وزارة الدفاع الجزائرية تستخدم ساحة "جامع الفنا" المغربية في فيديو ترويجي لإنجازات مزعومة


هذا الخبر بعنوان "وزارة الدفاع الجزائرية تسطو على "جامع الفنا" في الترويج لإنجازات وهمية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطأ جديد يضاف إلى سجل النظام الجزائري، لجأت وزارة الدفاع الوطني الجزائرية إلى استغلال صور من المملكة المغربية، وتحديداً من ساحة "جامع الفنا" الشهيرة في مراكش، ضمن فيديو ترويجي لما وصف بـ"إنجازات" الجزائر على الصعيدين الداخلي والقاري، ومسارها في ما أسماه المقطع ذاته "الدفاع عن حقوق الشعوب الإفريقية".
ويعكس هذا الاستغلال، في ظل سجل النظام الجزائري المعروف بالسطو على إنجازات المغرب وتراثه الثقافي، تجاوزاً لمجرد خطأ تقني في المونتاج، بل يختزل البنية الذهنية لصناع القرار في الجزائر الذين يفتقرون إلى القدرة على صياغة سردية بصرية أصيلة تعبر عن الهوية الجزائرية. ولذلك، يلجأون إلى رمزية مراكش وجمال ساحتها الشهيرة لتزيين واجهة تسويقية لنجاحات تفتقر إلى البريق الواقعي.
تُعد ساحة "جامع الفنا" عمقاً حضارياً مغربياً، وقد أعلنتها منظمة اليونسكو في عام 2001 تحفة من التراث الشفهي وغير المادي للإنسانية، ثم أدرجتها في عام 2008 ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي الإنساني، وهي رمز للهوية المغربية المتجذرة في التاريخ. وبالتالي، فإن محاولة وزارة الدفاع الجزائرية إقحامها في لوحة ترويجية لمكتسبات جزائرية وهمية، تمثل اعترافاً ضمنياً، وإن كان غير مقصود، بالجاذبية الطاغية للثقافة المغربية التي تفرض حضورها البصري حتى في الأوساط المعادية للمملكة.
من جهة أخرى، تكشف هذه الحادثة عن حالة الارتباك التي تسود دوائر التواصل والإعلام في وزارة الدفاع الوطني الجزائرية، التي تُعتبر المتحكم الفعلي في مسار الدولة الجزائرية. ففشل هذا الجهاز في فخ السطو البصري يفضح هشاشة منظومة الاتصال الرسمية في الجزائر، ويظهر استخفافاً بالشعب الجزائري نفسه الذي يمتلك اليوم من الوعي البصري ما يمكنه من التمييز بين الأصيل والمستعار.
وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان وقائع مشابهة، مثل سطو قناة جزائرية على سهرة للطرب الأندلسي المغربي ونسبتها للجزائر، بالإضافة إلى السطو على القفطان والزليج المغربيين ومكونات أخرى من التراث المغربي، مما يجعل الأمر ظاهرة متكررة تعكس مأزق النظام الجزائري في ظل عجزه عن إيجاد ما يروج له داخلياً، فيلجأ إلى استعارة رصيد المملكة المغربية التي طالما استهدفها بحملات الإنكار والتبخيس.
ولا يمكن فصل توقيت نشر هذا الشريط الترويجي عن السياق الدبلوماسي المتوتر الذي يعيشه "قصر المرادية"، حيث تزامن مع تداول مسودة القرار الذي وزعته واشنطن بشأن قضية الصحراء المغربية. ويرى مراقبون أن إقرار هذا القرار بالصيغة الأمريكية سيقضي على أطروحة الانفصال التي ترعاها الجزائر. ويبدو أن هذا الشريط يمثل محاولة تواصلية، وإن لم تكن متقنة، لتخدير الرأي العام الداخلي وصرف انتباهه بـ"إنجازات قارية وهمية"، وتهيئته نفسياً لتقبل الهزيمة المتوقعة للنظام الجزائري في مجلس الأمن.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة