المغرب
اقتصاد

ملعب الحسن الثاني يتجاوز تكلفته الأولية بـ 8.6 مليار درهم.. وشركات مغربية تهيمن على الصفقات الكبرى

العمق المغربي23 أكتوبر 2026 في 17:020 مشاهدة
ملعب الحسن الثاني يتجاوز تكلفته الأولية بـ 8.6 مليار درهم.. وشركات مغربية تهيمن على الصفقات الكبرى

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كلفة ملعب الحسن الثاني ترتفع إلى 13.6 مليار درهم.. وشركات مغربية تستحوذ على الصفقات الكبرى" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أفادت مجلة “جون أفريك” بأن الكلفة الإجمالية لبناء ملعب الحسن الثاني الكبير بالمنصورية، بإقليم بنسليمان، ارتفعت إلى نحو 13.6 مليار درهم، وهو ما يمثل زيادة تصل إلى 2.7 مرة عن الميزانية الأولية التي كانت معلنة عند تقديم المشروع، والبالغة 5 مليارات درهم.

وأوضحت المجلة أن أشغال الملعب، الذي من المتوقع أن تبلغ طاقته الاستيعابية 115 ألف متفرج، قد تجاوزت نسبة إنجازها 40 في المائة، بمشاركة حوالي 5000 عامل، ومن المقرر أن يكون جاهزًا في نهاية عام 2027، استعدادًا لاستضافة كأس العالم 2030 التي سينظمها المغرب بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال.

وأضاف التقرير أن الميزانية الأولية للمشروع، التي أعلنها المركز الجهوي للاستثمار لجهة الدار البيضاء-سطات بالتعاون مع الشركة الوطنية لإنجاز وتدبير المنشآت الرياضية والوكالة الوطنية للتجهيزات العامة، بلغت 450 مليون يورو (ما يعادل 5 مليارات درهم). إلا أن الكلفة المقدرة للأشغال والصفقات الممنوحة أو التي بدأت إجراءاتها ارتفعت إلى 1.2 مليار يورو، أي ما يعادل 13.6 مليار درهم.

ونقلت المجلة عن جيريمي مولار، الخبير الفرنسي في اقتصاد الرياضة والأستاذ في لوزان والشريك المؤسس لوكالة للاستشارات الرياضية، قوله إن ارتفاع تكاليف بناء الملاعب ليس ظاهرة خاصة بالمغرب، مستشهدًا بتجارب تنظيم كأس العالم في جنوب إفريقيا (2010)، البرازيل (2014)، وروسيا (2018)، حيث شهدت مشاريع الملاعب زيادات كبيرة في التكاليف.

وأوضح مولار أن الكشف عن التكلفة الحقيقية للمشاريع منذ البداية قد يعيق إنجاز بعضها. ورجح أن تكون الزيادة مرتبطة بالحرب في أوكرانيا، وأسعار النفط، وارتفاع أثمان بعض مواد البناء، بالإضافة إلى احتمال ظهور مصاريف إضافية بعد اكتمال الأشغال.

ولم يرد مكتب نزار بركة، وزير التجهيز والماء، على أسئلة المجلة عند نشر التقرير.

من جانبه، أشار جان باسكال غايان، أستاذ الاقتصاد بجامعة رين والمتخصص في البنيات التحتية الرياضية، إلى أن ارتفاع الميزانية قد يعود إلى تقدير أولي غير كافٍ للتكاليف، معتبرًا أن بعض التقديرات قد تكون منخفضة رغم توقع ارتفاع أسعار المواد الأولية، وهي تطورات يدركها المتخصصون في قطاع البناء. كما استحضر غايان الفضائح المرتبطة بالفساد التي صاحبت تنظيم تظاهرات رياضية في البرازيل وروسيا.

فيما يتعلق بالصفقات، كشفت المجلة أن المشروع يتضمن تسع حصص، لم يتم حتى تاريخ نشر التقرير سوى إسناد الحصة المتعلقة بمقاعد المدرجات، بقيمة 25.2 مليون يورو (حوالي 277.5 مليون درهم). وأضافت أن طلب العروض الخاص بهذه الحصة أعيد إطلاقه حتى 11 نوفمبر، بعد رفض ملفات شركتين، إسبانية وصينية، لأسباب تقنية و/أو إدارية.

وأسندت صفقة إنجاز أرضية الملعب، بقيمة 8.4 ملايين يورو (ما يعادل 92.47 مليون درهم)، في بداية أكتوبر إلى شركتي “سوميكوتراد” المغربية و”رويال فيرد” الإسبانية.

وسجل التقرير أن شركتي الأشغال المغربيتين، الشركة العامة للأشغال بالمغرب (SGTM) و”تي جي سي سي” (TGCC)، هما أبرز المستفيدين من المشروع، حيث حصلتا، ضمن تجمع بينهما، على صفقات تتجاوز قيمتها 636 مليون يورو (ما يعادل 7 مليارات درهم).

وتتولى شركة “SGTM” بشكل منفرد أشغال الحفر والتهيئة الأولية بقيمة 32.4 مليون يورو (حوالي 356 مليون درهم)، بينما تتقاسم مع شركة “TGCC” أشغال البناء الكبرى بقيمة 309 ملايين يورو (ما يعادل 3.4 مليارات درهم)، بالإضافة إلى أشغال تغطية الملعب وواجهاته المقدرة بـ336 مليون يورو (حوالي 3.7 مليارات درهم).

وأشارت المجلة إلى فوز شركات أخرى بصفقات ضمن المشروع، منها “CMS” و”إي إم إنيرجي” و”فينتيك” و”أوتيس المغرب”، بالإضافة إلى أشغال تهيئة الطرق المؤدية إلى الملعب، وإنجاز محطة للسكك الحديدية، وتجهيز منطقة محيطة تمتد على مساحة 275 هكتارًا.

بالتوازي مع ارتفاع الكلفة، أثار التقرير تساؤلات حول الجدوى الاقتصادية للملعب وقدرته على تحقيق مداخيل تغطي نفقات الاستغلال والصيانة، خاصة أن طاقته الاستيعابية ستصل إلى 115 ألف مقعد.

ونقل عن جان باسكال غايان قوله إن هذا الحجم يبدو كبيرًا مقارنة بملاعب في دول مثل فرنسا والبرازيل وألمانيا وإنجلترا وإسبانيا، التي لا تتجاوز سعة عدد منها 80 ألف مقعد، مشيرًا إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لا يفرض مثل هذه المتطلبات من حيث السعة.

وأضاف جيريمي مولار أن الملعب يمكن أن يستضيف مباريات لفريقي الرجاء والوداد البيضاويين، بالإضافة إلى مباريات المنتخب الوطني، لكن ذلك لن يكون كافيًا لضمان استغلال منشأة بهذا الحجم. وشدد على أن تحقيق مردودية اقتصادية يتطلب تنظيم فعاليات منتظمة، رياضية وغير رياضية، لتغطية نفقات التشغيل والصيانة وتفادي تدهور المنشأة بسبب ضعف الإيرادات.

شارك الخبر: