المغرب
اقتصاد

تلاعبات ضريبية: شهادات إبراء ذمة مزورة تورط شركات وموردين بـ 13 مليون درهم

هسبريس15 أكتوبر 2026 في 09:080 مشاهدة
تلاعبات ضريبية: شهادات إبراء ذمة مزورة تورط شركات وموردين بـ 13 مليون درهم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شهادات إبراء ذمة "مزورة" تورط شركات وموردين في "تلاعبات ضريبية"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بدأت مصالح المديرية العامة للضرائب حملة تدقيق واسعة النطاق للتحقيق في مزاعم تزوير شهادات إبراء الذمة الضريبية. وقد تم اكتشاف وثائق مشبوهة ضمن ملفات جبائية لشركات تتعامل مع موردين ومقدمي خدمات، تتعلق بمعاملات ضريبة القيمة المضافة تقدر بـ 13 مليون درهم. وتشير الشبهات إلى استخدام شهادات غير أصلية للتحايل على إجراءات الاقتطاع من المنبع، بهدف الحصول على القيمة الكاملة للفواتير دون سداد المستحقات الضريبية القانونية.

وكشفت مصادر مطلعة أن عمليات المراقبة أظهرت تقديم موردين لشهادات تحمل توقيعات منسوبة لمسؤولين بالإدارة الجبائية، تبين لاحقاً أنها مزورة. وقد دفعت هذه الاكتشافات إلى توسيع التحقيقات لتحديد مصدر هذه الوثائق والجهات المتورطة في إعدادها واستخدامها، خاصة بعد أن أكدت مراجعة السجلات الإلكترونية عدم وجود أي سجل لطلبات الحصول عليها عبر البوابة الرسمية للمديرية العامة للضرائب.

وقد استغل الموردون المشتبه بهم هذه الشهادات لتجنب تطبيق مقتضيات الاقتطاع من المنبع في الضريبة على القيمة المضافة، المنصوص عليها في قانون المالية لسنة 2024. وقدموا هذه الوثائق لشركات زبونة لتحصيل مستحقاتهم كاملة دون الخضوع للإجراءات المفروضة، مما أثار شكوكاً حول وجود تلاعبات في التصاريح الجبائية المتعلقة بهذه المعاملات.

وامتدت عمليات التدقيق، وفقاً لمصادر هسبريس، لتشمل شركات قامت بقبول شهادات إبراء ذمة مشكوك في صحتها، وقامت بتسوية مستحقات الموردين ومقدمي الخدمات دون التحقق الكافي من صحتها عبر رموز التوثيق الإلكترونية. وقد رصد المراقبون حالات قبول وثائق لا تتطابق بياناتها مع المعلومات المسجلة لدى الإدارة الضريبية، رغم توفر وسائل رقمية للتحقق من مصدر إصدارها.

وقد قامت المصالح الجبائية بإرسال إشعارات إلى الشركات المعنية تطلب فيها توضيحات حول ظروف تسلم واعتماد هذه الشهادات، بالإضافة إلى تقديم الفواتير والوثائق المحاسبية ذات الصلة بالعمليات الخاضعة للمراقبة. ويهدف ذلك إلى تحديد مبالغ الضريبة التي لم يتم اقتطاعها من المنبع والتحقق من مدى الالتزام بالمتطلبات القانونية.

وتتوقع المصادر أن تسفر إجراءات التدقيق عن تحميل مسؤوليات جبائية للشركات التي ثبت إخلالها بالتزامات الاقتطاع من المنبع، بما في ذلك المطالبة بتسوية المبالغ المستحقة وتطبيق الجزاءات القانونية. أما ملفات الموردين المشتبه في تورطهم بتزوير الشهادات واستعمال وثائق مزورة، فسيتم إحالتها على الجهات القضائية المختصة بعد استكمال التحقيقات.

وتستند عمليات المراقبة الحالية إلى المقتضيات الجديدة المتعلقة بالاقتطاع من المنبع في الضريبة على القيمة المضافة، والتي دخلت حيز التنفيذ تدريجياً منذ عام 2024. وتُلزم هذه المقتضيات الأطراف المعنية بالتقيد بشروط محددة عند أداء مستحقات الموردين ومقدمي الخدمات، من بينها تقديم شهادات تثبت الوضع الضريبي السليم.

وقد ركزت مهام التدقيق الجارية على مطابقة المعاملات التجارية المصرح بها مع الوثائق الصادرة عن الإدارة الجبائية، وتحديد الحالات التي استعملت فيها شهادات غير أصلية لتجاوز إجراءات التحصيل. ويتم التمييز بين الموردين المشتبه في تعمدهم تقديم وثائق مزورة والشركات التي قبلتها دون التحقق من صحتها، وذلك تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.

شارك الخبر: