تحقيقات جمركية موسعة تستهدف تحويلات مالية مشبوهة لمصدرين صينيين بقيمة تتجاوز 367 مليون درهم


هذا الخبر بعنوان "الفرقة الوطنية للجمارك تدقق في تحويلات بنكية لفائدة مصدرين صينيين" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وسّعت عناصر الفرقة الوطنية للجمارك دائرة عمليات تدقيق نوعية استهدفت تحويلات بنكية بالعملة الصعبة لفائدة مصدرين صينيين، بعد رصد مؤشرات اشتباه بشأن لجوء مستوردين مغاربة إلى تضخيم قيمة فواتير ودفعات مسبقة عن عمليات استيراد، ما أتاح تحويل مبالغ إلى الخارج تجاوزت القيمة الحقيقية للسلع التي دخلت إلى المملكة.
وأفادت مصادر مطلعة أن الأبحاث الجارية، بتنسيق مع مصالح المراقبة الجهوية التابعة لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، استندت إلى تقاطع بيانات الاستيراد والتصريحات الجمركية مع معطيات واردة عن مكتب الصرف ووثائق التوطين والتحويل البنكي، ما سمح لعناصر الجهاز الجمركي بإعادة تتبع المسار المالي والتجاري للعمليات موضوع التدقيق.
وأوضحت المصادر ذاتها أن تحريات الفرقة الوطنية ركزت على معاملات أنجزها مستوردون مغاربة مع مصدرين في الصين، بعدما أثارت مبالغ محولة مسبقا بالعملة الصعبة انتباه المراقبين عند مقارنتها بقيمة وطبيعة وكميات البضائع المستوردة فعليا، ما استدعى إخضاع فواتير ووثائق شحن وتصريحات جمركية لتدقيق معمق.
وامتدت عمليات المطابقة إلى الأسعار المضمنة في الفواتير التجارية، للتحقق من مدى انسجامها مع طبيعة المنتجات وقيمتها في بلد المنشأ، خصوصا بعدما أظهرت المعطيات الأولية مؤشرات بشأن تضخيم بعض الفواتير لرفع مبالغ الدفعات المسبقة المسموح بتحويلها إلى الخارج في إطار عمليات استيراد قانونية، حيث قدرت قيمة هذه العمليات بأزيد من 367 مليون درهم، أي ما يفوق 36.7 مليار سنتيم.
وأشارت المصادر إلى أن التحريات لم تتوقف عند معاملات استيراد مشبوهة مع مصدرين صينيين، إذ شملت ملفات أخرى مرتبطة بجهات تصدير في دول بأمريكا الوسطى والجنوبية وشرق آسيا، بعدما أفرز تحليل البيانات تفاوتات بين مبالغ بعض التحويلات والقيمة المصرح بها والفعلية للبضائع المستوردة.
وشمل التدقيق عمليات أُنجزت بواسطة الاعتماد المستندي البنكي، حيث عمدت عناصر الفرقة الوطنية للجمارك إلى مطابقة مبالغ الأداء مع الفواتير ووثائق الشحن والتصريحات المقدمة، والتحقق من وصول السلع موضوع المعاملات بالقيم والكميات المتفق عليها.
ودخلت ملفات نزاعات تجارية مشبوهة بدورها ضمن نطاق الأبحاث، بعد رصد حالات جرى فيها تحويل دفعات مسبقة إلى شركات صينية مصدرة قبل تعثر عمليات الاستيراد وعدم تنفيذها بالكامل، مع تسجيل صعوبات في استرجاع الأموال إلى المغرب.
وكثفت مصالح الفرقة الوطنية للجمارك جهودها لتحديد الوجهة النهائية للأموال المحولة، وذلك باستغلال تقاطع قواعد بياناتها مع المعلومات المتوفرة لدى مكتب الصرف والمعطيات البنكية، في انتظار حسم نتائج التدقيق وترتيب الإجراءات القانونية اللازمة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد