حزب الاستقلال يبدأ مبكراً في تقييم المرشحين.. نتائج الانتخابات التشريعية تثير قلقاً حول مستقبل بعض الأسماء في الانتخابات الجماعية


هذا الخبر بعنوان "الاستقلال يفتح ملف التزكيات مبكرا.. نتائج 23 شتنبر تهدد استمرار أسماء في انتخابات الجماعات" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت أحزاب سياسية، لا سيما تلك المنتمية إلى الأغلبية الحكومية الجديدة، في مراجعة حساباتها استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وفي مقدمة هذه الأحزاب، حزب الاستقلال الذي شرعت قيادته، وفقاً لمصادر مطلعة، في البحث عن وجوه جديدة قادرة على قيادة اللوائح الجماعية والجهوية، سواء من داخل الحزب أو من خارجه. يأتي هذا التحرك بعد عقد اجتماعات غير معلنة لتقييم النتائج المسجلة في عدد من الدوائر الانتخابية بالعاصمة الاقتصادية وضواحيها.
تكشف نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، التي جرت في 23 شتنبر الماضي، عن تراجع ملحوظ في الرصيد الانتخابي لعدد من المنتخبين المنتمين لأحزاب سياسية مختلفة. هذا التراجع وضع مستقبلهم السياسي والحزبي على المحك، وأثار تساؤلات حول قدرتهم على الاستمرار في المنافسة على المقاعد خلال الانتخابات الجماعية المقبلة، خاصة في ظل احتدام الصراع على التزكيات وإعادة ترتيب موازين القوى داخل التنظيمات الحزبية.
لم تمر نتائج الانتخابات التشريعية دون أن تثير نقاشاً داخل هياكل حزب الاستقلال، حيث أظهرت بعض الدوائر الانتخابية فجوة واضحة بين التوقعات والحصيلة النهائية. دفعت هذه الوضعية قيادات الحزب إلى إعادة تقييم أداء المرشحين، خاصة أولئك الذين لم يحققوا أرقاماً انتخابية تضمن استمرارهم في صدارة المشهد المحلي، أو الذين حلوا في مراتب متأخرة بفارق كبير عن المنافسين.
أثار هذا التراجع حالة من الاستياء داخل بعض الأوساط الاستقلالية، خصوصاً في الدوائر التي كان الحزب يراهن فيها على تعزيز حضوره أو الحفاظ على مواقع انتخابية قائمة. أمام هذه الحصيلة، باتت إمكانية تغيير الوجوه المرشحة خلال الاستحقاقات الجماعية المقبلة مطروحة بقوة، بهدف ضخ دماء جديدة والبحث عن شخصيات تتوفر على امتداد ميداني وقدرة أكبر على استقطاب الناخبين.
من بين الأسماء التي قد تواجه مستقبلاً انتخابياً غير واضح، يبرز الحسين نصر الله عن دائرة الفداء مرس السلطان، وإسماعيل بنبي عن دائرة عين الشق، ورشيد أفيلال عن دائرة عين السبع الحي المحمدي. نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة تطرح أسئلة حول فرص استمرار هؤلاء في المنافسة السياسية المحلية، وإن كان ذلك لا يعني حسم مسألة إبعادهم بشكل نهائي، بل يعكس حجم المراجعات المحتملة داخل الحزب.
كما تشمل دائرة الأسماء التي قد تخضع للمراجعة حياة بركة، التي دخلت المنافسة الانتخابية في سياق اتسم بالتغييرات التي عرفتها بعض الترشيحات، بعد تنازل محفوظ التهيريس عن تزكيته وعودته إلى حزب الأصالة والمعاصرة. يطرح هذا الملف أسئلة حول كيفية تدبير التزكيات داخل الحزب، ومدى قدرة الاختيارات السابقة على تحقيق النتائج المنتظرة، خصوصاً في ظل تزايد الضغوط لتقديم مرشحين قادرين على تحويل الحضور التنظيمي إلى أصوات انتخابية فعلية.
ولا تقتصر احتمالات إعادة ترتيب الأوراق على هذه الدوائر، إذ يظل مستقبل حسان البركاني عن دائرة أنفا وعبد الإله امهدي عن دائرة سيدي عثمان مولاي رشيد مفتوحاً على عدة سيناريوهات، في ظل توجه محتمل نحو مراجعة معايير اختيار المرشحين وربط منح التزكيات المقبلة بالقدرة على التواصل مع المواطنين والحفاظ على الحضور الميداني.
قد تدفع النتائج الأخيرة القيادة إلى المفاضلة بين الاستمرارية والتغيير، خصوصاً إذا تبين أن بعض الأسماء لم تعد قادرة على الحفاظ على قواعدها الانتخابية أو استعادة ثقة الناخبين. وفي ضواحي الدار البيضاء، لا يستبعد أن تمتد المراجعات المرتقبة إلى عدد من الدوائر بإقليمي مديونة والنواصر، حيث تفرض التوازنات المحلية والحسابات الانتخابية الخاصة بكل جماعة تحديات إضافية.
تزداد أهمية هذه المناطق بالنظر إلى طبيعة المنافسة التي تعرفها، وارتباط نتائجها بمدى قوة التنظيمات المحلية وقدرتها على استقطاب الأعيان والفعاليات الجمعوية والشخصيات التي تتوفر على امتداد اجتماعي وانتخابي. واعتبرت المصادر أن إعادة النظر في بعض الترشيحات قد تكون جزءاً من تحضير مبكر لمعركة الانتخابات الجماعية، وليس مجرد رد فعل على نتائج الاقتراع التشريعي.
تكشف هذه التطورات عن بداية مرحلة جديدة من الحسابات داخل حزب الاستقلال، حيث لم تعد التزكيات المقبلة مسألة محسومة لجميع المنتخبين والمرشحين السابقين، بل أصبحت مرتبطة بنتائج التقييم الداخلي ومدى القدرة على استعادة المبادرة في الميدان.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة