المغرب
سياسة

نقابة التعليم العالي المغربية ترفض مشاركة أساتذة في ندوة بإسرائيل وتصفهم بـ«النشاز»

اليوم 2423 أكتوبر 2026 في 12:020 مشاهدة
نقابة التعليم العالي المغربية ترفض مشاركة أساتذة في ندوة بإسرائيل وتصفهم بـ«النشاز»

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نقابة التعليم العالي تتبرأ من مشاركة أساتذة مغاربة في ندوة بإسرائيل وتصفهم بـ«النشاز» داخل الجامعة" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلنت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي عن تبرؤها من مشاركة أساتذة باحثين مغاربة في ندوة أكاديمية أقيمت بمدينة عسقلان الإسرائيلية بتاريخ 19 أكتوبر 2026. واعتبرت النقابة هذه المشاركة تصرفاً غير مسؤول واستفزازاً لمشاعر المغاربة، خاصة في ظل الحرب وتداعياتها الإنسانية في قطاع غزة. وأفاد بيان صادر عن المكتب الوطني للنقابة، يوم الخميس 22 أكتوبر، بأنه تلقى «باستهجان كبير» نبأ مشاركة أساتذة باحثين من جامعتي محمد الخامس بالرباط وسيدي محمد بن عبد الله بفاس في ندوة دولية نظمتها الكلية الأكاديمية بعسقلان تحت شعار «التعايش اليهودي الإسلامي في بلاد المغرب خلال العصر الحديث». وانتقدت النقابة بشدة مشاركة هؤلاء الأكاديميين المغاربة في لقاء قُدّم كفرصة لتعزيز الصداقة والتعايش، مشيرة إلى أن تنظيمه يأتي في سياق ما يتعرض له الفلسطينيون في غزة من قتل ودمار وتهجير، وما تشهده الضفة الغربية من اعتداءات وانتهاكات. ووصف المكتب الوطني للنقابة المشاركين بأنهم «نشاز في الجامعة المغربية»، وأنهم يمثلون أقلية لا تعكس المواقف التاريخية للجامعة المغربية تجاه القضية الفلسطينية. وأكدت النقابة أن الجامعة المغربية ستظل في طليعة المدافعين عن القضية الفلسطينية، ورفضت ما أسمته محاولات الاختراق الإسرائيلي للمؤسسات الجامعية والأكاديمية المغربية. ودعت الأساتذة الباحثين إلى اليقظة والتصدي لهذه المحاولات، مجددة دعمها للشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية. تأتي خلفية هذا الموقف النقابي بعد زيارة وفد من الأكاديميين والباحثين المغاربة إلى إسرائيل للمشاركة في مؤتمر دولي استضافته الكلية الأكاديمية بعسقلان، بمشاركة جامعات إسرائيلية مثل جامعة بار إيلان ومركز داهان، وبالشراكة مع وزارة التعاون الإقليمي الإسرائيلية. ووفقاً لوسائل إعلام إسرائيلية، نُظم المؤتمر لتعزيز العلاقات الأكاديمية والثقافية بين المغرب وإسرائيل في إطار اتفاقيات أبراهام، وتناول قضايا التعايش والتاريخ المشترك والتراث اليهودي المغربي. ومن بين المشاركين المغاربة البارزين كان ميلود لوكيلي، الأستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط، الذي عبر عن اعتزازه بالعلاقات المغربية الإسرائيلية واعتبرها أرضية للحوار والتبادل الثقافي والبحث العلمي، مشيراً إلى شعوره بأنه في بيته وفخره بالعلاقات بين البلدين وجهود المغرب في الحفاظ على تراثه اليهودي. وشهد المؤتمر حضور وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق عمير بيرتس، ورئيس مكتب الاتصال المغربي بتل أبيب عبد الرحيم بيوض، ومسؤولين وأكاديميين من البلدين. وتناولت مداخلات الباحثين المغاربة مواضيع مثل القانون العبري المغربي والتعايش الديني والتراث المشترك. وكانت هذه المشاركة قد أثارت انتقادات قبل انعقادها، حيث أصدرت الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل والحملة المغربية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل بياناً مشتركاً في 18 أكتوبر، دعتا فيه الأكاديميين المغاربة للانسحاب من اللقاء، معتبرتين أن المؤتمر يندرج ضمن مساعي تعزيز التعاون الأكاديمي مع المؤسسات الإسرائيلية وتوظيف موضوع التعايش والتراث اليهودي المغربي في هذا السياق. ويعيد موقف النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي الجدل حول حدود التعاون الأكاديمي بين الجامعات المغربية والإسرائيلية، ومدى توافق مشاركة الأساتذة الباحثين في أنشطة كهذه مع المواقف الرافضة للتطبيع داخل الأوساط الجامعية المغربية، خاصة في ظل استمرار التداعيات الإنسانية والسياسية للحرب على قطاع غزة.

شارك الخبر: