مقاربة مغربية استباقية لتدبير ملف الهجرة غير النظامية وحماية القاصرين العالقين


هذا الخبر بعنوان "بعد دعوات تحريضية وقاصرين عالقين.. مقاربة مغربية تقوم على الاستباق والتنسيق" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعاملت السلطات المغربية مع الدعوات التحريضية لتنظيم محاولات عبور جماعي غير قانوني نحو سبتة ومليلية ضمن سياق أوسع يستدعي يقظة أمنية متواصلة وتنسيقا مستمرا، بدل اعتبارها تحركا مرتبطا بموعد محدد. وكشفت المعطيات التي قدمتها وزارة الداخلية، على لسان الناطق الرسمي باسمها، أن المقاربة المعتمدة تشمل الاستعداد الميداني ورصد المحتويات والمنشورات المشبوهة التي قد تتحول إلى أدوات للتحريض وتعرض سلامة الأشخاص للخطر، لا سيما القاصرين منهم.
وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، رشيد الخلفي، أن السلطات العمومية اتخذت التدابير اللازمة للتصدي لأي محاولة للعبور غير القانوني، والتعامل قانونيا مع المتورطين في الترويج لهذه الدعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي. ويعكس هذا الموقف تجاوز التدخل عند وقوع محاولات العبور من خلال الاشتغال استباقيا على مصادر التحريض ومسارات انتشار الدعوات الرقمية، إضافة إلى توقيف عدد من المشتبه فيهم وإخضاعهم للبحث القضائي.
ويأخذ هذا الملف بعدا إنسانيا وقانونيا موازيا للبعد الأمني نظرا لوجود قاصرين في وضعية تستدعي حماية خاصة، مما يفرض تسريع عودتهم إلى أسرهم مع مراعاة مصلحتهم الفضلى. وفي هذا السياق، أشار الأكاديمي والمحلل السياسي عتيق السعيد، في تصريح لموقع “كيفاش”، إلى أن المقاربة المغربية تقوم على مبدأ المسؤولية المشتركة والتعاون الدولي، مؤكدا أن محاربة الهجرة لا يمكن أن تقوم على جهود طرف واحد.
وأوضح السعيد أن تدبير هذا الملف يستلزم وفاء مختلف الأطراف بالتزاماتها في إطار مقاربة تقاسم المسؤولية والتنسيق المتبادل، مبرزا أن جهود المغرب نابعة من التزامه الراسخ بمكافحة الظاهرة بمعية شركائه وخاصة إسبانيا. وفيما يخص إعادة القاصرين غير المرفوقين الموجودين بمدينة سبتة، شدد الباحث على أن السلطات الإسبانية مطالبة قانونيا وأخلاقيا بالاضطلاع بمسؤولياتها في إطار التنسيق القائم لتسريع إجراءات إعادتهم إلى أسرهم بالمغرب وفق مساطر تحمي حقوقهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة