المغرب
اقتصاد

قفزة نوعية للابتكار بالمغرب في مؤشر 2026: تساؤلات حول الآفاق المستقبلية

العمق المغربي7 أكتوبر 2026 في 11:130 مشاهدة
قفزة نوعية للابتكار بالمغرب في مؤشر 2026: تساؤلات حول الآفاق المستقبلية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الابتكار: المغرب يتقدم.. ولكن إلى أي مدى يمكنه أن يذهب؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُعتبر الابتكار اليوم عنصراً محورياً في تحديد قدرة الاقتصادات على رفع الإنتاجية، وتحسين تنافسية المقاولات، والارتقاء في سلاسل القيمة، وخلق فرص شغل مؤهلة، فضلاً عن ارتباطه الوثيق بقضية السيادة في عالم يتسم بتزايد المنافسة التكنولوجية.

وفي هذا السياق، يُقدم مؤشر الابتكار العالمي (Global Innovation Index – GII)، الذي تصدره المنظمة العالمية للملكية الفكرية، صورة شاملة لإصدار سنة 2026 تشمل 139 اقتصاداً عبر 79 مؤشراً رئيسياً، مُميزاً بين مدخلات الابتكار (مثل المؤسسات والرأسمال البشري والبنى التحتية) ومخرجاته (مثل إنتاج المعرفة والتكنولوجيا والملكية الفكرية).

وعلى الصعيد العالمي، تتصدر سويسرا الترتيب للسنة السادسة عشرة على التوالي، تليها السويد والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وسنغافورة والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا والدنمارك والصين، مع تسجيل صعود ملحوظ للصين نحو قائمة الدول العشر الأولى.

أما على مستوى المغرب، فقد حقق تقدماً ملحوظاً باحتلاله المرتبة 54 عالمياً سنة 2026، وهو أفضل ترتيب له منذ إطلاق المؤشر، متقدماً على تونس (المرتبة 71)، ومصر (المرتبة 83)، والجزائر (المرتبة 111). ويُصنف المغرب ضمن الاقتصادات ذات الدخل المتوسط التي حققت تقدماً كبيراً منذ سنة 2013، حيث كسب 12 مرتبة مقارنة بسنة 2024 التي احتل فيها المرتبة 66.

ويبرز الأداء المغربي تفوقاً واضحاً في مخرجات الابتكار (المرتبة 46) مقارنة بمدخلاته (المرتبة 76)، مسجلاً نقاط قوة قوية في الرسوم والنماذج الصناعية (المرتبة الخامسة عالمياً)، وكثافة الأصول غير الملموسة (الثامنة)، والعلامات التجارية وإنشاء تطبيقات الهاتف المحمول (المرتبة 16)، إضافة إلى التصنيع عالي التكنولوجيا ونمو إنتاجية العمل، إلى جانب مؤشرات إيجابية في الرأسمال البشري والإنفاق على التعليم.

وفي المقابل، تواجه المنظومة بعض الصعوبات المرتبطة بالقاعدة العلمية والتكنولوجية، مثل تصنيف أفضل ثلاث جامعات حسب تصنيف QS، ونتائج PISA في القراءة والرياضيات والعلوم، وضعف العلاقة بين الجامعات ومراكز البحث والمقاولات، إضافة إلى عائدات الملكية الفكرية وطلبات براءات الاختراع.

وختاماً، تبرز أمَام الحكومة المقبلة أولويات عدة تشمل رفع الجهد الوطني في البحث والتطوير، وتحسين جودة التعليم العالي، وتشجيع الاستثمار في الابتكار، وتطوير تمويل الشركات التكنولوجية، وجعل سياسة الابتكار جزءاً أساسياً من السياسة الصناعية للانتقال من استهلاك التكنولوجيا إلى إنتاجها.

شارك الخبر: