الملك فيليبي السادس يزور مليلية المحتلة في خطوة ذات أبعاد سياسية


هذا الخبر بعنوان "عاهل إسبانيا يصل إلى مليلية المحتلة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد زيارته لمدينة سبتة المحتلة، وصل العاهل الإسباني فيليبي السادس، اليوم الأربعاء، إلى مدينة مليلية المحتلة، في زيارة تعد الأولى له منذ توليه العرش، وتحمل دلالات سياسية هامة. تعيد هذه الزيارة تسليط الضوء على قضية الثغور المغربية المحتلة وما تمثله من نقطة تماس معقدة بين القارتين الإفريقية والأوروبية.
حظي الملك فيليبي السادس، برفقة زوجته الملكة ليتيزيا، باستقبال حاشد من آلاف المواطنين الإسبان المقيمين في المدينة المحتلة. تجمهر المحتشدون في الشوارع والساحات الرئيسية وسط أجواء احتفالية وهتافات مؤيدة، مما حمل رسالة تأكيد للمغرب بشأن رفض مدريد لأي تشكيك في سيادتها على المدينة.
بدأت زيارة الملك باستقبال في مقر الجمعية العامة لمدينة مليلية (Palacio de la Asamblea)، حيث سلم رئيس الحكومة المحلية، خوان خوسيه إمبرودا، للملك ما يُعرف بـ”المفتاح الذهبي للمدينة” في القاعة الذهبية. حضر الاستقبال حوالي 60 شخصية تمثل مختلف السلطات والهيئات المحلية والقضائية والعسكرية ورجال الدين.
يتضمن برنامج الزيارة، الذي أعلنه القصر الملكي الإسباني، زيارة مدرسة “Pintor Eduardo Morillas” العمومية، التي تضم أكثر من 900 طالب و79 معلما. سيطلع الملك على أقسامها التعليمية ومشروعها المبتكر لدعم الطلاب المصابين بالتوحد. وتختتم الزيارة بلقاء مع حوالي 400 شخصية تمثل مختلف أطياف المجتمع في مليلية.
تسعى المؤسسة الملكية، من خلال هذه الجولة التي قادت الملك فيليبي إلى سبتة ومليلية، إلى تجديد التأكيد على “السيادة الإسبانية” على هذين الثغرين المحتلين. غاب عن الزيارة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، وتأتي هذه الخطوة بعد الجدل الداخلي الإسباني إثر عبور جماعي للمهاجرين غير النظاميين إلى سبتة نهاية يوليوز الماضي والانتقادات التي طالت الحكومة والقصر الملكي.
من جانب آخر، أثارت الزيارة موجة استنكار واسعة في الأوساط المدنية المغربية، التي اعتبرتها خطوة استفزازية تعرقل جهود بناء شراكة استراتيجية متوازنة بين الرباط ومدريد. يرى المغرب أن هذه الخطوة محاولة لتكريس واقع استعماري يرفضه تاريخياً ويطالب بإنهاء استعادته السيادة على الجيبين.
وكان وزير العدل في الحكومة المنتهية ولايتها، عبد اللطيف وهبي، قد أثار جدلاً في إسبانيا بتأكيده في غشت الماضي أن المغرب لا يعتزم التخلي عن مطالبه بشأن المدينتين المحتلتين، مقترحاً آلية ثنائية لمناقشة مستقبلهما في إطار تفاوضي بين المغرب وإسبانيا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة