بحث مغربي واعد: استخدام مياه معاصر الزيتون المعالجة في سقي القمح الصلب والشعير


هذا الخبر بعنوان "مياه معاصر الزيتون تدخل تجارب سقي القمح الصلب والشعير في المغرب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يفتح بحث زراعي مغربي بابا جديدا أمام تثمين مياه معاصر الزيتون، المعروفة بعبئها البيئي المرتفع، بعدما أظهرت تجربة أن معالجة هذه المياه أو تخفيفها إلى تركيز مناسب يمكن أن يحسن مجموعة من مؤشرات النمو والإنتاج لدى أصناف مغربية من القمح الصلب والشعير.
ونشرت مجلة “Ecological Frontiers” النتائج مؤخرا، عقب تجربة قارنت تأثير مياه المعاصر المعالجة ومياه المعاصر غير المعالجة بعد تخفيفها بمستويات مختلفة، إلى جانب مجموعة ضابطة ومعاملة بالتسميد المعدني. وتكتسب المسألة أهمية في المغرب بالنظر إلى حجم قطاع زيت الزيتون والكميات الموسمية من السوائل ذات الحمل العضوي المرتفع التي تنتجها وحدات العصر، وما يرافق التخلص منها من تحديات بيئية.
تحتوي مياه معاصر الزيتون على كميات مرتفعة من المادة العضوية وعدد من المعادن، وهي خصائص تجعلها موردا محتملا للتثمين الزراعي إذا عولجت أو استعملت وفق شروط مضبوطة. وتكمن المشكلة في ارتفاع تركيز المركبات الفينولية وبعض المكونات الأخرى التي يمكن أن تكون سامة للنباتات والكائنات الحية في التربة عند استعمال المياه الخام مباشرة أو بكميات مرتفعة، ولهذا لا تقترح نتائج البحث صب مياه المعاصر غير المعالجة مباشرة في الحقول.
واختبر الباحثون خيارين، يقوم الأول على المعالجة المسبقة للمياه، فيما يعتمد الثاني على تخفيف المياه غير المعالجة إلى تراكيز مختلفة قبل استعمالها. وشملت التجربة ثمانية أصناف مغربية من الشعير والقمح الصلب، مع تتبع عدد من الصفات المورفولوجية والفيزيولوجية ومؤشرات الأداء الزراعي ووزن ألف حبة.
بحسب النتائج، أدى استعمال مياه المعاصر بعد المعالجة إلى تحسن في مجموعة من الصفات المدروسة ووزن ألف حبة بنسب تراوحت، تبعا للمؤشر والصنف، بين 77 و144 في المائة مقارنة بالشاهد المستخدم في التجربة. أما بين المياه غير المعالجة بعد تخفيفها، فبرز تركيز 25 في المائة باعتباره الأكثر إيجابية، إذ سجلت بعض المؤشرات مستويات تراوحت بين 92 و122 في المائة مقارنة بالمعاملة المرجعية المحددة في البحث.
وعند فصل النتائج بحسب المحصول، سجل الشعير تحسنا في الأداء الزراعي ضمن بعض المعاملات بنسب تراوحت بين 59 و182 في المائة، فيما تراوح التحسن المسجل لدى القمح بين 83 و114 في المائة. ولا تعني هذه النسب أن إنتاج الحبوب في المغرب سيرتفع بالمستويات نفسها إذا جرى تعميم التقنية، لأنها ترتبط بتجربة محددة وأصناف ومعاملات وظروف مضبوطة.
تضع النتائج خيارا إضافيا ضمن مقاربات الاقتصاد الدائري، إذ يمكن نظريا معالجة جزء من مياه المعاصر واسترجاع بعض العناصر الموجودة فيها للاستفادة منها في الزراعة. غير أن الانتقال من التجربة المضبوطة إلى توصية زراعية قابلة للتطبيق يحتاج إلى معطيات إضافية حول كلفة معالجة كل متر مكعب، وجدوى الترشيح والنقل والتخزين، وتأثير الاستخدام المتكرر على ملوحة التربة وخصوبتها والمياه الجوفية.
اقتصاد
سياسة
سياسة
اقتصاد