المغرب
سياسة

المرأة في البرلمان: رحلة عقود من الصمود وعبور الأبواب الخلفية نحو التميز

العمق المغربي19 أكتوبر 2026 في 10:520 مشاهدة
المرأة في البرلمان: رحلة عقود من الصمود وعبور الأبواب الخلفية نحو التميز

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دخول برلماني نسائي من أبواب مختلفة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهد الحضور النسائي في المؤسسة التشريعية قفزة نوعية استغرقت عقوداً من الزمن السياسي، وذلك بعد أن واجهت المرأة عقبات كبيرة وضعتها التيارات المحافظة ذات الخطابات الحداثية، مما غيبها عن العديد من المؤسسات الحكومية لعقود.

بدأت الأصوات النسائية الأولى تحت قبة البرلمان بصوت لطيفة بناني سميرس وبديعة الصقلي عام 1993، أي بعد حوالي 37 عاماً من الاستقلال. وانتظرت النساء أكثر من أربعين عاماً لتسجيل أسماء أربع منهن في لائحة الوزراء، وهن الراحلة زليخة نصري، وأمينة بن خضراء، ونوال المتوكل، وعزيزة بناني، اللواتي تميزن بمستوى تكوينهن ومساراتهن المهنية المرموقة.

توالى بعد ذلك زيادة عدد البرلمانيات والوزيرات بشكل مؤسساتي وبإرادة الدولة العليا. وكانت غالبية النساء اللواتي فتحن باب الدخول إلى المؤسسة التشريعية ينتمين في البداية إلى الأحزاب الوطنية، وبنسبة أقل إلى ما كان يُعرف بالأحزاب الإدارية التي احتضنتها السلطات لمواجهة المد الذي كانت تصنعه أحزاب الكتلة وحزب الحركة الشعبية في الماضي.

أمام هذا التاريخ، ونظراً لما توفره اللوائح الإقليمية والجهوية للنساء المنتخبات قبل الاقتراع، والتكلفة الباهظة لاحتلال مراكز متقدمة في هذه اللوائح عبر تزكيات، يمكن القول إن نسبة كبيرة من البرلمانيات يدخلن المؤسسة التشريعية عبر ما يُعرف بـ "باب الورثة". ومع ذلك، يظل الالتزام السياسي والمسار النضالي والكفاءة المهنية مقياساً مهماً لبرلمانيات تحالف اليسار وحزب العدالة والتنمية وبعض مرشحات الكتلة الديمقراطية سابقاً.

لفتت الكاميرات الانتباه إلى النساء أكثر من الرجال عند دخولهن البرلمان، حيث ذكّرت بعض المشاهد بالدخول المدرسي، مع مشاهد لبرلمانيات شابات يمسكن بأيدي آبائهن، أو يسرن بجانبهم. استحوذت إحدى الشابات على تركيز الكاميرات بطريقة تعاملها مع ملابسها وشعرها، قبل أن يتم ستر ما لا يجب أن يظهر داخل القبة. واستمر توافد الشابات على "الباب الخلفي"، بينما ركز تجار "التواصل الاجتماعي" على "البوز" والصور التي تحصد مشاهدات أكثر.

يبقى الأداء البرلماني في اللجان والجلسات العامة هو المقياس الحقيقي للتميز النسائي. وقد برزت نساء تجاوزت قيمة عملهن البرلماني قيمة عمل العديد من الرجال السياسيين خلال الدورات السابقة للبرلمان، خاصة ضمن فرق اليسار وحزب العدالة والتنمية. ومن المتوقع أن يكون الحضور النسائي كبيراً ومختلفاً عن الفترة السابقة، حيث كانت المعارضة قليلة العدد مقارنة بوزنها السياسي والعددي الحالي بعد 23 سبتمبر. وستصبح الجلسات المنقولة تلفزيونياً أكثر متابعة نظراً لارتفاع سقف توقعات المواطنين ووعود الأحزاب الحكومية.

ستظهر التجليات الأولى للفرق في أداء البرلمانيات خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027، ثم التفرغ الكلي للتنزيل القانوني للسياسات التي كانت في صلب الخطاب الملكي عند افتتاح البرلمان.

شارك الخبر: