المغرب
اقتصاد

محكمة الاستئناف تنصف متقاضيًا وتلغي قرارًا برفض الحجز على حساب بنكي لشركة تأمين

هسبريس22 أكتوبر 2026 في 14:400 مشاهدة
محكمة الاستئناف تنصف متقاضيًا وتلغي قرارًا برفض الحجز على حساب بنكي لشركة تأمين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "القضاء ينتصر لمتقاضٍ ضد شركة تأمين" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ألغت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء أمرًا قضائيًا سابقًا كان قد رفض طلب إجراء حجز لدى الغير على الحساب البنكي لشركة تأمين كبرى. جاء هذا القرار لضمان استخلاص تعويض مالي لفائدة أحد المتقاضين، مؤكدة أن توفر الدائن على سند تنفيذي لا يمنعه من اللجوء إلى مسطرة الحجز لدى الغير، طالما أن الدين ثابت وحال الأداء ومستوفٍ للشروط القانونية.

وكشفت معطيات القرار الاستئنافي أن النزاع يدور حول طلب حجز مبلغ 68 ألف درهم من الحساب البنكي لشركة التأمين المعنية، وذلك تنفيذاً لحكم قضائي سابق ألزمها بدفع تعويض مالي قدره 62 ألفاً و907 دراهم و87 سنتيماً، بالإضافة إلى الصائر والفوائد. وقد اصطدم هذا الطلب برفض ابتدائي استند إلى أن الدائن يمتلك سنداً تنفيذياً يتيح له مباشرة إجراءات التنفيذ دون الحاجة إلى أمر قضائي جديد بالحجز.

وأفادت تفاصيل الحكم بأن محكمة الاستئناف اعتبرت أن التعليل المعتمد في رفض طلب الحجز لا يتماشى مع مقتضيات قانون المسطرة المدنية، خاصة المادتين 572 و575. هاتان المادتان تؤطران إجراءات الحجز لدى الغير وتسمحان للدائن باستخدام هذه الوسيلة القانونية متى توفر على دين ثابت وحال الأداء، سواء استند في طلبه إلى سند تنفيذي أو إلى أمر قضائي. وأكدت المحكمة أن وجود حكم قابل للتنفيذ لا يشكل مانعاً من استعمال هذه الآلية لاستخلاص المستحقات المالية.

وتعود وقائع الملف إلى تقدم أحد المتقاضين بطلب أمام رئيس المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء، يهدف إلى إصدار أمر بإجراء حجز لدى الغير على الحساب البنكي لشركة التأمين (التي تغير اسمها مؤخراً بعد عملية اندماج)، في حدود مبلغ 68 ألف درهم، ضماناً لأداء تعويض مالي سبق أن قضت به المحكمة لفائدته. إلا أن رئيس المحكمة أصدر أمراً ولائياً برفض الطلب، معللاً ذلك بتوفر الدائن على سند تنفيذي يسمح له بمباشرة إجراءات التنفيذ.

ولم يرتضِ طالب الحجز بهذا القرار، فتقدم بمقال استئنافي طعن فيه في التعليل الذي استند إليه الأمر الابتدائي. واعتبر أن وجود سند تنفيذي لا يشكل عائقاً قانونياً أمام اللجوء إلى رئيس المحكمة لاستصدار أمر بالحجز لدى الغير، وأن المقتضيات المنظمة لهذه المسطرة لا تلزم الدائن بالتخلي عنها لمجرد توفره على حكم قضائي قابل للتنفيذ.

وأوضحت محكمة الاستئناف في تعليلها للقرار أن مقتضيات المادة 572 من قانون المسطرة المدنية تتيح إجراء حجز لدى الغير بناء على سند تنفيذي أو بأمر يصدره رئيس المحكمة الابتدائية. وأكدت أن توفر الدائن على حكم قضائي لا يحرمه من اختيار الوسائل القانونية المناسبة لاستخلاص مستحقاته، ما دامت المديونية ثابتة ومستحقة الأداء.

وسجلت الهيئة القضائية أن المستأنف أدلى بنسخة من قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15 يوليوز 2026، يؤيد الحكم الابتدائي القاضي بإلزام شركة التأمين بأداء التعويض المالي المحدد، مع الصائر والفوائد. واعتبرت المحكمة ذلك دليلاً على ثبوت المديونية وحلول أجل الأداء، وبالتالي توفر الشروط القانونية اللازمة للاستجابة لطلب الحجز.

وخلصت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء إلى إلغاء الأمر الابتدائي المطعون فيه، والحكم من جديد بإجراء حجز لدى الغير على الحساب البنكي لشركة التأمين لدى المؤسسة البنكية المعنية، ضماناً لأداء مبلغ 68 ألف درهم لفائدة المستأنف، مع إبقاء المصاريف على عاتق الشركة. هذا القرار يؤكد إمكانية اللجوء إلى الحجز على الحسابات البنكية لاستخلاص الديون الثابتة بأحكام قضائية، دون أن يشكل توفر الدائن على سند تنفيذي عائقاً أمام استعمال هذه المسطرة.

شارك الخبر: