انهيار جزئي لطريق بـورزازات بتكلفة 12 مليون درهم يكشف عن اختلالات خطيرة في التنفيذ


هذا الخبر بعنوان "كلفت 12 مليونا.. تساقطات مطرية تكشف اختلالات طريق غير مصنفة بـورزازات" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تثير أشغال بناء الطريق غير المصنفة الرابطة بين الطريق الإقليمية رقم 1502 ودوار أسغمو أيت زغار، بالجماعة الترابية إمي نولاون التابعة لإقليم ورزازات، تساؤلات جدية بشأن مدة الإنجاز وجودة الأشغال. فقد شهد أحد مقاطع الطريق انهياراً جزئياً من جانبه، وفقاً لصور توصلت بها جريدة “العمق المغربي”، وذلك في وقت لا تزال فيه الأشغال مستمرة رغم مرور أكثر من سنتين على انطلاقتها.
وأكدت مصادر موثوقة لجريدة “العمق المغربي” أن هذا المشروع، الذي تم تدشينه من طرف عامل إقليم ورزازات بمناسبة عيد العرش سنة 2024، شهد انطلاقة فعلية للأشغال بتاريخ 2 يوليوز من السنة نفسها. ورغم أن مدة الإنجاز المحددة في وثائق المشروع لا تتجاوز 12 شهراً، إلا أن الأشغال مستمرة حتى اليوم. يبلغ طول الطريق حوالي 8,32 كيلومترات، والتأخر المسجل يطرح تساؤلات حول احترام الآجال المحددة، خاصة وأن الأشغال كان من المفترض أن تنتهي في غضون سنة واحدة.
وفي سياق متصل، أفادت المصادر المحلية بأن أحد المقاطع من الطريق شهد انهياراً جزئياً على مستوى جانبه عقب التساقطات المطرية الأخيرة، رغم أن المشروع لا يزال قيد الإنجاز. وقد أثار هذا الانهيار مخاوف الساكنة بشأن جودة الأشغال ومدى احترام المعايير التقنية المعتمدة في تنفيذ هذا النوع من المشاريع. وقد عبّرت الساكنة المحلية عن تخوفها من احتمال تكرار مثل هذه الاختلالات بعد تسليم المشروع، مطالبة بالتدخل العاجل للوقوف على أسباب الانهيار وتحديد المسؤوليات، مع إخضاع الأشغال للمراقبة التقنية اللازمة قبل استكمالها وتسليم الطريق بشكل نهائي.
وفي تفاعله مع الموضوع، أكد رئيس جماعة إمي نولاون، في تصريح لجريدة “العمق”، أن الطريق المعنية تندرج ضمن المشروع الذي أعطيت انطلاقته في 2 يوليوز 2024، وأن الأشغال لا تزال جارية. وأوضح المسؤول الجماعي أن صاحب المشروع هو المديرية الجهوية للفلاحة لجهة درعة تافيلالت، مؤكداً وجود تأخر في تنفيذ الصفقة، في انتظار استكمال الأشغال وفق الالتزامات المحددة.
تبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع 12.742.724,88 درهماً، بتمويل من صندوق التنمية القروية ومناطق الجبال. وتتولى المديرية الجهوية للفلاحة لجهة درعة تافيلالت الإشراف على المشروع، وأسندت الأشغال إلى مقاولة «ENTREPRISE EL MOUZAZI NOUREDDINE»، مع إسناد مهمة مكتب الدراسات إلى «BET MECAM»، ومراقبة الأشغال المختبرية إلى شركة «STE LMBR SARL». وقد حُددت مدة الإنجاز في 12 شهراً.
وأمام هذه المعطيات، طالبت الساكنة والجهات المتضررة عامل إقليم ورزازات والمصالح المختصة بإيفاد لجنة تقنية للوقوف ميدانياً على وضعية الطريق، وتحديد الأسباب التي أدت إلى الانهيار الجزئي، مع فتح تحقيق بشأن ظروف تنفيذ المشروع ومدى احترام دفتر التحملات والمعايير التقنية المعمول بها. واختتمت الساكنة مطالبها بإلزام المقاولة المكلفة بمعالجة الاختلالات المسجلة، وتسريع وتيرة الأشغال المتبقية، مع ضمان الجودة والسلامة، بما يتيح إخراج هذا المشروع إلى حيز الخدمة في ظروف تستجيب لانتظارات الساكنة، مشيرة إلى أن الطريق ستساهم في تحسين ظروف التنقل وفك العزلة عن الدواوير المستفيدة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد