ائتلاف مدني يطالب بصندوق تنموي خاص بالمناطق الجبلية ويدعو لإدراج مطالب ساكنتها في البرنامج الحكومي


هذا الخبر بعنوان "ائتلاف يدعو إلى صندوق لتنمية الجبال" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعا الائتلاف المدني من أجل الجبل الحكومة والبرلمان إلى إدراج مطالب ساكنة المناطق الجبلية ضمن أولويات العمل الحكومي والتشريعي، مؤكداً على ضرورة إقرار قانون خاص بهذه المناطق وإرساء سياسة عمومية مندمجة وممولة تستجيب لخصوصياتها المجالية والاجتماعية. وأوضح الائتلاف في مذكرة موجهة إلى رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، وأعضاء الحكومة والبرلمان، أن إنصاف المناطق الجبلية مسؤولية وطنية ترتبط بالعدالة المجالية وتوزيع الثروة والاستثمار العمومي، نظراً لما توفره هذه المناطق من موارد طبيعية هامة، مقابل ارتفاع كلفة الخدمات والتجهيزات بسبب صعوبة التضاريس وتشتت السكان.
وشددت المذكرة على ضرورة إخراج قانون خاص بالمناطق الجبلية يحدد معايير الاستهداف المجالي والتزامات الدولة والجماعات الترابية، مع معالجة الإكراهات العقارية المرتبطة بأراضي الجموع والملك الغابوي والتحفيظ العقاري، والتي اعتبرها الائتلاف من العوائق الرئيسية أمام الاستثمار المحلي والاستقرار السكاني. واقترح الائتلاف إطلاق مسار تشاوري خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الولاية الحكومية، بهدف إحالة المبادرة التشريعية والمصادقة عليها خلال السنة الأولى، إلى جانب إحداث آلية وطنية دائمة لتنسيق السياسات العمومية المتعلقة بالمناطق الجبلية، وإعداد خطة مندمجة للتنمية خلال الفترة الممتدة بين 2027 و2032.
وفي الجانب المالي، طالب المصدر نفسه بإحداث صندوق مخصص أو آلية تمويلية لفائدة المناطق الجبلية، مع اعتماد معايير تفضيلية في توزيع الاستثمارات العمومية، وإدراج بيان خاص بالمناطق الجبلية ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، يوضح الاعتمادات المالية ونفقات التشغيل والصيانة والنتائج المنتظرة. وشددت المذكرة على ضرورة إطلاق برنامج استعجالي لفائدة المناطق الأكثر خصاصا، يشمل تجهيز المراكز الصحية وتوفير الأطر الطبية والنقل الاستعجالي، ودعم الداخليات والنقل المدرسي والمدارس الجماعاتية، فضلا عن صيانة الطرق والمسالك وضمان استمرارية التزود بالماء الصالح للشرب وتوسيع التغطية الرقمية والاتصالات.
كما دعا الائتلاف إلى دعم الاقتصاد المحلي من خلال تمويل الفلاحة الجبلية المستدامة والتعاونيات والاقتصاد الاجتماعي والتضامني والسياحة البيئية والصناعات التقليدية والتحويلية، مع ضمان توزيع منصف لعائدات استغلال الموارد الطبيعية، وإلزام الشركات باحترام مسؤولياتها الاجتماعية والبيئية، بما يشمل التشغيل المحلي وحماية الموارد وإعادة تأهيل المواقع. وتضمنت المذكرة مقترحات لإدماج مخاطر الزلازل والفيضانات والحرائق والجفاف والعزلة الثلجية والانجرافات ضمن استراتيجية متعددة المخاطر، عبر إعداد خرائط محينة وأنظمة للإنذار المبكر، إلى جانب صون التراث الجبلي والثقافات واللغات المحلية، وفي مقدمتها الأمازيغية، ودعم البحث العلمي المتخصص.
وفي ختام المذكرة، طالب الائتلاف المدني من أجل الجبل بضمان مشاركة الساكنة والجمعيات، ولا سيما النساء والشباب، في إعداد المشاريع وتقييمها، مع إرساء منظومة للرصد والتقييم والمساءلة ونشر تقارير سنوية حول التنفيذ المالي والميداني. كما دعا إلى تقديم جواب مؤسساتي يحدد الالتزامات المعتمدة والجهات المكلفة بها وآجال التنفيذ، مؤكدا استعداده للمساهمة في الحوار وإعداد المقترحات وتتبع تنفيذها.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد