ارتفاع قياسي في أسعار اللحوم والخضروات والمحروقات يثقل كاهل المغاربة


هذا الخبر بعنوان "الغلاء يطال اللحوم والخضر والمحروقات" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك في المغرب ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 1 في المائة خلال شهر شتنبر 2026 مقارنة بالشهر السابق، وذلك وفقاً لبيانات رسمية صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط. جاء هذا الارتفاع نتيجة لتزايد أثمان المواد الغذائية بنسبة 1.6 في المائة، وارتفاع كلفة المواد غير الغذائية بنسبة 0.4 في المائة.
وتأثرت سلة الغذاء للمغاربة بشكل كبير مع نهاية فصل الصيف، حيث تصدرت منتجات اللحوم والخضر قائمة الزيادات بنسبة 4.3 في المائة لكل منهما بين شهري غشت وشتنبر. كما ارتفعت أسعار الحليب والجبن والبيض بنسبة 1.6 في المائة. وعلى النقيض، شهدت أسعار الأسماك وفواكه البحر انخفاضاً نسبياً بنسبة 0.4 في المائة، وكذلك القهوة والشاي بنسبة 0.3 في المائة.
المحروقات ورسوم التعليم
على صعيد المواد غير الغذائية، ارتفعت أسعار المحروقات بنسبة 2.0 بالمائة، مما أدى إلى ارتفاع قسم النقل بنسبة 1.0 في المائة. وتزامنت هذه الزيادة مع ارتفاع رسوم التعليم بنسبة 1.2 في المائة بسبب الدخول المدرسي، حسبما أكدت مذكرة تفاصيل الإحصائيات لمؤشر أسعار المستهلكين التي اطلعت عليها هسبريس.
تباينات جغرافية في وتيرة الغلاء
تباينت وتيرة الغلاء وتسارعها بين جهات المملكة بشكل واضح. فسجلت مدينة العيون أعلى نسبة ارتفاع شهري بلغت 2.8 في المائة، تلتها بني ملال بـ 2.4 في المائة، وكلميم بـ 1.6 في المائة. وارتفعت الأسعار في مراكش بنسبة 1.4 في المائة، وفي العاصمة الرباط بنسبة 1.3 في المائة، فيما بلغت الزيادة 1.0 في المائة في فاس والقنيطرة، و0.6 في المائة في الدار البيضاء وطنجة. وفي المقابل، انفردت مدينة الحسيمة بتسجيل مسار معاكس بانخفاض مؤشرها بنسبة 0.3 في المائة.
المفارقة السنوية واستقرار التضخم العام
تتعارض الطفرة السعرية المسجلة في شتنبر بشكل واضح مع الهدوء النسبي للتضخم على المدى السنوي، حيث لم يتجاوز الارتفاع السنوي للمؤشر العام 0.5 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من سنة 2025. ويفسر هذا الاستقرار بمفعول المقاصة الطبيعي بين المكونات، إذ امتص هبوط أسعار الغذاء السنوي بنسبة 2.5 في المائة أثر الصعود الحاد للسلع غير الغذائية البالغ 2.8 في المائة.
وتبرز المفارقة بصورة أعمق عند مقارنة القطاعات الخدماتية بالمواد التموينية على مدار عام كامل. وتُظهر بيانات “مندوبية التخطيط” تحليق كلفة النقل في مستويات قياسية بارتفاع سنوي ناهز 9.4 في المائة، بينما شهدت خدمات المواصلات ركوداً تاماً بنسبة صفر في المائة. وعلى مستوى مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستبعد المنتجات المتقلبة والمقنّنة أسعارها، فقد ارتفع بنسبة 0.5 في المائة على أساس شهري وبنسبة 0.6 في المائة سنوياً. إجمالاً، تعكس هذه المؤشرات المقارنة أن الضغوط الراهنة تظل محصورة في هزات موسمية لقطاعي الطاقة والغذاء، بينما تحافظ التوازنات السعرية العامة على مسار متحكَّم فيه.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد