حزب الأصالة والمعاصرة والاستقلال يتحدان لمواجهة غلاء الأسعار عبر شركات توزيع جهوية


هذا الخبر بعنوان "شركات جهوية للتوزيع تجمع "البام والاستقلال" في مواجهة غلاء الأسعار" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة لافتة، يتقاطع برنامجا حزب الأصالة والمعاصرة (البام) وحزب الاستقلال، اللذين شاركا في الحكومة الحالية، في اقتراح إنشاء "شركات جهوية للتوزيع" كآلية أساسية لمواجهة ارتفاع أسعار المنتجات الفلاحية والغذائية وحماية القدرة الشرائية للأسر المغربية. يأتي هذا التقاطع في سياق انتخابي جعل فيه الحزبان مسألة الأسعار ومسالك التوزيع محور اهتمامهما، مع وجود اختلافات في تفاصيل المقترحات.
وكان حزب الاستقلال قد طرح فكرة الشركات الجهوية قبل إدراجها في برنامجه الانتخابي الحالي، ليتبعه حزب الأصالة والمعاصرة بمقترحه ضمن "ميثاق القدرة الشرائية". وقد أثير نقاش سياسي حول هذا المقترح، خاصة بعد تصريح عضو القيادة الجماعية لـ"حزب الجرار" محمد المهدي بنسعيد، بأن "الأغلبية الحكومية لم توافق على الفكرة" عندما طُرحت سابقاً، في إشارة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار.
تفاصيل المقترحات:
ضمن التزامه بـ"عودة أسعار المواد الأساسية إلى مستواها الطبيعي"، يدرج حزب الأصالة والمعاصرة إحداث الشركات الجهوية للتوزيع. ويشير الحزب إلى أن "الوسطاء" يستحوذون على نسبة تتراوح بين 60 و80 في المائة من السعر النهائي للمنتجات، ويربط خفض الأسعار بإعادة تنظيم مسالك التوزيع والتموين. ويقترح "البام" إحداث ست شركات جهوية للتوزيع الفلاحي في مناطق فلاحية كبرى: سوس، تادلة، الغرب، اللوكوس، دكالة عبدة، والشرق، على أن تخضع لدفتر تحملات عمومي وتدقيق سنوي وشفافية كاملة حول هوامشها. ويشمل تصور الحزب أيضاً عصرنة أسواق الجملة، وإنشاء وحدات تبريد عمومية، وتنظيم صادرات المنتجات الفلاحية، وتطهير مسلك اللحوم الحمراء، ومحاربة الوساطة بالتعاون مع مجلس المنافسة.
من جهته، يدرج حزب الاستقلال إحداث الشركات الجهوية ضمن محور "حماية القدرة الشرائية للأسرة وتحسينها". وينص برنامجه على "إحداث شركات جهوية لاقتناء وتخزين وتوزيع المنتجات الفلاحية والغذائية، تعمل على التجميع المباشر من المنتجين والتعاونيات، وتأهيل أسواق الجملة وأسواق السمك". كما يقترح الحزب آلية وطنية شفافة لتتبع هوامش الربح على السلع والخدمات الأساسية.
مقارنة ورؤى مختلفة:
يلتقي الحزبان في طرح آلية جهوية للتدخل في مسالك توزيع المنتجات، لكن بصيغ مختلفة. فبرنامج الأصالة والمعاصرة يحدد ست مناطق جغرافية لإنشاء ست شركات، مع التركيز على الشفافية والتدقيق. بينما يتحدث حزب الاستقلال بشكل عام عن شركات جهوية تتولى الاقتناء والتخزين والتوزيع والتجميع المباشر من المنتجين والتعاونيات، مع تأهيل البنيات التحتية.
أسئلة التنفيذ والتحديات:
رغم تلاقي الحزبين في طرح تتبع هوامش الربح وإعادة تنظيم قنوات التوزيع، فإن الآليات المقترحة تختلف. يبقى السؤال حول كيفية اشتغال هذه الشركات، وعلاقتها بالمنتجين والوسطاء وأسواق الجملة، ومدى قدرتها على خفض الأسعار دون خلق تكاليف إضافية. يأتي هذا في وقت كشف فيه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عن مشروع قانون لتنظيم أسواق الجملة لمواجهة ظاهرة المضاربين و"الشناقة".
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد