جدل حول "شرطة النظافة" بالدار البيضاء: اتهامات بـ"السرقة الفكرية" تفجر خلافاً بين نائبي العمدة


هذا الخبر بعنوان "اتهامات بـ”السرقة الفكرية” تُغضب نائب عمدة البيضاء وتفجر خلافا مع الرميلي بسبب “شرطة النظافة”" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مصطفى منجم - 22 أكتوبر 2026 - 14:00
أثار الإعلان عن إطلاق مشروع "شرطة النظافة" في الدار البيضاء موجة من الجدل داخل المكتب المسير للمجلس الجماعي، حيث نشب خلاف حول الجهة التي تستحق الفضل في إعداد المشروع والإشراف على تنفيذه. هذا التطور أعاد إلى الواجهة التنافس المحتدم حول إدارة القطاعات الجماعية ونسب المبادرات داخل المجلس الذي تترأسه نبيلة الرميلي.
امتد هذا الخلاف إلى أشغال الجلسة الثانية من دورة أكتوبر العادية، حيث عبر مولاي أحمد أفيلال، نائب عمدة الدار البيضاء المكلف بقطاع النظافة، عن استيائه الشديد من طريقة تقديم المشروع، خاصة بعد نسبته إلى نفيسة رمحان، نائبة العمدة المكلفة بقطاع حفظ الصحة، وفقاً للمعطيات المتداولة.
ووفقاً لما رصدته جريدة "العمق"، فقد غادر أفيلال الجلسة في أجواء مشحونة بالغضب، معتبراً أن تقديم المشروع كإنجاز لنائبة أخرى يتجاوز مجرد اختلاف في عرض الحصيلة. وقد وصف بعض المنتخبين هذا الأمر بـ"السرقة الفكرية"، نظراً للجهود التي بذلها أفيلال طوال الفترة الانتدابية لإخراج هذا المشروع إلى النور.
في تصريح لجريدة "العمق المغربي"، أكد أفيلال أن مشروع شرطة النظافة كان من بين المبادرات التي طرحها على مكتب المجلس الجماعي، وأن العمل عليه استمر خلال الفترة الانتدابية، وشمل عقد لقاءات مع مختلف الأطراف المعنية لتهيئة الظروف اللازمة لتنزيله على أرض الواقع. وأضاف المسؤول الجماعي أن المشروع لم يكن وليد قرار مفاجئ أو مبادرة ظهرت مع اقتراب الإعلان عن تفعيله، بل جاء نتيجة مسار من الإعداد والتنسيق، بهدف إنشاء آلية ميدانية تساهم في مراقبة احترام قواعد النظافة والحد من السلوكيات المخالفة داخل المجال الحضري للعاصمة الاقتصادية.
وأوضح أفيلال أن شرطة النظافة بدأت عملها في 16 مقاطعة، بهدف ردع المخالفين لقواعد النظافة، مع التركيز بشكل خاص على المنتجين الكبار للنفايات، الذين تتسبب أنشطتهم في كميات كبيرة من المخلفات. ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز المراقبة وتحميل كل طرف مسؤولياته في الحفاظ على نظافة الفضاء العام.
يثير هذا الخلاف تساؤلات حول طريقة إدارة المبادرات المشتركة داخل المجلس الجماعي، وحدود التنسيق بين القطاعات التي يشرف عليها نواب العمدة، خاصة عندما تتقاطع الاختصاصات أو تتداخل مراحل الإعداد والتنفيذ والتواصل بشأن المشاريع. وفي حين أن بعض المشاريع قد تتطلب مساهمة أكثر من قطاع جماعي، فإن توضيح الأدوار والمسؤوليات يصبح أمراً أساسياً لتفادي الخلافات حول من بادر بالمشروع ومن أشرف على تنفيذه.
كما يعيد الجدل حول شرطة النظافة النقاش بشأن العلاقة بين الحصيلة التدبيرية والتواصل السياسي داخل المجالس المنتخبة. فقد أصبحت المبادرات الميدانية تحظى باهتمام متزايد، نظراً لارتباطها المباشر بالحياة اليومية للمواطنين، وقدرة الجماعات على الاستجابة لمشاكل النظافة وتدبير النفايات ومراقبة الأنشطة التجارية والمهنية التي تؤثر في المجال العام.
لا يقتصر الرهان المرتبط بشرطة النظافة على الخلاف حول صاحب المبادرة، بل يمتد إلى مدى قدرتها على إحداث تغيير ملموس في واقع النظافة بالدار البيضاء، في ظل التحديات المرتبطة بكثافة الأنشطة الاقتصادية والتجارية، وتزايد إنتاج النفايات، وصعوبة مراقبة المخالفات داخل مدينة تشهد ضغطاً عمرانياً وسكانياً مستمراً. وتتطلب فعالية هذه الآلية، إلى جانب تفعيل المراقبة والزجر، تحديد اختصاصات الأعوان المكلفين بها، وضمان التنسيق مع المصالح الجماعية والمقاطعات والجهات المعنية، فضلاً عن اعتماد مقاربة واضحة في التعامل مع المخالفات، بما يضمن احترام القوانين وتحقيق المساواة في تطبيقها، دون أن يتحول المشروع إلى مجرد إعلان إداري لا ينعكس على الممارسة اليومية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة