كواليس رئاسة الحكومة المقبلة: لماذا تقتصر الأسماء المتداولة على التكهنات والحملات السياسية؟


هذا الخبر بعنوان "رئاسة الحكومة المقبلة .. لماذا تظل الأسماء المتداولة مجرد تكهنات وحملات؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع تزايد التكهنات حول هوية رئيس الحكومة المقبل، وتداول العديد من الأسماء عبر الأوساط السياسية والإعلامية إثر الانتخابات التشريعية التي أقيمت في 23 شتنبر، تستمر العملية المؤسساتية لمسار تشكيل الحكومة طبقاً للمقتضيات الدستورية والقانونية، في ظل غياب أي قرار رسمية يعلن عن الشخصية التي ستتقلد رئاسة الحكومة.
يندرج هذا النقاش ضمن إطار دستوري واضح يرسم أدوار مختلف المؤسسات عقب الانتخابات، إذ يوضح الفصل 42 من الدستور أن الملك هو رئيس الدولة وممثلها الأسمى، ورمز وحدة الأمة، وضامن دوام الدولة واستمرارها، والحكم الأسمى بين مؤسساتها، فضلاً عن السهر على احترام الدستور وضمان حسن سير المؤسسات الدستورية وحماية الاختيار الديمقراطي وحقوق وحريات المواطنين والمواطنات والجماعات.
ويحسم الفصل 47 من دستور المملكة الإطار الناظم لهذه العملية، حيث ينص بصراحة على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي المتصدر لانتخابات أعضاء مجلس النواب استنادا إلى نتائجها، مما يجعل نتائج الاقتراع المعيار الأساسي لتحديد الحزب المنتمي إليه رئيس الحكومة القادم.
وبناء على هذا المقتضى الدستوري، لا يعني تصدر حزب معين للانتخابات تعيين شخصية بعينها بشكل تلقائي من داخله، إذ لا يقصر الفصل 47 التعيين على زعيم الحزب أو أمينه العام، بل يربط الأمر بالحزب المتصدر بناء على النتائج المحصل عليها.
بناء على ذلك، فإن الأسماء المتداولة حاليا عبر وسائل الإعلام، أو المنصات الرقمية، أو المقربة من الأحزاب، تبقى محصورة في نطاق النقاش السياسي والتكهنات المرافقة للمرحلة ما بعد الانتخابات، دون أن تكتسب صفة مؤسساتية رسمية ما لم يصدر قرار رسمي بهذا الشأن.
ويتزامن ذلك مع مواصلة المؤسسات المعنية استكمال المسار الانتخابي بعد اقتراع 23 شتنبر، تعقبها الإجراءات الدستورية لتعيين رئيس الحكومة وتشكيل السلطة التنفيذية.
وعليه، تحدد صناديق الاقتراع الحزب المتصدر، بينما يرسم الدستور الإطار القانوني للتعيين، في حين تبقى هوية الشخصية المعنية رهينة بالقرار المؤسساتي الوارد في الفصل 47.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة