المغرب
اقتصاد

مؤشرات عالمية توحي بانفراج قريب وتراجع مرتقب في أسعار الغازوال بالمغرب

اليوم 246 أكتوبر 2026 في 10:490 مشاهدة
مؤشرات عالمية توحي بانفراج قريب وتراجع مرتقب في أسعار الغازوال بالمغرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مؤشرات دولية ترجح تراجع أسعار الغازوال في المغرب خلال الأسابيع المقبلة؟" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تلوح في أفق أسواق الطاقة العالمية مؤشرات إيجابية تنذر باحتمال انخفاض أسعار المحروقات في المغرب خلال الأسابيع المقبلة، وخصوصا مادة الغازوال، وذلك بعد أن كسر سعره حاجز 16 درهما للتر في مطلع شهر أكتوبر الجاري، متأثرا بالصعود الحاد لأسعار المنتجات النفطية المكررة والتوترات الجيوسياسية.

وفي السياق ذاته، توضح البيانات المسجلة بمحطات الوقود في الدار البيضاء أن سعر لتر الغازوال يراوح مكانه حاليا بين 16.10 و16.30 درهما، عقب زيادة بلغت نحو 80 سنتيما مع حلول فاتح أكتوبر، في حين بلغ متوسطه في مؤشرات أخرى نحو 16.40 درهما للتر. ورغم ذلك، تعكس التغيرات الأخيرة في الأسواق الدولية بداية انقلاب في مسار الأسعار، وإن كان الجزم باستمرار هذا النزول يظل مبكرا.

وقد برز أقوى هذه المؤشرات من طرف مجموعة السبع، التي أقرت في 2 أكتوبر خطة للإفراج المنسق عن 100 مليون برميل من النفط ومشتقاته من المخزونات على مدى أربعة أشهر، مع التركيز على ضخ كميات ضخمة من الديزل خلال الأيام العشرين الأولى، ودراسة إمكانية إضافة كميات أخرى إذا تطلب الأمر. كما اتفقت الدول المعنية على تنسيق عمليات الصيانة لمصاتها لتفادي توقف طاقات تكريرية ضخمة في آن واحد، إضافة إلى تحفيز الدول ذات القدرات التكريرية المعتبرة على رفع إنتاج المشتقات النفطية والغازوال.

وأثمر هذا القرار تفاعلا سريعا في الأسواق، حيث هوت العقود الآجلة للغازوال الأوروبي بأكثر من 7 في المائة تزامنا مع تراجع النفط الخام. وتدعمت هذه الموجة النزولية مع صعود صادرات النفط القادمة من الشرق الأوسط، حيث أظهرت بيانات الشحن تجاوز صادرات الخام لمستويات ما قبل الحرب خلال أربعة أيام من الأسبوع الأخير لشتنبر. وتبع ذلك انخفاض خام برنت صباح الاثنين 5 أكتوبر إلى نحو 101.59 دولار للبرميل بتراجع نسبته 0.71 في المائة، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط إلى حدود 90.05 دولارا.

إلا أن وضع الغازوال يظل أكثر تعقيدا مقارنة بالنفط الخام؛ فبالرغم من الهبوط الملحوظ إثر قرار مجموعة السبع، أظهرت تعاملات يوم الاثنين استمرار حالة التوتر في سوق المشتقات النفطية، مع تداول عقود الغازوال الأوروبية قرب 1390 دولارا، مؤكدة أن أزمة الإمدادات لم تطو صفحتها بعد.

ومع استمرار انخفاض أسعار الغازوال في السوق الأوروبية وتحسن إمدادات المنتجات المكررة، يتوقع أن ينعكس هذا الأثر تدريجيا على الأسعار في المغرب خلال مراجعات الأسعار القادمة. واستنادا للمستويات الحالية للأسعار الدولية، يرتقب أن يستقر سعر الغازوال في المغرب ما بين 15.50 و15.90 درهما للتر خلال النصف الثاني من أكتوبر. وفي حال تواصل الانخفاض الدولي وغياب أي تصعيد جيوسياسي جديد يعرقل الإمدادات، قد يتحرك السعر مع بداية نونبر صوب نطاق يضم بين 15 و15.60 درهما للتر، بينما يفترض السيناريو الأكثر تفاؤلا تراجع الغازوال الدولي بقوة وتحسن ظروف التزويد ليدفع السعر خلال نونبر نحو مستويات تقارب 14.50 إلى 15.30 درهما للتر.

وتظل هذه التقديرات رهينة بتحولات السوق وتطورات الحرب، إلى جانب عامل آخر قد يبطئ انتقال الانخفاض الدولي إلى المستهلك المحلي والمتمثل في سعر صرف الدرهم أمام الدولار. فقد سجل الدولار يوم الاثنين نحو 9.93 دراهم، بينما أظهرت معطيات بنك المغرب تواصل انخفاض الدرهم مؤخرا، وهو ما يكتسي أهمية بالغة نظرا لأن واردات المغرب النفطية تتم بالدولار، مما قد يمتص قسما من مكاسب تراجع الغازوال دوليا. يضاف إلى ذلك أن الأسعار في المغرب لا تعكس تقلبات السوق العالمية بشكل فوري بسبب آجال استيراد الشحنات، تكاليف النقل والتخزين، هوامش التوزيع، والضرائب، لتظل المؤشرات الحالية معبرة عن انفراج محتمل وليس نهاية تامة لأزمة الغلاء.

شارك الخبر: