المغرب
اقتصاد

محلات البيضاء تدر الملايين عبر التنازلات غير القانونية.. ومجلس الرميلي يواجه إرث التنازلات

العمق المغربي20 أكتوبر 2026 في 20:460 مشاهدة
محلات البيضاء تدر الملايين عبر التنازلات غير القانونية.. ومجلس الرميلي يواجه إرث التنازلات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "محلات البيضاء تفوت بالملايين.. ومجلس الرميلي يثقل كاهل الجماعة بإرث “التنازلات”" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع اقتراب نهاية الولاية الانتدابية للمجالس الجماعية، تتصاعد حدة الجدل حول كيفية تدبير الأسواق الجماعية في الدار البيضاء، خاصة مع انتشار ظاهرة تفويت المحلات التجارية بين التجار بطرق غير قانونية تعتمد على نظام التنازلات. وتجد جماعة الدار البيضاء نفسها في موقف صعب، حيث تتعامل مع معاملات إدارية قديمة تتم خارج الإطار القانوني المنظم، ولا تزال مسألة تسوية وضعية هذه المحلات تراوح مكانها بسبب غياب نص تشريعي واضح.

يواجه المجلس الجماعي للعاصمة الاقتصادية تحديات كبيرة، أبرزها إعادة ضبط عمليات تفويت المحلات التجارية التي تتم عن طريق التنازلات مقابل مبالغ مالية قد تصل إلى 100 مليون سنتيم. بالإضافة إلى ذلك، يبرز ملف التسويات العقارية الذي لم تحدد مقتضياته القانونية آليات واضحة لمعالجته. لم تتخذ المصالح الجماعية خطوات حاسمة لمعالجة هذا الملف منذ تولي المجلس الحالي، في ظل غياب رؤية قانونية واضحة تتيح تدبير عمليات التسوية بما يراعي الجوانب القانونية والاجتماعية والاقتصادية.

في هذا السياق، أكدت مليكة مزور، النائبة الأولى لرئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء المكلفة بالشؤون الاقتصادية والرخص التجارية، أن إعادة تنظيم استغلال المحلات التجارية داخل الأسواق الجماعية تتطلب مقاربة متوازنة. يجب أن تقوم هذه المقاربة على احترام القانون وحماية الممتلكات الجماعية، مع مراعاة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للتجار وضمان استمرارية الأنشطة التجارية في إطار قانوني واضح. يأتي هذا الموقف في ظل تجدد النقاش حول عمليات التنازل عن استغلال المحلات التجارية بين التجار، والإشكالات القانونية التي تطرحها بعض الممارسات المتوارثة داخل الأسواق الجماعية.

أوضحت مزور أن القانون رقم 57.19 المتعلق بنظام الأملاك العقارية للجماعات الترابية هو المرجعية القانونية الأساسية لتدبير هذه الممتلكات. وأكدت أن تنظيم استغلالها ينبغي أن يستند إلى مساطر قانونية واضحة، بدل الاعتماد على أعراف وممارسات سابقة قد لا تتلاءم مع الإطار القانوني الحالي. وشددت على أن دفاتر التحملات لا يمكن أن تشكل بمفردها سنداً لتبرير انتقال حق استغلال المحلات من تاجر إلى آخر خارج المساطر القانونية المعمول بها، وأن الاتفاقات المباشرة بين المستغلين لا يمكن أن تحل محل الإجراءات التي تضمن حقوق الجماعة وتحافظ على ممتلكاتها.

أبرزت مزور أهمية اعتماد الشفافية وتكافؤ الفرص في إسناد استغلال المحلات التجارية، من خلال التقيد بالمساطر القانونية الواجبة التطبيق، بما فيها المزايدة العمومية في الحالات التي ينص عليها القانون. وأشارت إلى أن عدداً من التجار راكموا سنوات طويلة من العمل والاستثمار داخل هذه الأسواق، وأصبحت أنشطتهم التجارية مصدر دخل أساسي لأسرهم، مما يستدعي التعامل مع الوضعيات القائمة بقدر كبير من المسؤولية والواقعية. وأوضحت أن مراعاة الوضعيات الاجتماعية والمهنية لا تعني تكريس ممارسات غير منسجمة مع القانون، بل تقتضي البحث عن حلول قانونية تراعي خصوصية الحالات القائمة، وتحد من النزاعات، وتضمن وضوح العلاقة بين الجماعة والمستغلين.

لفتت مزور إلى أن الإشكالات المرتبطة بتدبير واستغلال المحلات داخل الأسواق الجماعية لا تخص مدينة الدار البيضاء وحدها، بل تطرح على المستوى الوطني، مما يبرز أهمية توضيح المساطر القانونية وتوحيد فهمها وتطبيقها، بما يعزز الأمن القانوني ويحمي مصالح مختلف الأطراف.

شارك الخبر: