المغرب يحافظ على مرتبة متقدمة في مؤشر الجوع العالمي 2026، لكن تحديات التغذية والاعتماد على الاستيراد لا تزال قائمة


هذا الخبر بعنوان "المغرب في المرتبة 47 عالميا من أصل 122 دولة في مؤشر الجوع العالمي لسنة 2026" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أظهر مؤشر الجوع العالمي لعام 2026 أن المغرب يحتل المرتبة 47 من بين 122 دولة، مسجلاً 9 نقاط، مما يضعه ضمن فئة الدول ذات المستوى المنخفض من الجوع. ومع ذلك، يكشف التقرير عن استمرار تحديات تتعلق بنقص التغذية لدى شرائح من السكان، والاعتماد على استيراد الحبوب الأساسية، بالإضافة إلى التبعية لمصادر الطاقة الخارجية.
وقد سجل المغرب ارتفاعاً في درجته بالمؤشر من 8.2 نقطة في عام 2018 إلى 9.0 نقطة في عام 2026، بزيادة قدرها 0.8 نقطة. ورغم هذا الارتفاع الذي يشير إلى تراجع نسبي في النتيجة، إلا أن المملكة لا تزال ضمن فئة المستوى المنخفض من الجوع.
وفيما يتعلق بالمؤشرات الفرعية، بلغت نسبة السكان الذين يعانون نقص التغذية 6.5%، بينما وصل معدل التقزم لدى الأطفال دون سن الخامسة إلى 13.7%، مقابل 2.7% للهزال لدى الفئة العمرية نفسها. أما معدل وفيات الأطفال، فقد بلغ 1.6% وفقاً للمعطيات الخاصة بالمغرب الواردة في التقرير.
يسلط التقرير الضوء على مفارقة في المنظومة الزراعية المغربية، حيث يصدر المغرب منتجات فلاحية ذات قيمة مضافة عالية مثل الطماطم والحمضيات والقرع والخيار والباذنجان والمشمش والتوت، في حين يعتمد على استيراد الحبوب الأساسية لتلبية جزء من احتياجاته الداخلية. تثير هذه المعادلة تساؤلات حول قدرة الإنتاج الزراعي على ضمان الأمن الغذائي المستدام، خاصة في ظل ندرة المياه والتحديات المناخية وتقلبات الأسواق الدولية، ومدى كفاية الإنتاج المحلي لتلبية احتياجات الاستهلاك الداخلي من المواد الأساسية.
لا تقتصر عوامل الهشاشة على القطاع الزراعي فحسب، بل تمتد إلى التبعية الطاقية، حيث بلغت نسبة اعتماد المغرب على الطاقة المستوردة 87.5%. يؤدي تداخل الاعتماد على الواردات الطاقية مع ندرة الموارد المائية إلى زيادة الضغوط على الإنتاج الغذائي المحلي، ويجعل الاقتصاد أكثر عرضة لتقلبات الأسواق العالمية، مما يؤثر على تكاليف الإنتاج والاستيراد والنقل، وبالتالي على أسعار المواد الغذائية والقدرة الشرائية للأسر.
على الرغم من أن المؤشر يضع المغرب ضمن فئة الدول ذات المستوى المنخفض من الجوع، إلا أن ارتفاع درجته مقارنة بعام 2018، واستمرار بعض مظاهر سوء التغذية والاعتماد على واردات الحبوب والطاقة، يؤكدان على أهمية تعزيز استدامة المنظومة الغذائية. ويشمل ذلك دعم الإنتاج المحلي للمواد الأساسية، وتحسين إدارة الموارد المائية، وتقليص الاعتماد على الخارج لتعزيز قدرة المملكة على مواجهة الأزمات الدولية وضمان استقرار الإمدادات الغذائية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد