المغرب: عجز الحساب الجاري يتضاعف في 2025 وسط تزايد الاستثمارات الأجنبية


هذا الخبر بعنوان "عجز الحساب الجاري يتضاعف في المغرب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أنهى الحساب الجاري للمغرب سنة 2025 بعجز بلغ 42 مليار درهم، ما يمثل 2.4% من الناتج الداخلي الخام، وهو ضعف العجز المسجل في عام 2024 والذي بلغ 19.6 مليار درهم (1.2% من الناتج الداخلي الخام). في المقابل، شهدت الأصول الاحتياطية ارتفاعاً بـ 67.4 مليار درهم لتصل إلى 442.9 مليار درهم. كما سجلت مداخيل السفر رقماً قياسياً بـ 138.6 مليار درهم، وقفز صافي تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنحو 80% ليصل إلى 31.2 مليار درهم.
وفقاً للتقرير السنوي لمكتب الصرف حول "ميزان المدفوعات ووضع الاستثمار الدولي"، ظل الوضع الصافي للمغرب تجاه الخارج مديناً بـ 791.8 مليار درهم في نهاية 2025، بزيادة 81.1 مليار درهم عن العام السابق. وأوضح التقرير، الذي استند إلى بيانات مؤقتة جُمعت في يونيو 2026، أن اتساع عجز الحساب الجاري يعود بشكل أساسي إلى المبادلات التجارية.
بلغ عجز السلع، وفق صيغة "فوب-فوب"، 311.1 مليار درهم مقابل 270.1 مليار درهم في 2024، بزيادة 15.2%. وعند تقييم المبادلات التجارية بصيغة "كاف-فوب"، تعمق العجز إلى 352.3 مليار درهم مقابل 304.9 مليارات. وارتفعت الواردات بنسبة 8% لتصل إلى 822.3 مليار درهم، بينما نمت الصادرات بنسبة 3% فقط لتصل إلى 470 مليار درهم، مما أدى إلى تراجع معدل التغطية إلى 57.2% بدلاً من 59.9%.
على صعيد القطاعات، زادت مبيعات الفوسفاط ومشتقاته بـ 14.5%، وصادرات الطيران بـ 9.8%، بينما استقرت صادرات السيارات. وتراجعت صادرات النسيج والجلد بـ 4.6%، وصادرات الإلكترونيك والكهرباء بـ 14.5%. وفي جانب الواردات، ارتفعت مشتريات معدات التجهيز والمنتجات الاستهلاكية الجاهزة، في حين انخفضت الفاتورة الطاقية بـ 5.5%.
ساهمت الخدمات والتحويلات في تخفيف الضغط على ميزان المدفوعات. بلغ فائض الخدمات 157.7 مليار درهم، بزيادة 12.8%، مدفوعاً بمداخيل الأسفار التي بلغت 138.6 مليار درهم (+21%). وتصدرت فرنسا الأسواق المصدّرة لهذه المداخيل بـ 43 مليار درهم، تليها إسبانيا بـ 20.5 مليار درهم، ثم إيطاليا بـ 10.6 مليارات درهم. وسجلت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج رقماً قياسياً بلغ 122 مليار درهم، بارتفاع 2.6%.
بلغت مداخيل الاستثمارات الأجنبية المباشرة 60.6 مليار درهم (+29.4%)، وبلغ التدفق الصافي 31.2 مليار درهم، بزيادة 79.6%. وتصدرت فرنسا الدول المستثمرة من حيث التدفق الصافي بـ 10.1 مليارات درهم، تليها الإمارات العربية المتحدة بـ 4.4 مليارات درهم، ثم هولندا بـ 2.9 مليارات درهم. واستأثر قطاعا الأنشطة العقارية والصناعات التحويلية بمعظم التدفق الصافي.
سجل الحساب المالي "حاجةً إلى التمويل" بـ 24 مليار درهم. وانتقل رصيد استثمارات الحافظة من فائض إلى عجز بـ 24.7 مليار درهم، ويعزى ذلك إلى سحوبات من القروض السندية للخزينة وسندات المؤسسات العمومية في السوق المالية الدولية. وفي المقابل، ارتفعت الأصول الاحتياطية بـ 56.9 مليار درهم.
بلغ الوضع الصافي المدين للمغرب 791.8 مليار درهم نهاية 2025، بزيادة 11.4% عن العام السابق. وتتكون الاحتياطيات من "العملات القابلة للتحويل" و"الذهب النقدي" الذي شهد ارتفاعاً لافتاً. وبلغ رصيد الدين الخارجي بمعناه الواسع 783.6 مليار درهم.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد