المغرب
سياسة

الإعلام العالمي يرصد الانتخابات التشريعية المغربية: قراءات متعددة وتحديات اقتصادية واجتماعية

هسبريس12 أكتوبر 2026 في 16:290 مشاهدة
الإعلام العالمي يرصد الانتخابات التشريعية المغربية: قراءات متعددة وتحديات اقتصادية واجتماعية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الإعلام الدولي يواكب تشريعيات المغرب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تحظى الانتخابات التشريعية المغربية، التي جرت يوم الأربعاء، بمتابعة دولية واسعة، حيث قدمت وسائل الإعلام العالمية قراءات متنوعة لهذا الاستحقاق الذي يتزامن مع تقاطع رهانات اقتصادية واجتماعية وسياسية. وقد تركز الاهتمام بشكل خاص على قضايا الشباب، وتحديات سوق العمل، والاحتقان الاجتماعي، بالإضافة إلى الاستثمارات المرتبطة باستعداد المملكة لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030.

تناولت صحيفة “لوموند” الفرنسية الانتخابات، مسلطة الضوء على حدة التنافس بين أحزاب الأغلبية الحكومية نفسها. وأبرزت الصحيفة أن الحملة الانتخابية شهدت انتقادات قوية لرئيس الحكومة المنتهية ولايته، لم تقتصر على أحزاب المعارضة بل صدرت أيضاً من قيادات من مكونات الأغلبية، مثل فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة. وربطت “لوموند” هذا التنافس السياسي بـ”الشرخ الاجتماعي والاحتقان” المرتبط بأوضاع الخدمات العمومية، خاصة قطاع الصحة، مستذكرة تداعيات وفيات سجلت في مؤسسة صحية بأكادير صيف 2025، والاحتجاجات التي قادها تجمع “GenZ 212”. كما توقفت عند ارتفاع كلفة المعيشة، وصعوبات سوق الشغل، وتحديات خلق فرص العمل، وضعف المشاركة الانتخابية لدى الشباب.

من جهتها، تطرقت وكالة الأنباء الأمريكية “Associated Press” إلى الانتخابات التشريعية المغربية، معنونة تقريرها بـ”ما الذي على المحك في المغرب مع توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع بعد محاولات هجرة جماعية واحتجاجات شبابية دامية؟”. وركز التقرير على أبرز انتظارات الناخبين، كفرص الشغل، ورفع الأجور، والحد من الفوارق الاجتماعية، وتحسين قطاعات الصحة والتعليم والسكن والبنية التحتية. وأشار إلى أن الحكومة المقبلة ستشرف على استثمارات بمليارات الدولارات استعداداً لكأس العالم 2030، مع استمرار الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، وبطالة الشباب التي بلغت 37% عام 2025. كما توقف عند الوعود الانتخابية، مثل خلق مليون فرصة عمل، ورفع الحد الأدنى للأجور، وإعفاء بعض الأجور من الضرائب، وتوفير حلول سكنية للشباب، مع الإشارة إلى تنامي الإحباط لدى الشباب الذي دفع بعضهم للاحتجاج أو محاولة مغادرة البلاد.

أما صحيفة “The National” الإماراتية، فقد اختارت عنوان “المغرب يتوجه إلى صناديق الاقتراع في أعقاب أزمة الحدود مع إسبانيا”، مركزة على الانتخابات في سياق الاهتمام المتزايد بمطالب الشباب، عقب احتجاجات قادها الجيل “زد” ومحاولة العبور الجماعي إلى سبتة. ولفتت الصحيفة إلى مساعي حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة لاستقطاب الشباب عبر التعهد بخلق مليون فرصة عمل، والترويج لاستثمارات تقدر بحوالي 20 مليار دولار في البنية التحتية استعداداً لكأس العالم 2030. وأبرزت الصحيفة استمرار المملكة في تنفيذ استراتيجية اقتصادية ترتكز على الاستثمار في البنية التحتية والموانئ والفوسفاط والطاقة الخضراء والسكك الحديدية، ضمن “النموذج التنموي الجديد”، مع احتفاظ الملكية بدور محوري في تحديد التوجهات العامة.

من جانبها، ركزت صحيفة “الشرق الأوسط” على الانتخابات تحت عنوان “المغاربة يصوتون في انتخابات تحدد شكل الحكومة قبل “كأس العالم 2030”. وسلطت الضوء على الحكومة المقبلة التي ستشرف على المراحل النهائية لخطة استثمارات المونديال البالغة نحو 20 مليار دولار، ومبادرات توجيه المكاسب الاقتصادية نحو الشباب. وأشارت إلى أهمية نسبة المشاركة، خاصة بين الشباب، كمؤشر على تفاعل المواطنين وثقتهم بالمؤسسات المنتخبة. كما أبرزت المقال الوعود الاقتصادية والاجتماعية للأحزاب، من توفير مليون فرصة عمل، وتحسين الإسكان والأجور والمستشفيات، والاستثمارات المرتبطة بكأس العالم، والتنافس بين الأحزاب حول حصيلة الحكومة والسياسات الاقتصادية.

شارك الخبر: