قانون التسريع الصناعي الأوروبي: هل يهدد الاستثمارات الصينية في المغرب؟


هذا الخبر بعنوان "قانون التسريع الصناعي الأوروبي يختبر الاستثمارات الصينية في المغرب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يقلل محللون اقتصاديون مغاربة وصينيون من احتمال إحداث قانون التسريع الصناعي الأوروبي، حال تبنيه رسميا من قبل الاتحاد الأوروبي، تأثيرا سلبيا على الاستثمارات الصينية المتواجدة في المغرب أو دينامية توافدها على البلاد.
ويهدف مشروع القانون هذا، الذي اقترحته المفوضية الأوروبية رسميا في مارس الماضي، إلى حماية القاعدة الصناعية للاتحاد الأوروبي وتقليل الاعتماد الاقتصادي على القوى الخارجية في سلاسل الإمداد الحيوية. ويقول خبراء إن عددا من مقتضياته تستهدف الصين دون تسميتها.
ومع عدم نفيهم وجود تحدٍ نسبي بالنسبة للاستثمارات الصينية في المغرب حال اعتماد هذا القانون، يؤكد المحللون الاقتصاديون الذين تحدثوا لهسبريس أن هذه الاستثمارات تستند أساسا إلى تكامل المزايا الاقتصادية بين الصين والمغرب، مشيرين إلى ضرورة تكيف الفاعل الصيني من خلال التحكم في تكاليف الإنتاج.
واستبعد يوسف الكراوي الفيلالي، خبير اقتصادي رئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، أن يحدث تطبيق القانون المذكور تأثيرا سلبيا على المغرب، نظرا لأن هذا الأخير منخرط في سلاسل الإنتاج عبر منظومته الصناعية الوطنية التي تضم شركاء ومستثمرين أوروبيين، وزاد بأن المستثمر يمكنه الاستثمار في الاتحاد الأوروبي وفي المملكة في الوقت نفسه.
في المقابل، أشار الفيلالي إلى أن هناك تحديا كبيرا بالنسبة للصين، شارحا أن تمكن الاتحاد الأوروبي من إرساء إنتاج صناعي قوي وقيمة مضافة عالية، سيزيد التساؤلات حول مدى الحاجة إلى التصنيع الصيني المقام في إفريقيا بهدف التصدير إلى أوروبا.
من جانب آخر، أكدّ الفيلالي أنه حتى لو استثمر المصنّعون الصينيون في المغرب واستقروا وأنتجوا فيه للتصدير إلى أوروبا، فستُفرض دائما رسوم على منتجاتهم، موضحا أن هذا الأمر يخلق تنافسية شديدة تستدعي التحكم في التكاليف، لا سيما مع ارتفاع الرسوم الجمركية على التصدير نحو أوروبا أو الولايات المتحدة الأمريكية.
كما ذكّر الفيلالي بأن التحكم في تكاليف الإنتاج يعد أمرا أساسيا، مؤكدا أن الاستثمارات الصينية في المغرب متواجدة اليوم عبر تعهدات واتفاقيات استثمارية، غير أنه استدرك بالقول إن التعامل مع الاتحاد الأوروبي يتطلب نوعا من الحذر والاستباقية.
بدوره قال نادر رونغ هوان، محلل اقتصادي صيني عضو مجلس إدارة الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط، إنه لا يعتقد أن مشروع قانون التسريع الصناعي الأوروبي سيخلّف تأثيرا سلبيا على ثقة المستثمرين الصينيين في المغرب وعلى التعاون الصيني المغربي في مجال الاقتصاد والتجارة والتصنيع.
وأوضح هوان أن التعاون بين الصين والمغرب، شأنه شأن الاستثمارات الصينية في المملكة المغربية، ينطلق من تكامل المزايا بين البلدين، مشيرا إلى أن الجمهورية الصينية تتسم بالقدرة الصناعية التنافسية العالية بينما يتميز المغرب بالمزايا الجغرافية والاحتياطات الغنية من المعادن والمواد الخام.
اقتصاد
سياسة
سياسة
اقتصاد