المغرب
اقتصاد

إغراق السوق بالأرز المستورد يهدد مستقبل آلاف الفلاحين في منطقة الغرب

هسبريس15 أكتوبر 2026 في 03:280 مشاهدة
إغراق السوق بالأرز المستورد يهدد مستقبل آلاف الفلاحين في منطقة الغرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إغراق السوق بالأرز المستورد يهدد محاصيل آلاف الفلاحين بمنطقة الغرب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تسود حالة من الترقب في أوساط منتجي الأرز بمنطقة الغرب، مع بداية موسم جني المحاصيل، في ظل استمرار الغموض حول كيفية تدبير إنتاج الموسم الحالي. يأتي هذا الوضع في الوقت الذي تواجه فيه المصانع ووحدات التلفيف والتعبئة صعوبة في استقبال كميات إضافية من الإنتاج المحلي.

من المقرر أن تعقد الفيدرالية البيمهنية للأرز، يوم الخميس بمدينة العرائش، اجتماعاً يضم الاتحاد الوطني للأرز كهيئة تمثيلية للمنتجين وجمعية المصنعين. سيتم خلال الاجتماع تدارس إشكالية استقبال وتسويق محصول الأرز لموسم 2026.

وتشير مصادر إلى أن آلاف منتجي الأرز بمنطقة الغرب سيواجهون صعوبات جمة في تسويق محاصيلهم هذا الموسم. يعود السبب الرئيسي إلى عدم صدور قرار رسمي بفرض رسوم على الأرز المستورد، خاصة من مصر، لمكافحة ظاهرة إغراق السوق الوطنية. مثل هذا الإجراء من شأنه أن يفتح أبواب المصانع أمام الإنتاج المحلي.

وكانت الجمعية الوطنية للأرز (ANARIZ) قد راسلت في شتنبر الماضي الفيدرالية الوطنية البيمهنية للأرز، معبرة عن عدم قدرة المصنعين على شراء محصول الأرز لسنة 2026 وأداء ثمنه. ويعود ذلك إلى امتلاك المصنعين حالياً مخزونات كبيرة لا يستطيعون تسويقها بسبب الارتفاع الكبير في حجم الواردات.

وجاء في الرسالة: “هذا الوضع يُعد خطيراً بشكل خاص بالنسبة لفلاحي منطقة الغرب، الذين عانوا بالفعل من خسائر كبيرة إثر الفيضانات الأخيرة وفقدان محاصيلهم الشتوية. وإذا لم يكن المصنعون قادرين على شراء وأداء ثمن محصول 2026، فإن آلاف الفلاحين قد يجدون أنفسهم بدون دخل”.

طالبت الجمعية ذاتها، حينها، بتدخل الفيدرالية البيمهنية لدى السلطات المختصة “لتفادي تجسد هذا الوضع على أرض الواقع، ولضمان تمكين المصنعين من شراء وأداء ثمن إنتاج الفلاحين برسم موسم 2026 في ظروف مجدية اقتصادياً؛ مما يساهم في الحفاظ على الإنتاج الوطني من الأرز والنشاط الاقتصادي للمنطقة”.

وبخصوص جني محصول هذه السنة، كشفت مصادر مهنية أن العملية بدأت جزئياً للمصانع التي تمتلك ضيعات زراعية خاصة بها، حيث قامت بحصاد منتجها وإدخاله إلى وحداتها الإنتاجية. في المقابل، تصطدم العملية لدى صغار الفلاحين والتعاونيات الفلاحية برفض المعامل استقبال محاصيلها، بسبب إغراق السوق المحلية وتراجع الدولة عن فرض تدابير الحماية التجارية.

وشددت المصادر على أن المنتجين يرغبون في التوصل إلى صيغة توافقية مع المصنّعين، لـ”إنقاذ ما يمكن إنقاذه”، إلى حين فتح الحوار مع الحكومة الجديدة التي تترقب تعيين أعضائها والشروع في أداء المهام.

وسبق للفلاحين النشطين في مجال زراعة الأرز بمنطقة الغرب أن نظموا وقفات احتجاجية أمام مقريْ وزارة الاقتصاد والمالية والبرلمان بالرباط، سعياً منهم إلى انتزاع التزامات بإقرار تدابير لحماية السوق الوطنية من مد الواردات التي تمثل حوالي 30 في المائة من استهلاك البلاد.

وقد ارتفعت واردات المغرب من الأرز من 54 ألفاً و980 طناً سنة 2022 إلى 118 ألفاً و843 طناً سنة 2025، بزيادة قدرها 116 في المائة، وفقاً لإحصائيات سابقة لوزارة الصناعة والتجارة. وكانت الوزارة ذاتها قد فتحت، في أبريل الماضي، تحقيقاً وقائياً حول واردات المملكة من مختلف أنواع الأرز الموجهة للاستهلاك البشري المباشر والمتنافسة في السوق الوطنية، بما فيها الأرز الأبيض ونظيره المبخّر (الأصفر)؛ لكن دون أن تعلن عن نتائجه حتى الآن.

شارك الخبر: