الجمارك تستخدم الطائرات المسيرة لكشف مستودعات تخزين البضائع المهربة في المدن الكبرى


هذا الخبر بعنوان ""درون" الجمارك تطارد مستودعات سرية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كثّفت مصالح الفرقة الوطنية للجمارك جهودها في تعقب مستودعات سرية مخصصة لتخزين البضائع المهربة وغير المصرح بها، وذلك في ضواحي المدن الكبرى مثل الدار البيضاء وطنجة. جاء هذا التكثيف بعد ورود معلومات تفيد بأن شبكات التهريب تستغل مخازن غير مرخصة لتجميع سلع مستوردة قبل إعادة توزيعها في الأسواق الوطنية بعيداً عن أعين الرقابة الجمركية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن مصالح الجمارك قد استعانت بطائرات مسيرة (درون) لرصد التحركات المشبوهة حول المستودعات والمناطق الصناعية، بهدف تحديد مواقع التخزين غير القانونية. تركزت هذه الجهود بشكل خاص في ضواحي المدن التي تشهد نشاطاً استيرادياً وتوزيعياً مكثفاً، مع توسيع نطاق التحريات لتشمل مخازن تابعة لشركات عاملة في مناطق التسريع الصناعي.
وقد أسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة من البضائع المستوردة داخل ثلاثة مستودعات بضواحي الدار البيضاء، تبين أنها لا تتطابق مع التصريحات المسجلة في النظام المعلوماتي للجمارك “بدر” (BADR). كما تمكنت عمليات التعقب من رصد مستودعين آخرين غير مصرح بهما في طنجة، ويجري حالياً التدقيق في طبيعة السلع المخزنة بهما ومصادرها.
وأشارت المصادر إلى أن التحريات ركزت على تتبع مسارات نقل البضائع من الموانئ ونقاط العبور إلى مستودعات التخزين، وذلك بعد الاشتباه في لجوء بعض المستوردين إلى تحويل وجهات شحناتهم التجارية نحو مخازن غير مصرح بها، تمهيداً لتصريفها في الأسواق عبر وسطاء وتجار جملة دون استيفاء الإجراءات الجمركية اللازمة.
وامتدت إجراءات التدقيق لتشمل مستودعات تابعة لشركات في مناطق التسريع الصناعي، بعد ظهور مؤشرات تفيد بالاحتفاظ ببضائع مستوردة خارج المواقع المصرح بها، وتوجيه كميات منها للسوق الداخلية في حالات يُشتبه في مخالفتها للأنظمة الجمركية المطبقة على الأنشطة الصناعية والتجارية بهذه المناطق.
وقد باشرت عناصر الفرقة الوطنية للجمارك عمليات مطابقة وثائق الاستيراد مع الكميات والأصناف المخزنة، والتدقيق في بيانات الشحن والنقل والفواتير التجارية، بهدف تحديد أي فوارق محتملة بين البضائع المصرح بها وتلك الموجودة فعلياً داخل المستودعات الخاضعة للمراقبة.
واستعانت المصالح الجمركية بمعلومات واردة من هيئات مهنية وإدارات جمركية أجنبية للتحقق من مصادر الشحنات المستوردة ومقارنة بيانات تصديرها بالتصريحات المقدمة عند دخولها إلى المغرب، خاصة في الحالات التي أثارت فيها اختلافات الكميات والقيم التجارية شبهات حول عمليات تهريب وإخفاء بضائع.
وشملت التحريات تحديد هويات مستغلي المستودعات المعنية والجهات المالكة للبضائع، مع التدقيق في علاقاتهم بشركات الاستيراد والنقل والتوزيع، للكشف عن الوسطاء المتورطين في تحويل مسارات الشحنات التجارية وإخفاء وجهاتها النهائية.
تتجه مصالح الجمارك إلى توسيع نطاق عمليات الرصد باستخدام الطائرات المسيرة، وتوجيه تدخلات فرق التفتيش نحو مستودعات أخرى تثير أنشطتها الشبهات، وذلك في إطار تشديد الرقابة على مسالك توزيع البضائع المستوردة ومحاصرة شبكات التهريب التي تستغل مخازن غير مرخصة لتصريف سلع خارج المساطر القانونية.
تستند عمليات المراقبة الجديدة إلى تعديلات مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة، بموجب قانون المالية لسنة 2026، والتي تتيح الاستعانة بالوسائل التكنولوجية الحديثة في مكافحة الغش والتهريب، بالإضافة إلى فرض غرامات تتراوح بين 30 ألف و60 ألف درهم لمخالفات التصريحات المغلوطة حول أماكن التخزين وتحويل البضائع.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد