من أرشيف القضاء الدستوري بالمغرب: تفاصيل المواجهة الانتخابية التاريخية بين علال الفاسي وأحمد رضا اكديرة


هذا الخبر بعنوان "حين وصل صراع "الفديك" إلى القضاء... مواجهة انتخابية بين علال الفاسي و أحمد رضا اكديرة" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعرض قرارات القضاء الدستوري، منذ مرحلة الغرفة الدستورية مرورا بالمجلس الدستوري وصولا إلى المحكمة الدستورية، فصولا من الصراع السياسي الذي رافق الانتخابات التشريعية في المغرب عقب إقرار دستور سنة 1962. وفي هذه السلسلة، نسلط الضوء على محطات بارزة من أرشيف الطعون الانتخابية التي جمعت بين شخصيات سياسية بارزة، لنتوقف اليوم عند المواجهة بين الزعيم الاستقلالي علال الفاسي وأحمد رضى اكديرة مؤسس جبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية.
كان المغرب يخوض آنذاك أول تجربة انتخابية تشريعية تحت مظلة دستور سنة 1962، حيث انتقل جزء من التنافس السياسي بين الشخصيات الوطنية من صناديق الاقتراع إلى القضاء الدستوري. وتمثل ذلك بوضوح في المواجهة القضائية بين حزب الاستقلال وجبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية، المعروفة اختصارا بـ«الفديك»، والتي تقابل فيها علال الفاسي مع وزير الداخلية حينئذ أحمد رضى اكديرة.
قدم علال الفاسي عريضة طعن إلى الغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى في 31 ماي 1963، مستهدفا نتائج الانتخابات في عدد من الدوائر ومطالبة بإلغائها وإعادتها. وقد وجه دعواه ضد أحمد رضا اكديرة بصفته وزيرا للداخلية، وضد مكتب «الفديك» في شخص عدد من أعضائه البرزين، من ضمنهم عبد الكريم الخطيب، والمحجوبي أحرضان، ومولاي علي بن الحسن العلوي، وإدريس السلاوي، ومولاي أحمد العلوي، والمفضل الشرقاوي، ومحمد الغزاوي، وأحمد باحنيني.
تضمنت عريضة الطعن اتهامات تتعلق بإجراءات الترشيح والانتخاب، من أبرزها تقديم ترشيحات بعد انقضاء الأجل القانوني، وتعديل أسماء معينة، وتعويض مرشحين بآخرين خلال مراحل الترشيح أو عند إعلان النتائج في دوائر شملت ورزازات ومكناس وفاس ومراكش وتازة والدار البيضاء وقصر السوق (الرشيدية حاليا) والحسيمة وبني ملال. وشمل المقرر الصادر عن اللجنة الدستورية المؤقتة أسماء منتخبين طالب علال الفاسي بإبطال انتخابهم، مثل محمد النبيل في ورزازات، وحمادي الحاج الجيلاني في مكناس، وبلجناوي حمو وحسن في فاس، وعمر العلوي والبوعناني الحاج محمد في مراكش، إلى جانب آخرين.
في المقابل، اعتبرت الغرفة الدستورية أن الطعن المقدم من طرف علال الفاسي يقع «خارج الاختصاص المخول لها»، لكونه موجهة ضد أشخاص بصفتهم مسؤولين عن وزارة أو هيئة سياسية وليس بصفتهم نوابا منتخبين. وعللت الغرفة رفضها بعريضة الطعن استنادا إلى جانب إجرائي يتعلق بمطالبة علال الفاسي بإبطال انتخاب أشخاص لم تكن الدعوى موجهة إليهم أصلا، مخلصة إلى عدم جواز الحكم قانونا على أشخاص لا يعدون أطرافا في الدعوى.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة