المغرب
سياسة

اتهامات خطيرة تشعل الانتخابات المغربية: من المخدرات إلى التجسس

اليوم 2413 أكتوبر 2026 في 20:480 مشاهدة
اتهامات خطيرة تشعل الانتخابات المغربية: من المخدرات إلى التجسس

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من المخدرات إلى التجسس.. اتهامات ثقيلة تشعل أجواء حملة التشريعيات" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

منذ انطلاق الحملة الانتخابية لانتخابات الثالث والعشرين من شتنبر الجاري، وحتى قبل أيام من بدايتها، تابع الرأي العام حرب التصريحات والتصريحات المضادة بين عدد من المرشحين والقياديين الحزبيين، تضمنت بعضها اتهامات دفعت النيابة العامة إلى التدخل. لم تقتصر الاتهامات المتبادلة على أحزاب الأغلبية والمعارضة، بل امتدت إلى مكونات التحالف الحكومي، خاصة حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة. نستعرض هنا بعض تلك الاتهامات التي أثارت جدلاً واسعاً:

« أموال المخدرات والانتخابات »

في أوائل الشهر الجاري، تداولت تصريحات للقيادي في حزب العدالة والتنمية والمرشح بدائرة القنيطرة، مصطفى الإبراهيمي، توحي بإمكانية توظيف أموال المخدرات للتأثير على نتائج الانتخابات. وخلال كلمة ألقاها في لقاء تواصلي بالقنيطرة، صرح الإبراهيمي بأن « أكثر من 100 برلماني ورئيس جماعة ومستشار ورئيس جهة، قياديين في أحزاب هذا التحالف، إما في السجن أو محكومون أو مازالوا متابعين ». وعن التهم الموجهة إليهم، قال الإبراهيمي إن الأمر يتعلق بـ »الاتجار في المخدرات »، مضيفاً « تعرفون كم من طن؟ 270 طناً من المخدرات، هذا لن يشتري لك صندوقاً أو جماعة قروية، هذا يشتري الصندوق والجماعة والبرلمان والحكومة »، محذراً من أن « هؤلاء يشكلون خطراً على الدولة ».

في الثالث من شتنبر، أعلنت النيابة العامة فتح بحث قضائي بشأن تصريحات أدلى بها أحد المرشحين للانتخابات التشريعية، تحدث فيها عن إمكانية استعمال أموال متحصلة من المخدرات للتأثير على العمليات الانتخابية. ورغم أن النيابة العامة لم تسم الإبراهيمي، إلا أن المعطيات التي تضمنها بلاغها أشارت بوضوح إلى أن المقصود هو قيادي « المصباح » الذي جرى الاستماع إليه لاحقاً من طرف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة.

« بيع الجبن الفاسد »

« الفراقشي الحقيقي هو هذاك اللي تيبيع الفرماج فاسد لعباد الله »، كان هذا جزءاً من كلمة القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، وكاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، خلال لقاء تواصلي للحزب في شيشاوة. وبالرغم من أن السعدي لم يذكر اسم المقصود، إلا أن العديد من التعليقات على المنصات الاجتماعية وعدد من التقارير الإعلامية أشارت إلى أنه يقصد قيادياً في حزب الأصالة والمعاصرة، وهو أيضاً رجل أعمال ينشط في قطاع الأجبان. أثار هذا الاتهام موجة من ردود الفعل التي طالبت بالاستماع إلى السعدي والبحث في القضية التي ترتبط بصحة وسلامة المواطنين. وفي الوقت الذي لم يتم فيه فتح تحقيق أو نشر وثائق تثبت أو تنفي ما جاء في تصريح السعدي، بقي التساؤل مطروحاً عما إذا كان الأمر يتعلق باتهام مبني على معطيات صحيحة أم ادعاء دون أساس جاء في سياق التراشق بين الخصوم السياسيين.

« إهدار 280 مليار »

خلال لقاء نظمه حزب الأصالة والمعاصرة في مدينة أزيلال، تحدث عضو المكتب السياسي للحزب والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، عن إهدار مليارات الدراهم خلال الولاية الحكومية الحالية. وقال لقجع إنه خلال الخمس سنوات الأخيرة تم صرف 280 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية، مؤكداً أنها « كانت تقريباً بدون فائدة ».

أثار هذا التصريح جدلاً واسعاً وردود فعل عديدة، منها ما عبر عنه الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، الذي قال خلال مهرجان خطابي للحزب في مدينة طنجة، إن ما جاء في ذلك التصريح يستوجب التحقيق والمحاكمة. وكان نائب الأمين العام لـ »البيجيدي »، إدريس الأزمي الإدريسي، قد ذهب في نفس الاتجاه، مؤكداً أن الأمر يتعلق بـ »تصريح خطير ولا يمكن أن يمر مرور الكرام »، معتبراً أن لقجع يتحمل المسؤولية بشأن هذه القضية بحكم منصبه في الحكومة.

« التجسس على الهواتف »

خلال تجمع خطابي احتضنته مدينة برشيد، وجه الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، اتهامات إلى جهات لم يسمها بالتجسس على الهواتف. وقال أوزين: « الحركة الشعبية اليوم مستهدفة، لا يهاجموننا فقط بالسيوف، بل مروا إلى أساليب أخرى، أصبحوا يتجسسون على هواتفنا، يتطاولون على أعراضنا وعائلاتنا لأنهم لم يتمكنوا من مجابهتنا ».

على إثر هذا التصريح، أعلنت النيابة العامة فتح بحث قضائي عهد به للفرقة الوطنية للشرطة القضائية « للتثبت من صحة ما ورد في الادعاءات المذكورة وترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء ذلك ». وفي تصريحات إعلامية تلت بلاغ النيابة العامة، قال أوزين إنه يتوفر على ما يثبت ما جاء في تصريحاته، مشيراً إلى أن الأمر يتعلق بمكالمة جمعته بأخيه وصلت إلى أفراد من عائلته.

شارك الخبر: