قراءة في نتائج انتخابات 2026: هل تشهد الخريطة الحزبية بالمغرب إعادة توزيع جذرية؟


هذا الخبر بعنوان "انتخابات 2026 .. هل تعكس النتائج إعادة توزيع الخريطة الحزبية بالمغرب؟" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أسفرت انتخابات 23 شتنبر 2026 لانتخاب أعضاء مجلس النواب عن تحولات ملحوظة في المشهد الانتخابي مقارنة باقتراع سنة 2021. فقد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ97 مقعدا بعد تحقيق زيادة بـ10 مقاعد، بينما تراجع حزب التجمع الوطني للأحرار محصلا على 66 مقعدا مقارنة بـ102 مقعد في الاستحقاق السابق.
من جهة أخرى، أظهرت النتائج الأولية الرسمية انخفاض رصيد حزب الاستقلال إلى 65 مقعدا مقابل 81 سابقا، بينما ارتفع تمثيل حزب العدالة والتنمية من 13 إلى 54 مقعدا. كما حقق تحالف اليسار 8 مقاعد بعد أن كان ممثلا بمقعد واحد لكل من مكونيه الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي.
وأشارت أسماء مهديوي، الدكتورة الباحثة في القانون العام والعلوم السياسية، إلى أن نسبة المشاركة التي اقتصرت على 38 في المائة تعد ثاني أضعف نسبة في تاريخ الانتخابات بالمغرب، مما يجعل الامتناع عن التصويت جزءا أساسيا من المشهد السياسي. وأوضحت أن عودة حزب العدالة والتنمية تعود لاستعادة جزء من قاعدته الانتخابية والتصويت الاحتجاجي على الأغلبية السابقة، إضافة إلى وضوح خطابه السياسي.
وأضافت مهديوي أن حصول تحالف اليسار على ثمانية مقاعد يعكس بحث الناخبين عن بديل يركز على القدرة الشرائية والخدمات العمومية، معتبرة أن انتخابات 2026 تكشف عن إعادة توزيع داخل الخريطة الحزبية وليست تحولا كاملا.
وفي السياق ذاته، أكد رشيد لزرق، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن النتائج تعكس إعادة توزيع لموازين القوى مع استمرار التجزؤ وصعوبة إنتاج أغلبية متجانسة، مشيرا إلى أن تراجع التجمع الوطني للأحرار والاستقلال وصدارة الأصالة والمعاصرة يدلان على تفعيل نسبي للمساءلة الانتخابية رغم ضعف المشاركة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة