قانون مالية 2027: ضريبة 40% على أرباح شركات المحروقات الكبرى وإعفاءات ضريبية وجمركية ضخمة لمونديال 2030


هذا الخبر بعنوان "قانون مالية 2027: ضريبة بـ40% على أرباح شركات المحروقات.. وإعفاءات واسعة مرتبطة بمونديال 2030" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف مشروع قانون المالية لسنة 2027 عن توجهين رئيسيين في السياسة الجبائية المقترحة. الأول يهدف إلى فرض ضريبة بنسبة 40% على الأرباح الصافية التي تتجاوز 100 مليون درهم لشركات استيراد وتوزيع المحروقات. أما التوجه الثاني فيتمثل في إقرار نظام واسع من الإعفاءات الجبائية والجمركية لفائدة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والجهات والشركات المرتبطة بتنظيم نهائيات كأس العالم 2030، التي سيحتضنها المغرب بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
40% على شركات المحروقات الكبرى
يقترح المشروع، عبر تعديل المادة 19 من المدونة العامة للضرائب، إخضاع الشركات التي تحقق أرباحاً صافية لا تقل عن 100 مليون درهم من أنشطة استيراد أو توزيع المحروقات لسعر الضريبة على الشركات البالغ 40%. يأتي هذا المقتضى استجابة لأحد الوعود الانتخابية لحزب التقدم والاشتراكية، الذي اقترح رفع الضريبة على الشركات إلى 40% لموزعي المحروقات وشركات الاتصالات والمحتكرين. لا يشمل هذا السعر جميع شركات المحروقات، بل الفئة المستوفية للشروط المحددة، ولا يمثل ضريبة مستقلة بل سعراً مطبقاً على الفئة المعنية. ويسري هذا التعديل على السنوات المحاسبية المفتوحة ابتداءً من فاتح يناير 2027، في حال المصادقة على المشروع. وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة نظراً لطبيعة قطاع المحروقات وحجم الأرباح التي تحققها الشركات الكبرى فيه، واستمرار النقاش حول هوامش الربح وأسعار الوقود.
إعفاءات تمتد إلى نهاية 2032 لفائدة الفيفا
تخصص المادة السادسة من المشروع نظاماً تفضيلياً للسلع والمعدات والبضائع المستوردة في إطار التحضير لكأس العالم 2030 وتنظيمها. سيتم إعفاء الواردات المنجزة من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أو لحسابه، وهيئات التسليم المشترك، والشركات التابعة للفيفا، والاتحادات الكروية المعنية، من رسم الاستيراد والضرائب الداخلية على الاستهلاك، وذلك خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2027 إلى 31 دجنبر 2032. وتشمل هذه الإعفاءات أيضاً الجهات المؤهلة التي لا تتوفر على مقر بالمغرب، وفق شروط محددة. أما السلع والمعدات المستوردة من طرف أو لحساب الهيئة المكلفة بالبث من لدن الفيفا، ومقدمي خدماتها ومتعاقديها، فسيستفيدون من الإعفاءات إلى غاية 31 دجنبر 2031، شريطة تخصيصها للاستعمال أو الاستهلاك في المغرب في إطار المنافسة أو التظاهرات المرتبطة بها. لا تخضع جميع الإعفاءات لنفس الأجل الزمني، وترتبط بصفة المستفيد وطبيعة العملية والشروط القانونية.
تسهيلات للتصرف في المعدات بعد انتهاء المنافسة
يتضمن المشروع مقتضيات تسمح بإعادة تصدير السلع والمعدات التي استفادت من الإعفاءات، أو تفويتها داخل المغرب لفائدة هيئات رياضية أو جهات يرتبط غرضها بممارسة الرياضة أو التنمية الاجتماعية، أو مؤسسات خيرية، دون استرجاع الرسوم والضرائب التي أعفيت منها عند الاستيراد. يفتح هذا المجال أمام إعادة توظيف بعض التجهيزات المستوردة في إطار تنظيم البطولة لفائدة أنشطة رياضية واجتماعية وخيرية. كما يحدد المشروع إجراءات للمراقبة الجمركية للعمليات المستفيدة من هذه الامتيازات. بالإضافة إلى ذلك، يتضمن المشروع تعديلات على المدونة العامة للضرائب ترسي نظاماً جبائياً خاصاً لفائدة الهيئات المرتبطة بكأس العالم 2030، تشمل إعفاءات من الضريبة على الشركات والضريبة على القيمة المضافة وواجبات التسجيل. ويبرز ضمن هذه الترتيبات “صندوق الإرث” الذي سيستفيد من امتيازات جبائية، بما في ذلك الإعفاء من الضريبة على الشركات وإعفاء العقود والمحررات المتعلقة بأنشطته من واجبات التسجيل. تعكس هذه المقتضيات توجهاً لوضع إطار ضريبي خاص يمتد إلى الجوانب التنظيمية والتعاقدية والأنشطة المرتبطة بالإرث الذي ستخلفه التظاهرة الرياضية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد