منتدى الزهراء يكشف عن فجوات في البرنامج الحكومي تتعلق بحقوق الإنسان والأسرة والمرأة


هذا الخبر بعنوان "حقوق الإنسان والأسرة والنساء.. منتدى الزهراء يرصد “ثغرات” في البرنامج الحكومي" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت رئيسة منتدى الزهراء للمرأة المغربية وعضو المكتب التنفيذي لمنتدى الكرامة لحقوق الإنسان، عن غياب أي إشارة واضحة في البرنامج الحكومي لمعالجة ملف معتقلي الاحتجاجات والرأي، وانتقدت في الوقت ذاته عدم وجود أهداف مرقمة وآجال زمنية محددة لمعظم الالتزامات المتعلقة بحقوق النساء.
وفي تصريح لجريدة “العمق”، أوضحت قروري أن استعادة الثقة، التي تعتبرها الحكومة شرطاً لنجاحها، تتطلب خطوات ملموسة في هذا الاتجاه. وأشارت إلى أن معظم التعهدات الخاصة بحقوق النساء بقيت دون أهداف أو آجال واضحة، رغم التأكيد على تفعيل هيئة المناصفة وترسيخ الميزانية المستجيبة للنوع.
وسجلت قروري أن الهدف الوحيد المرقم في هذا المجال هو رفع نسبة نشاط النساء من 19% إلى 21.2% بحلول عام 2031، واصفة هذا الهدف بالمتواضع لزيادته بنقطتين مئويتين فقط خلال خمس سنوات. كما انتقدت غياب أي التزام بمراجعة القانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، معتبرة أن البرنامج الحكومي أغفل هذه القضية الهامة.
فيما يتعلق بالحريات العامة وحقوق الإنسان، أكدت قروري أن المحور الأول من البرنامج الحكومي، “توطيد دولة الحق والقانون”، يخلو من أي التزام يتعلق بحقوق الإنسان والحريات العامة. وكان المنتظر، حسب قولها، التزام الحكومة بتحيين خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان.
وأشارت إلى أن الحقوق والحريات لم تجد لها مكاناً في البرنامج إلا ضمن محور “الدفاع عن الهوية الوطنية”، مما يوحي بأنها ملحق بمنظومة القيم وليست أساساً لدولة القانون.
وفي سياق العمل الجمعوي، علقت قروري على حديث البرنامج عن “تبسيط مسطرة الترخيص للجمعيات”، موضحة أن القانون المغربي ينص على نظام التصريح لا الترخيص، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كان ذلك يعكس توجهاً نحو التضييق على العمل الجمعوي.
كما انتقدت اكتفاء البرنامج بعبارات عامة مثل “تنزيل ورش التشاور العمومي والعمل التطوعي التعاقدي”، دون الالتزام بإخراج قانون للتشاور العمومي أو استكمال الإطار القانوني للعمل التطوعي.
وسجلت قروري مفارقة بين منح جمعيات حماية المستهلك حق التقاضي، وتجريد الجمعيات من حق تقديم الشكايات بشأن الفساد ونهب المال العام، متسائلة عن مدى انسجام ذلك مع الحديث عن شراكة مع المجتمع المدني ومحاربة الفساد.
وبخصوص الالتزامات المتعلقة بالأسرة، اعتبرت قروري أن حضورها في خطاب البرنامج يفوق حضورها في السياسات والإجراءات المقترحة. ورغم التزام البرنامج بنشر تقرير سنوي حول تطبيق مدونة الأسرة، أشارت إلى أن هذا الرصد يندرج أصلاً ضمن اختصاص المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وأن الأجدر بالحكومة هو الالتزام بما يدخل في صميم اختصاصها.
كما سجلت غياب أي التزام بإخراج المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة والمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي إلى حيز التفعيل، رغم مرور سنوات على صدور قوانينهما المنظمة.
وفيما يخص التدابير الأسرية، اعتبرت قروري أن الإجراءات المقترحة، مثل دعم المقبلين على الزواج وإحداث مهن “المساعد الأسري”، تظل متفرقة ولا ترقى إلى سياسة أسرية مندمجة. ورأت أن هذه التدابير لا تستند إلى رؤية تستوعب التحولات العميقة في المجتمع المغربي، مثل تراجع الخصوبة والزواج وارتفاع الطلاق.
وشددت على أن العناية بالأسرة تتطلب إجراءات عملية للتوفيق بين الحياة المهنية والأسرية، باعتبارها مسؤولية مشتركة. وأكدت أن منتدى الزهراء سيتابع تنفيذ تعهدات الحكومة “التزاماً بالتزام”، وأن المغاربة ينتظرون حصيلة عملية تستجيب لمطالب النهوض بالأسرة وحمايتها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة