكيل الحكومة في 2016 بـ”البلوكاج”، محملاً المسؤولية الأساسية لطريقة تدبير رئيس الحكومة المكلف آنذاك للمفاوضات. واستعاد روايته لتلك المرحلة، قائلاً إن الأغلبية كانت متوفرة لرئيس الحكومة المكلف بعد لقاءات مع حزب الاستقلال والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي، لكنه “التزم الصمت” ولم يعلن عن جاهزية الأغلبية. وجزم لشكر بأن بنكيران لم يكن يرغب في مشاركة حزب الاستقلال أو الاتحاد الاشتراكي في الحكومة.
ورداً على رواية بنكيران، نفى لشكر أن تكون لقاءاته مع قادة أحزاب أخرى انقلاباً على اتفاق سابق، مؤكداً أن المشاورات بين الأحزاب بعد إعلان النتائج هي ممارسة طبيعية في الديمقراطيات. وأوضح أن اتصالاته مع حميد شباط وإلياس العماري وغيرهم كانت جزءاً من النقاش حول شكل الأغلبية، مشدداً على أن تعيين رئيس الحكومة لا يمنحه تفويضاً مطلقاً لتشكيل الحكومة وفق إرادته.
رفض لشكر تحميل الأطراف السياسية الأخرى مسؤولية ما سمي بـ”البلوكاج”، مؤكداً أن الأحزاب السياسية لها مكانتها ولا يمكنها الانتظار لما “تمنّ به علينا” رئيس الحكومة المعين. واستحضر قرار الاتحاد الاشتراكي بعدم المشاركة في حكومة بنكيران عقب انتخابات 2011، رابطاً ذلك بتصريح سابق لبنكيران قال فيه إنه يحتاج إلى الاتحاد الاشتراكي “لتدفئة أكتافه”. واعتبر لشكر أن هذه العبارة تعكس تصوراً لدور الحزب داخل الحكومة لا يمكن قبوله، مؤكداً أن الاتحاد الاشتراكي لا يُستعمل لـ”تدفئة الكتفين”.
وفي هذا السياق، لم يستبعد لشكر إمكانية التعاون مع رئيس حكومة مقبل إذا اختلفت طبيعة العلاقة السياسية، لكنه وضع حداً واضحاً أمام تكرار منطق “تدفئة الكتفين”، قائلاً: “إذا قال تسخين الكتاف هو أيضاً لن أستمر ولن أتحالف معه”.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة