المغرب
سياسة

حسن بويخف: العزوف الانتخابي يعكس أزمة ثقة عميقة والأحزاب والحكومة والإدارة يتحملون المسؤولية

العمق المغربي27 شتنبر 2026 في 09:010 مشاهدة
حسن بويخف: العزوف الانتخابي يعكس أزمة ثقة عميقة والأحزاب والحكومة والإدارة يتحملون المسؤولية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بويخف: العزوف يكشف أزمة ثقة في العملية السياسية.. والأحزاب والإدارة والحكومة تتحمل المسؤولية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

اعتبر الكاتب والإعلامي حسن بويخف أن التراجع الكبير في نسبة المشاركة خلال انتخابات 23 شتنبر يطرح أسئلة جوهرية حول علاقة المواطن بالعملية الانتخابية ومؤسساتها. وأشار إلى أن انخفاض المشاركة إلى 38.08 في المائة، بعدما بلغت 50.86 في المائة خلال انتخابات 2021، يكشف عن وجود عوامل متعددة تقف وراء اتساع دائرة العزوف الانتخابي.

وأوضح بويخف، خلال حلوله ضيفاً على برنامج “نبض العمق”، أن المفارقة تكمن في أن هذا التراجع جاء في الوقت الذي شهدت فيه الحملة الانتخابية زخماً ميدانياً وتواصلياً لافتاً، وفق الأرقام التي أعلنتها وزارة الداخلية، والتي تحدثت عن أكثر من 21 ألف مبادرة تواصلية ومشاركة نحو مليون ونصف شخص في الأنشطة الانتخابية. وقال إن هذه الأرقام تطرح سؤالاً حول مدى نجاعة الحملات الانتخابية وقدرتها على الوصول إلى الناخب وإقناعه بالمشاركة، موضحاً أن كثرة الأنشطة والحملات لا تكفي إذا لم تنعكس في النهاية على نسبة الإقبال على صناديق الاقتراع.

وأضاف بويخف أن الانتقال من نحو 51 في المائة سنة 2021 إلى 38.08 في المائة في الاستحقاقات الحالية يعني فقدان حوالي 12 نقطة من نسبة المشاركة، معتبراً أن هذا التراجع يستدعي البحث في العوامل التي أدت إلى عزوف عدد كبير من الناخبين، وعدم الاكتفاء بقياس حجم النشاط الذي رافق الحملة الانتخابية.

وربط الكاتب والإعلامي أحد العوامل المؤثرة بالتجربة الحكومية، موضحاً أن أداء الحكومات يمكن أن يؤدي دوراً في إعادة بناء المصداقية للعملية الانتخابية والمؤسسات، كما يمكن، في المقابل، أن يساهم في إنهاك اهتمام المواطن بالانتخابات عندما تتراكم الأخطاء والمشاكل. وأشار إلى أن المواطن قد يصل إلى مرحلة يشعر فيها بأن العملية السياسية لا تستحق المشاركة إذا لم ير انعكاساً واضحاً لصوته على أداء المؤسسات.

وتوقف بويخف عند تأثير صورة المؤسسة التشريعية، مشيراً إلى أن متابعة عدد من البرلمانيين في قضايا مرتبطة بالفساد المالي يمكن أن تعمق أزمة الثقة لدى المواطنين، مؤكداً أن الأحزاب تتحمل مسؤولية كبيرة في اختيار المرشحين والنخب. وبحسب بويخف، فإن مسؤولية العزوف لا يمكن تحميلها لطرف واحد، بل تتداخل فيها مسؤولية الأحزاب والإدارة والتجربة الحكومية.

ولم يحصر بويخف أسباب العزوف في العوامل السياسية والمؤسساتية، بل لفت أيضاً إلى البنية الديموغرافية للكتلة الناخبة، وخاصة مستوى مشاركة الشباب، مشيراً إلى أن الفئة العمرية الشابة تمثل قاعدة أساسية للعملية السياسية، وإن استمرار ابتعادها عن الانتخابات يطرح سؤالاً حول مدى ارتباط الأجيال الجديدة بالأحزاب والمؤسسات والعمل السياسي عموماً.

وفي المقابل، اعتبر بويخف أن نتائج الانتخابات نفسها أفرزت معطى مغايراً على مستوى المعارضة البرلمانية، من خلال صعود حزب العدالة والتنمية وعودته إلى البرلمان بفريق وصفه بالقوي، معتبراً أن وجود معارضة أكثر حضوراً قد يساهم في إعادة شيء من التوازن إلى المؤسسة التشريعية، غير أن ذلك يبقى مرتبطاً بقدرة المؤسسات والأحزاب على تحويل هذا الحضور إلى ممارسة سياسية ورقابية تعزز ثقة المواطنين.

شارك الخبر: