الأحرار ينتقد البرنامج الحكومي: تراجع عن الوعود، ضعف تمثيل نسائي، ومحاصصة على حساب الكفاءة


هذا الخبر بعنوان "الأحرار ينتقد تراجع الحكومة عن وعود رفع الدعم وخفض ضريبة الدخل وضعف تمثيلية النساء في تركيبتها" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انتقد ياسين عكاشة، رئيس الفريق النيابي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، بشدة منهجية إعداد البرنامج الحكومي، معتبراً أنها اتسمت باختلالات سياسية ومنهجية تثير تساؤلات حول مدى انسجام الأغلبية ووضوح اختياراتها وواقعية التزاماتها. وأكد عكاشة، في كلمته خلال جلسة مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس النواب، أن البرنامج يجب أن يتجاوز مجرد تجميع التدابير القطاعية أو الطموحات، وأن يشكل تعاقداً سياسياً محدداً زمنياً، قائماً على مشروع مشترك ومرجعية واضحة وأولويات متسقة، مع التزامات تتحمل الحكومة مسؤوليتها أمام البرلمان والمواطنين.
وسجل عكاشة ما وصفه بـ"هندسة حكومية قائمة على منطق المحاصصة والترضيات"، على حساب الكفاءة والنجاعة، وهو ما يتعارض مع شعار الحكومة المقلصة. كما استنكر ضعف تمثيلية النساء في التركيبة الحكومية، مشيراً إلى أن عدد الوزيرات لا يتجاوز ست وزيرات من أصل 18 عضواً، معتبراً ذلك إخلالاً بمبدأ المناصفة ومقتضيات الوثيقة الدستورية. وأشار إلى أن إعداد البرنامج الحكومي تم على عجل، تحت ضغط الزمن السياسي، مما أثر على نضج التصور السياسي ووضوح الاختيارات، بالإضافة إلى هيمنة الحزب المتصدر على تركيبة الحكومة ومضمون برنامجها، على حساب برامج ووعود باقي مكونات الأغلبية.
وتساءل عكاشة عن مصير التعهد بخفض الضريبة على الدخل من 37% إلى 20%، وعن الوعود المتعلقة برفع الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم، منتقداً تراجع الحكومة عن وعود انتخابية أساسية. كما انتقد ترحيل أهداف البرنامج الحكومي إلى نهاية الولاية سنة 2031، معتبراً ذلك يثير تساؤلات حول صدقية الالتزامات المعلنة، ومبررات تأخير رفع قيمة الدعم العمومي المباشر إلى 1000 درهم، متسائلاً عن سبب عدم تنفيذه الآن وعن ضمان بقاء قيمته في 2031. وانتقد عكاشة افتقاد البرنامج الحكومي لمنظومة متكاملة لمؤشرات الأداء والتقييم، وغياب تحديد منهجي للوضعيات المرجعية، وعدم ضبط الأهداف المرحلية والآجال الزمنية لقياس التقدم الفعلي. واعتبر أن هذه الاختلالات تتعارض مع التوجيهات الملكية التي تركز على النجاعة والمردودية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وسجل رئيس الفريق النيابي للأحرار وجود فجوة بين الطموح السياسي والقدرة على الإنجاز، منتقداً غياب اختيارات سياسية واضحة للتحكم في التوازنات المالية، وتعبئة الموارد، وتحسين نجاعة الإنفاق، وترشيد البرامج، وضمان استدامة الإصلاحات. كما أثار ما وصفه بالخلط بين اتخاذ القرار وتنفيذه، وبين إقرار الالتزام والوفاء به، مستحضراً التعهد برفع التحويلات المالية لفائدة الجهات إلى 12 مليار درهم سنوياً ابتداء من 2027. وأكد عكاشة أن هذه الملاحظات لا تنطلق من موقف معارض، بل من الحرص على مساءلة مدى جدية الالتزامات وواقعيتها وقابليتها للتنفيذ، مؤكداً أن الحزب كان ينتظر رؤية سياسية واضحة بدلاً من إعادة تدوير الأهداف الوطنية وتجميع الوعود تحت عناوين عامة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة