تنويه
هذا الخبر بعنوان ""الغازوال" الإسباني يتدفق على المغرب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت واردات المغرب من مادة "الغازوال" الإسبانية زيادة ملحوظة خلال شهر غشت الماضي، حيث قفز حجم الشحنات الموجهة إلى المملكة بنسبة 94% مقارنة بشهر يوليوز، مما يعكس تحولاً هاماً في وتيرة التزود بهذه المادة الطاقية من الجارة الشمالية. وارتفعت الكميات المستوردة من 83 ألف طن إلى 161 ألف طن في غضون شهر واحد، بزيادة بلغت 78 ألف طن. وقد مكّن هذا الارتفاع السوق المغربية من استيعاب ما يقرب من ربع صادرات إسبانيا من هذا النوع من الوقود، مما عزز مكانة المغرب كوجهة تجارية رئيسية للمنتجات النفطية الإسبانية.
تزامنت هذه الزيادة الكبيرة مع ارتفاع إجمالي الشحنات النفطية الإسبانية المتجهة إلى المغرب بنسبة 50.6% على أساس شهري، حيث انتقلت من 180 ألف طن في يوليوز إلى 271 ألف طن في غشت، بزيادة قدرها 91 ألف طن. وقد ساهم هذا الأداء في تصدر المغرب لقائمة الأسواق المستقبلة للصادرات النفطية الإسبانية، متفوقاً على فرنسا والبرتغال، على الرغم من انخفاض إجمالي صادرات إسبانيا من المحروقات نحو الأسواق الخارجية خلال نفس الفترة.
وكشفت معطيات حديثة صادرة عن المؤسسة الإسبانية للاحتياطيات الاستراتيجية للمنتجات النفطية (CORES)، تم تحديثها في 13 أكتوبر الجاري، أن المغرب استحوذ خلال شهر غشت الماضي على حوالي 16% من إجمالي صادرات إسبانيا من المنتجات النفطية، التي بلغت 1.698 مليون طن. وشكل "الغازوال" وحده نسبة 59.4% من مجموع الشحنات المتجهة إلى السوق المغربية. وأظهرت البيانات أن الكميات المستوردة من هذا الوقود بلغت أعلى مستوى شهري لها منذ بداية العام الحالي.
وأبرزت الإحصائيات الإسبانية، التي اطلعت عليها هسبريس، مفارقة في تطور المبادلات النفطية بين البلدين؛ فقد جاءت الزيادة القوية في واردات "الغازوال" خلال غشت في سياق تراجع الكميات الإجمالية للمنتجات النفطية الموجهة إلى المغرب منذ بداية السنة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وعكس هذا التباين اختلاف وتيرة تطور الشحنات الشهرية عن الحصيلة التراكمية، مع تنامي الوزن النسبي لـ"الغازوال" ضمن تركيبة المنتجات النفطية الإسبانية المستوردة من قبل المملكة.
المملكة تستحوذ على ربع الصادرات الإسبانية
أظهرت تفاصيل البيانات الصادرة عن المؤسسة الإسبانية للاحتياطيات الاستراتيجية للمنتجات النفطية أن المغرب استقبل، خلال غشت الماضي، 161 ألف طن من "الغازوال" من أصل 666 ألف طن صدرتها إسبانيا نحو مختلف الأسواق الخارجية؛ ليحصد بذلك حصة بلغت 24.2% من إجمالي صادراتها من هذا الوقود، متقدماً على فرنسا التي استقبلت 108 آلاف طن، والبرتغال التي بلغت شحناتها 94 ألف طن.
وحسب المعطيات ذاتها، ارتفعت صادرات إسبانيا الإجمالية من "الغازوال" من 518 ألف طن في يوليوز إلى 666 ألف طن في غشت، بزيادة بلغت 148 ألف طن، أي بنسبة تقارب 28.6%. فيما استحوذت الزيادة المسجلة في الشحنات الموجهة إلى المغرب، والبالغة 78 ألف طن، على أكثر من نصف الارتفاع الشهري الإجمالي لصادرات هذا الوقود.
وبيّنت المقارنة الشهرية أن السوق المغربية استوعبت حوالي 52.7% من الزيادة الصافية المسجلة في صادرات "الغازوال" الإسبانية نحو مختلف الوجهات خلال غشت؛ ما يبرز الوزن الذي اكتسبته المملكة في تطور المبيعات الخارجية لهذا المنتج خلال الفترة المذكورة، في وقت تراجعت فيه شحنات الوقود نفسه نحو عدد من الأسواق الأوروبية.
وسجلت صادرات "الغازوال" الإسباني نحو فرنسا ارتفاعاً من 79 ألف طن في يوليوز إلى 108 آلاف طن في غشت، مقابل انخفاض الكميات الموجهة إلى البرتغال من 117 ألف طن إلى 94 ألف طن؛ فيما ارتفعت شحنات المغرب بوتيرة أسرع، منتقلة من 83 ألف طن إلى 161 ألف طن، لتصبح المملكة الوجهة الأولى لهذا الوقود خلال الشهر الثامن من السنة.
وبالعودة إلى تطور الواردات المغربية منذ بداية السنة الجارية، يتضح أن شحنات "الغازوال" الإسباني عرفت تقلبات متتالية، بعدما بلغت 84 ألف طن في يناير، و126 ألف طن في فبراير، قبل أن تتراجع إلى 74 ألف طن في مارس، وترتفع إلى 115 ألف طن في أبريل، ثم تنخفض إلى 60 ألف طن في ماي، وتستقر عند 83 ألف طن في كل من يونيو ويوليوز، قبل أن تقفز إلى 161 ألف طن خلال غشت.
وأكدت هذه الأرقام أن الشحنات المسجلة خلال غشت تجاوزت المستوى المسجل في فبراير، الذي كان يمثل أعلى حجم شهري منذ بداية السنة، بفارق 35 ألف طن، أي بزيادة تناهز 27.8%. فيما بلغت الكميات المستوردة خلال الشهر نفسه أكثر من ضعف المستوى المسجل في ماي، الذي لم يتجاوز 60 ألف طن.
وامتد الارتفاع المسجل خلال غشت إلى إجمالي المنتجات النفطية الموجهة إلى المغرب، بعدما بلغت الشحنات 271 ألف طن، مقابل 207 آلاف طن استقبلتها فرنسا، و186 ألف طن للبرتغال؛ ليعزز المغرب موقعه باعتباره أكبر سوق للصادرات النفطية الإسبانية خلال الشهر المذكور، بحصة قاربت 16% من إجمالي الكميات المصدرة.
وتوزعت الشحنات الموجهة إلى المملكة، إلى جانب "الغازوال"، على 38 ألف طن من غازات البترول المسالة، و18 ألف طن من البنزين، و12 ألف طن من الفيول، و6 آلاف طن من الكيروسين، فضلاً عن 36 ألف طن من المنتجات النفطية الأخرى، وفق التصنيف المعتمد في الإحصائيات الإسبانية التي تدرج الوقود الحيوي ضمن فئتي البنزين و"الغازوال".
وأثارت المقارنة مع يوليوز ارتفاع شحنات غازات البترول المسالة من 33 ألف طن إلى 38 ألف طن، والبنزين من 16 ألف طن إلى 18 ألف طن، والفيول من 15 ألف طن إلى 12 ألف طن، أي بتراجع قدره 3 آلاف طن، مقابل صعود الكيروسين من ألفي طن إلى 6 آلاف طن، والمنتجات النفطية الأخرى من 31 ألف طن إلى 36 ألف طن.
وأشارت هذه التطورات إلى أن الزيادة في شحنات "الغازوال" شكلت المحرك الأساسي لارتفاع الواردات المغربية من المنتجات النفطية الإسبانية خلال غشت، بعدما ساهمت بنحو 86% من الزيادة الإجمالية البالغة 91 ألف طن؛ بينما توزعت المساهمة المتبقية بين أصناف أخرى من المنتجات البترولية.
أخبار ذات صلة
اقتصادالتعويضات العرضية تحت المراقبة: إدارة الضرائب تضع المصحات والمدارس الخاصة في دائرة التدقيق
اقتصادالمغرب يحافظ على مرتبة متقدمة في مؤشر الجوع العالمي 2026، لكن تحديات التغذية والاعتماد على الاستيراد لا تزال قائمة
اقتصادالمغرب: عجز الحساب الجاري يتضاعف في 2025 وسط تزايد الاستثمارات الأجنبية
اقتصاد
