الفوسفاط والبناء يقودان انتعاش الإنتاج بالمغرب وسط تحديات التموين والسيولة


هذا الخبر بعنوان "الفوسفاط والبناء يقودان انتعاش قطاعات الإنتاج بالمغرب.. وتحديات التموين والخزينة تواصل الضغط" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
الدار البيضاء - 3 سبتمبر 2026 - 13:00
تشير توقعات أرباب المقاولات، وفقاً لنتائج البحث الفصلي الثالث من 2026 حول الظرفية الاقتصادية الصادر عن المندوبية السامية للتخطيط، إلى أن قطاعات الصناعة والبناء والطاقة والصناعة الاستخراجية في المغرب تتجه نحو تحسن ملحوظ في الإنتاج والنشاط خلال الفصل الثالث من العام.
وأفادت المندوبية بأن أرباب مقاولات هذه القطاعات يتوقعون ارتفاعاً في الإنتاج والنشاط، بينما يُرجح أن يحافظ قطاع الصناعة البيئية على استقرار إنتاجه وعدد المشتغلين به. وتعكس هذه التوقعات تحسناً نسبياً في دينامية عدد من الأنشطة الاقتصادية، على الرغم من استمرار صعوبات التموين بالمواد الأولية، خاصة المستوردة منها، بالإضافة إلى الضغوط التي تواجهها خزينة العديد من المقاولات.
على الرغم من توقع تسجيل تراجع في إنتاج بعض الأنشطة مثل صناعة السيارات والملابس والورق، تتوقع مقاولات الصناعة التحويلية ارتفاعاً في الإنتاج خلال الفصل الثالث، مدفوعاً بالتحسن المنتظر في أنشطة الصناعات الغذائية والكيماوية وصنع المنتجات الأخرى غير المعدنية. وعلى مستوى التشغيل، يُرجح أن يحافظ عدد المشتغلين على استقراره. وكان إنتاج الصناعة التحويلية قد سجل ارتفاعاً في الفصل الثاني، مستفيداً من زيادة الإنتاج في صناعة السيارات والأجهزة الكهربائية والصناعة الكيماوية، بينما تراجعت أنشطة صنع الورق والنسيج. وبلغت نسبة استخدام القدرة الإنتاجية حوالي 75 في المائة، مع مستوى عادي لدفاتر الطلب واستقرار في عدد المشتغلين.
يتوقع قطاع البناء مواصلة تسجيل تحسن خلال الفصل الثالث، حيث يرجح أرباب المقاولات ارتفاع النشاط وزيادة في عدد المشتغلين، بالتزامن مع التحسن المرتقب في نشاطي تشييد المباني وأنشطة البناء المتخصصة، بينما يتوقع استقرار أنشطة الهندسة المدنية. وكان القطاع قد سجل ارتفاعاً في النشاط خلال الفصل الثاني، نتيجة تحسن تشييد المباني وأنشطة البناء المتخصصة واستقرار الهندسة المدنية، وشهدت المقاولات العاملة فيه ارتفاعاً في عدد المشتغلين.
في قطاع الصناعة الاستخراجية، تتوقع المقاولات ارتفاع الإنتاج خلال الفصل الثالث، مدفوعاً بالتحسن المرتقب في إنتاج الفوسفاط. ويأتي هذا بعد أن سجل القطاع تراجعاً في الإنتاج خلال الفصل الثاني بسبب انخفاض إنتاج الفوسفاط، على الرغم من ارتفاع أسعار البيع وتسجيل انخفاض في عدد المشتغلين. ويظل أداء قطاع الفوسفاط عاملاً أساسياً في تحديد اتجاه الصناعة الاستخراجية.
يتوقع قطاع الطاقة تسجيل ارتفاع في الإنتاج خلال الفصل الثالث، بفضل التحسن المرتقب في نشاط إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز والبخار والهواء المكيف، مع إمكانية ارتفاع عدد المشتغلين. وكان القطاع قد سجل خلال الفصل الثاني ارتفاعاً في الإنتاج والأسعار، مقابل تراجع في عدد المشتغلين. في المقابل، لا تتوقع مقاولات الصناعة البيئية تغيراً كبيراً في مستوى الإنتاج خلال الفصل الثالث، حيث يُرجح أن يحافظ القطاع على استقراره، خصوصاً في أنشطة جمع ومعالجة وتوزيع الماء، مع استقرار عدد المشتغلين.
على الرغم من التحسن المنتظر في عدد من القطاعات، لا تزال المقاولات تواجه عراقيل مرتبطة بالتموين بالمواد الأولية. وأظهرت نتائج البحث أن 34 في المائة من مقاولات الصناعة التحويلية واجهت صعوبات في التموين بالمواد الأولية خلال الفصل الثاني، مقابل 14 في المائة من مقاولات البناء. وتبرز هذه الأرقام استمرار حساسية النشاط الصناعي لتطورات سلاسل التوريد وتوفر المواد الأولية. إلى جانب مشاكل التموين، شكلت وضعية الخزينة أحد أبرز مصادر الصعوبات التي واجهتها المقاولات، حيث وصف 19 في المائة من أرباب مقاولات الصناعة التحويلية وضعية خزائن مقاولاتهم بأنها “صعبة”، بينما ارتفعت النسبة إلى 28 في المائة لدى مقاولات البناء، مع تسجيل صناعة الملابس لمستوى مرتفع من هذه الصعوبات.
وتشير معطيات المندوبية السامية للتخطيط إلى ظروف اقتصادية تتجه نحو التحسن خلال الفصل الثالث من 2026، لكنها تظل محكومة باستمرار الضغوط على سلاسل التوريد ووضعية خزينة المقاولات.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد