المغرب
سياسة

جمعيات تشيد بجهود الحكومة لتجريم الإثراء غير المشروع وتؤكد على ضرورة مكافحة الفساد

هسبريس21 أكتوبر 2026 في 12:360 مشاهدة
جمعيات تشيد بجهود الحكومة لتجريم الإثراء غير المشروع وتؤكد على ضرورة مكافحة الفساد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جمعيات تشيد بعزم الحكومة تجريم الإثراء غير المشروع وتحذر من الفساد" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أشادت جمعيات حماية المال العام بالبرنامج الحكومي الجديد الذي قدمته رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، والذي يتضمن العمل على تجريم الإثراء غير المشروع. ودعت هذه الجمعيات إلى وضع تصور شامل لمكافحة الفساد، مؤكدة على أهمية هذه الخطوة في تعزيز النزاهة والشفافية.

وأوضحت المنصوري أن الولاية الانتدابية الجديدة ستعمل على تجريم الإثراء غير المشروع ومعاقبة تضارب المصالح، وذلك تماشياً مع الفصل 36 من الدستور. كما سيتم تعزيز التصريح الإجباري بالممتلكات وتجريم إفشاء المعلومات بهدف الحصول على امتيازات. وأكدت رئيسة الحكومة، خلال عرض البرنامج الحكومي أمام البرلمان، أن هذا التوجه يهدف إلى ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

من جهته، اعتبر أحمد البرنوصي، عضو الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة (ترانسبرانسي المغرب)، أن تطرق البرنامج الحكومي لتجريم الإثراء غير المشروع وتقنين تضارب المصالح أمر إيجابي. إلا أنه أشار إلى أن البرنامج يفتقر إلى أمور أكثر أهمية، مثل مراجعة وتحديث الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد التي أُعدت عام 2016 وظلت غير مفعلة، مما أدى إلى تراجع المغرب في التصنيفات الدولية.

وأوضح البرنوصي أن التصريح الحكومي كان يتوجب أن يتضمن مراجعة لمنظومة مكافحة الفساد، مع التنصيص على حماية المبلغين عن الفساد. وأضاف أن هناك حاجة ملحة لالتزام الحكومة بمراجعة قوانين تحد من مكافحة الفساد، مستشهداً بالمادتين الثالثة والسابعة من المسطرة الجنائية التي وافقت عليها الحكومة السابقة، والتي كان أعضاء من الحكومة الحالية مشاركين فيها.

وأعرب البرنوصي عن تخوفه من أن تكون الحكومة الحالية مجرد استمرارية للحكومة السابقة، نظراً لأن ثلثي أعضائها كانوا في الحكومة السابقة. وأكد على ضرورة أن يكون البرنامج الحكومي واضحاً وشاملاً في ملف مكافحة الفساد عند تقديمه أمام البرلمان.

واختتم البرنوصي بالإشارة إلى تراجع كبير في بعض القوانين، مثل قانون المحاماة، مؤكداً أن هذه التشريعات تدخل ضمن إطار مكافحة الفساد وكان يتوجب على الحكومة التنصيص عليها بشكل صريح.

من جانبه، صرح محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، بأن الحكومة المنتهية ولايتها شهدت عناصر قاومت تجريم الإثراء غير المشروع وما زالت في الحكومة الحالية. وأشار إلى أن رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، تبدو أنها تعاكس هذه الإرادة، على الرغم من أن البرنامج الحكومي هو مجرد نوايا لم تطبق بعد.

وأضاف الغلوسي أن الفساد لا يمكن محاربته بمجرد النوايا والتعبير عن الرغبة في فقرات دون ترجمة ذلك إلى إجراءات وتدابير وتشريعات تساهم في تخليق الحياة العامة. وأعرب عن أمله في أن تتم ترجمة هذه النوايا إلى أفعال، مؤكداً أن تجريم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح وإعادة النظر في قانون التصريح الإجباري بالممتلكات وتخليق الحياة العامة وربط المسؤولية بالمحاسبة كانت من أبرز مطالبهم لسنوات.

وشدد الغلوسي على أن هذا الأمر ضروري لأن الفساد استفحل بشكل كبير وأصبح يهدد كل البرامج والفرص، وأن الوعود الاجتماعية التي أعلنتها الحكومة قد لا يكون لها أي تأثير في ظل سيادة الفساد والريع والرشوة والإفلات من العقاب.

شارك الخبر: