المغرب
اقتصاد

المغرب: أوروبا تتربع على عرش الشركاء التجاريين مع صعود ملحوظ للصين وآسيا

هسبريس18 أكتوبر 2026 في 04:060 مشاهدة
المغرب: أوروبا تتربع على عرش الشركاء التجاريين مع صعود ملحوظ للصين وآسيا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الشركاء التجاريون للمغرب .. أوروبا تتصدر وحصة آسيا ترتفع بقيادة الصين" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حافظت أوروبا، بتكتلها الاقتصادي المتمثل في الاتحاد الأوروبي، على مكانتها كأبرز شريك تجاري للمغرب خلال عام 2025، مستحوذة على نسبة 59.8% من إجمالي المبادلات الخارجية للمملكة. ورغم هذا التفوق، شهدت هذه الحصة تراجعاً طفيفاً مقارنة بنسبة 62% المسجلة في عام 2024. في المقابل، عززت آسيا من حضورها التجاري، حيث ارتفعت حصتها إلى 21.9%، وذلك وفقاً لما ورد في "تقرير التجارة الخارجية" لعام 2025، الذي أصدره مكتب الصرف منتصف أكتوبر الجاري.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن إجمالي المبادلات التجارية للمغرب بلغ 1.292.4 مليار درهم، مسجلاً نمواً بنسبة 6.1%. وأكد التقرير السنوي، الذي تم إعداده وفقاً لدليل الأمم المتحدة لإحصاءات تجارة البضائع الدولية (IMTS 2010)، أن 54.2% من واردات المغرب تأتي من أوروبا، بينما تتجه إليها 69.7% من صادراته.

الاتحاد الأوروبي في المقدمة وآسيا تكسب حصة

بلغت قيمة المبادلات مع أوروبا 773.1 مليار درهم، بزيادة قدرها 2.4%، وتمثل دول الاتحاد الأوروبي 85.8% من هذه المبادلات. أما المبادلات مع الاتحاد الأوروبي وحده، فقد بلغت 663.1 مليار درهم، مقارنة بـ 653.8 مليار درهم في عام 2024، مما يمثل 51.3% من الإجمالي، مسجلة تراجعاً بنقطتين.

وفي تفاصيل الشركاء الأوروبيين، تصدرت إسبانيا القائمة بنسبة 27.5%، تلتها فرنسا بنسبة 21.1%، ثم ألمانيا بنسبة 8.9%، وتركيا بنسبة 7.3%، وإيطاليا بنسبة 7.1%. وسجل الميزان التجاري للمغرب مع الاتحاد الأوروبي عجزاً قدره 84.9 مليار درهم، مقابل 76.9 مليار درهم في العام السابق. ومع ذلك، تقلص العجز التجاري مع إسبانيا بمقدار 7.5 مليارات درهم ليصل إلى 10.6 مليارات درهم.

على صعيد آخر، شهدت المبادلات التجارية الخارجية للمملكة المغربية مع آسيا نمواً ملحوظاً بنسبة 15.6%، أي بزيادة قدرها 38.2 مليار درهم، لتصل إلى 282.7 مليار درهم. ويعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى الصين، التي استمرت مبادلاتها مع المغرب في الزيادة للسنة الرابعة عشرة على التوالي، بنسبة 25.1%. كما زادت المبادلات مع الهند بنسبة 36% ومع بنغلاديش بنسبة 34.5%. وبلغ العجز التجاري للمغرب مع الصين 110.2 مليار درهم، مقارنة بـ 86.2 مليار درهم في عام 2024.

مبادلات أكثر مع أمريكا والقارات الأخرى

على صعيد القارات الأخرى، ارتفعت المبادلات مع القارة الأمريكية بنسبة 8%، مدعومة بتسارع العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة (+7.9%)، حيث بلغ العجز التجاري معها 61 مليار درهم بنهاية عام 2025. وزادت المبادلات مع أفريقيا بنسبة 6.1%، مدعومة بأداء جنوب أفريقيا (+73.2%) وتونس (+32.5%) ومصر (+9.4%)، التي حافظت على مكانتها كأول شريك أفريقي للمغرب للسنة السابعة على التوالي. إلا أن الفائض التجاري مع القارة الأفريقية تراجع إلى 1.2 مليار درهم، مقابل 7.2 مليار درهم في العام السابق. أما أوقيانوسيا، فتمثل نسبة 0.4% فقط من المبادلات، وشهدت تراجعاً بنسبة 16%.

تفاصيل اتفاقيات التبادل الحر

بلغت الواردات المنجزة في إطار اتفاقيات التبادل الحر 241.3 مليار درهم، بزيادة 7% عن العام السابق. استحوذت الاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي على 68% من هذه الواردات، أي ما يعادل 164.2 مليار درهم، بزيادة 10.3%. وتصدرت إسبانيا قائمة الشركاء ضمن هذه الاتفاقية بـ 43.5 مليار درهم، تلتها فرنسا بـ 25.8 مليار درهم، ثم ألمانيا وإيطاليا بـ 20.6 مليار درهم لكل منهما. وارتبط هذا الارتفاع بشكل أساسي بقطاعي السياحة والسيارات النفعية، حيث بلغت وارداتهما المجمعة 28 مليار درهم.

في المقابل، تراجعت الواردات في إطار الاتفاقية مع الولايات المتحدة بنسبة 9.2% لتصل إلى 32.4 مليار درهم، مما أدى إلى انخفاض حصتها من واردات اتفاقيات التبادل الحر إلى 13.4%. ويعود هذا التراجع إلى انخفاض مشتريات الغاز البترولي والمواد الهيدروكربونية الأخرى، وتراجع مشتريات الطائرات والمركبات الجوية.

وارتفعت الواردات في إطار الاتفاقية مع تركيا بنسبة 13.8% لتصل إلى 30.6 مليار درهم، مدعومة بالمنتجات نصف المصنعة. أما "اتفاقية أكادير"، فقد شهدت تراجعاً في الواردات بنسبة 2.6% لتصل إلى 11.2 مليار درهم، وهو ما يمثل انقطاعاً عن المنحى التصاعدي المسجل منذ عام 2021. وفي إطار الاتفاقية مع "الرابطة الأوروبية للتبادل الحر"، زادت الواردات بنسبة 16% لتصل إلى 2.8 مليار درهم.

شارك الخبر: