مطالب نقابية بإنشاء وكالة وطنية للنقل المدرسي لمعالجة اختلالات تدبير الجمعيات


هذا الخبر بعنوان "مطالب نقابية بوكالة للنقل المدرسي لتجاوز "اختلالات" تدبير الجمعيات" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
طالبت الجامعة الوطنية للتعليم-التوجه الديمقراطي (FNE) الحكومة المقبلة بإنشاء وكالة عمومية وطنية للنقل المدرسي، وذلك بهدف إعادة النظر في النموذج الحالي لتدبير هذه الخدمة الاجتماعية، بعدما رصد مكتبها الوطني وفروعها المحلية عدداً من "الاختلالات" في هذا القطاع.
وانتقدت الجامعة، في بيان لها، "ضعف المراقبة والتتبع لمدى التزام الجمعيات المفوّض لها بتدبير النقل بدفاتر التحملات والالتزامات التعاقدية"، بالإضافة إلى "عدم ضمان الربط الفعلي بين الاستفادة من الدعم العمومي واحترام معايير الشفافية والجودة والاستمرارية".
وأشار عبد الله اغميمط، الكاتب العام الوطني للنقابة، إلى "عدم كفاية الحافلات لتلبية احتياجات التلاميذ، وطول المسافات التي يقطعونها، فضلاً عن الاكتظاظ، وغياب شروط السلامة والصيانة". كما لفت إلى "الانقطاع المتكرر لخدمة النقل بسبب ضعف الإمكانيات المالية أو تعثر تدبير الجمعيات المكلفة بهذا القطاع".
وحذّر اغميمط من "تأثير هذه الاختلالات بشكل مباشر على حق التلميذ في التمدرس، ومساهمتها في تعميق الفوارق بين المجالين القروي والحضري". وأضاف أن هذه الوضعية "تدفع بعض الأسر المعوزة إلى إيقاف أبنائها عن الدراسة أمام عجزها عن تحمل مصاريف التنقل، مما يرفع من نسب الهدر المدرسي، وخاصة بين الفتيات".
لهذا، دعت الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي الحكومة المقبلة والقطاع المكلف بالتربية الوطنية إلى إعادة النظر في النموذج المعتمد لتدبير الخدمة الاجتماعية المذكورة، وإنشاء وكالة وطنية عمومية للنقل المدرسي تتمتع "بإطار قانوني واضح، وميزانية قارّة، وفروع جهوية وإقليمية".
وترى النقابة أن هذه الوكالة يجب أن تتولى تدبير أسطول وطني للنقل المدرسي، وتوفير الحافلات وصيانتها وتجديدها وفق معايير السلامة والجودة، وضمان انتظام خدمات النقل المدرسي واستمرارها، مع إعطاء الأولوية للمناطق القروية والهامشية والمجالات التي تعاني من ضعف العرض التربوي. كما يجب أن تتولى توظيف السائقين وفق شروط مهنية واجتماعية واضحة تضمن حقوقهم واستقرارهم المهني وكرامتهم.
وتراهن النقابة على الوكالة في إرساء آليات فعالة للمراقبة والتتبع والتقييم والمحاسبة، بما يضمن حسن تدبير الموارد العمومية.
في المقابل، اعتبر عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، أن "مقترح إحداث وكالة وطنية لتدبير النقل المدرسي، رغم نبل الغاية، يمثل مبادرة غير موفقة ولن تحقق النجاعة المرجوة". وأوضح الخضري أن "استنساخ نموذج الوكالات الوطنية المركزية في قطاع شديد التباين جغرافياً سيفضي حتماً إلى خلق جهاز إداري ثقيل يلتهم الاعتمادات المالية في نفقات التسيير واللوجستيك المكتبي". وأضاف أنه "بدلاً من توجيه الموارد إلى اقتناء وصيانة حافلات إضافية، ستجد المنظومة نفسها أمام مفارقة تدبيرية تصبح فيها الوكالة بحاجة إلى وسائل نقل ومعدات لتسيير موظفيها تفوق ما يحتاجه التلاميذ".
ونبّه الخضري إلى "عجز نموذج التدبير المركزي عن استيعاب الخصوصيات المجالية"، متسائلاً: "كيف لوكالة مركزية، مهما أوتيت من إمكانيات، أن تدبر تفاصيل النقل المدرسي في تضاريس متباينة بين قمم جبال الأطلس ووعورة المسالك القروية وامتدادات البوادي والمناطق الصحراوية؟". وزاد: "تدبير خطوط السير والصيانة الدورية وحالات الطوارئ المناخية يستلزم مرونة وقرباً جغرافيين تنعدم آلياتهما في المؤسسات الوطنية العمودية".
وشدد الخضري على أن "تجاوز اختلالات التفويض الجمعوي الحالي لا يمر عبر الهروب إلى مركزة مفرطة"، داعياً إلى "إرساء نموذج تدبيري محلي مندمج يناسب كل منطقة ترابية". وطالب في هذا الإطار بـ"تمكين الجماعات الترابية ومجالس الأقاليم من آليات التدبير المشترك، عبر شركات تنمية محلية أو مجموعات جماعات ترابية خاضعة لدفاتر تحملات صارمة، مع المراقبة والمحاسبة وربط الدعم بجودة الخدمة وصيانة كرامة وحقوق السائقين والمستفيدين".
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد