القمة الروسية الإفريقية الثالثة: موسكو تتطلع لتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والسياسي مع القارة السمراء


هذا الخبر بعنوان "القمة الروسية الإفريقية الثالثة تبحث توسيع التعاون الاقتصادي والسياسي" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستضيف العاصمة الروسية موسكو، ابتداءً من الثامن والعشرين من أكتوبر الجاري، أعمال القمة الروسية الإفريقية الثالثة، إلى جانب المنتدى الاقتصادي والإنساني الروسي الإفريقي، وذلك في مجمع “غوستيني دفور”. تشهد هذه القمة، التي يحضرها ممثلو عدد من الدول الإفريقية، محطات هامة في مسار تعزيز الشراكات ومجالات التعاون بين روسيا الاتحادية والدول الإفريقية. يتضمن برنامج المنتدى أكثر من 30 جلسة حوارية ونقاشية موزعة على أربعة محاور رئيسية: السيادة كأساس للتنمية المستدامة، اقتصاد النظام العالمي السيادي، التعاون الاجتماعي والإنساني ورأس المال البشري، والتقنيات والابتكارات لرفع مستوى جودة الحياة.
على هامش المنتدى الاقتصادي والإنساني، سيُعقد المنتدى الإعلامي الروسي الإفريقي بمشاركة وسائل الإعلام الإفريقية. ستركز جلسات العمل على الاستراتيجيات الإعلامية، ومواجهة محاولات التأثير الأجنبي على السياسات الداخلية لروسيا والدول الإفريقية، ومكافحة التضليل الإعلامي، وتعزيز الصورة الإيجابية لروسيا وإفريقيا، بالإضافة إلى تحديات وسائل الإعلام الحديثة.
من المتوقع أن تمنح هذه اللقاءات، التي ستشهد حضور رؤساء الدول والحكومات، دفعة قوية لتطوير الشراكة الاستراتيجية بين موسكو والعواصم الإفريقية، وتوسيع آفاق الحوار السياسي والتعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي. ومن المرتقب أن تختتم القمة بتبني إعلان سياسي وخطة عمل مشتركة للسنوات الثلاث القادمة، تحدد المجالات ذات الأولوية لمواصلة التعاون، استكمالاً لمخرجات القمتين السابقتين اللتين عُقدتا في سوتشي وسانت بطرسبرغ عامي 2019 و2023.
وكانت وزارة الخارجية الروسية قد عقدت لقاءً مع السلك الدبلوماسي الإفريقي في موسكو الشهر الماضي، حيث أكد نائب وزير الخارجية الروسي، غيورغي بوريسينكو، أن التحضيرات للقمة تسير على قدم وساق، مع إيلاء اهتمام خاص لبرنامج الاجتماع رفيع المستوى والفعاليات المصاحبة.
من جانبه، أكد مستشار الرئيس الروسي، أنطون كوبياكوف، أن جلسات المنتدى الاقتصادي والإنساني ستُخصص لأكثر القضايا إلحاحاً في التعاون الروسي الإفريقي، وتتكامل مع أولويات أجندة التنمية لعام 2063 “أفريقيا التي نريدها” وغيرها من وثائق الاتحاد الإفريقي.
وفي سياق متصل، أعرب وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، عن ثقته في أن القمة ستسفر عن قرارات هامة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية طويلة الأمد بين روسيا والقارة الإفريقية، بما يخدم المصالح الأساسية للطرفين.
تراهن موسكو في استراتيجيتها الجيو-سياسية على تعزيز شراكتها مع الدول الإفريقية كركيزة أساسية لبناء نظام دولي متعدد الأقطاب، وكسر محاولات عزلها من قبل الدول الغربية. يعمل الكرملين على تحويل الإرث التاريخي الداعم لدول القارة إلى شراكات اقتصادية مستدامة وبناء أطر صلبة للتعاون المستقبلي.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أكد في وقت سابق دعم روسيا لفكرة الإصلاح العادل للأمم المتحدة، ودعوتها المستمرة لإعادة هيكلة المنظمة لتعكس تنوع العالم بشكل كامل، مع دور أكبر لدول آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط. وأشار بوتين إلى أن إفريقيا قارة واعدة ذات آفاق عظيمة، وأن روسيا تسعى للعمل مع إفريقيا من أجل التنمية المشتركة، وليس لتحقيق أهداف استعمارية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة