اختلالات النقل العمومي بإقليم الرحامنة تهدد مستقبل التلاميذ والطلبة الدراسي


هذا الخبر بعنوان "الرحامنة: اختلالات النقل العمومي تضع تمدرس التلاميذ والطلبة على المحك" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه عدد من التلاميذ والطلبة بإقليم الرحامنة صعوبات جمة في التنقل عبر حافلات النقل العمومي التي تربط بين سيدي بوعثمان وابن جرير ومراكش. تعود هذه الصعوبات إلى الاكتظاظ المتكرر وقلة عدد الحافلات المتاحة، مما يطرح إشكالية وصولهم إلى مؤسساتهم التعليمية في الوقت المحدد، خاصة خلال فترات الذروة الصباحية والمسائية.
في هذا السياق، بادرت جمعية قلوب بيضاء للأعمال الاجتماعية والتنمية بسيدي بوعثمان بالتدخل، حيث وجهت شكاية إلى الوزير المنتدب المكلف بالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي. دعت الجمعية في شكايتها إلى ضرورة التدخل العاجل لمعالجة الصعوبات المتعلقة بالخط 37، بالإضافة إلى نقص الحافلات على الخط 38 الذي يربط ابن جرير بمراكش.
وأوضحت الجمعية، في الشكاية التي اطلعت عليها جريدة “العمق”، أن امتلاء الحافلات بشكل مستمر يحول دون تمكن العديد من التلاميذ والطلبة من الاستفادة من خدمات النقل في الوقت المناسب. هذا الوضع يجبرهم على الانتظار لفترات طويلة أو البحث عن وسائل نقل بديلة قد تكون تكلفتها عبئاً على إمكانياتهم المادية.
حذرت الجمعية من الآثار السلبية لهذه الوضعية على المسار الدراسي للمتعلمين، مشيرة إلى أن صعوبات التنقل قد تؤدي إلى تأخرهم عن الحصص الدراسية أو تغيبهم عنها، رغم حرصهم على المواظبة. وهذا يضع أبناء الأسر محدودة الدخل أمام تحديات إضافية في متابعة مسيرتهم التعليمية.
اعتبرت الجمعية أن تداعيات هذه الاختلالات تتجاوز مجرد مشقة التنقل اليومي، لتشمل التحصيل الدراسي والتوازن النفسي والاجتماعي للمتعلمين، فضلاً عن تأثيرها على مبدأ تكافؤ الفرص. وحذرت من أن تكرار التأخر والغياب بسبب ظروف خارجة عن إرادة التلاميذ والطلبة قد يساهم في تراجع نتائجهم الدراسية ويزيد من احتمالات الانقطاع عن الدراسة.
في هذا الإطار، طالبت الهيئة المدنية بالتدخل لدى الجهات المعنية لدراسة وضعية النقل العمومي الرابط بين سيدي بوعثمان وابن جرير ومراكش. كما دعت إلى تعزيز عدد الحافلات المتجهة من ابن جرير نحو مراكش بما يتناسب مع الطلب المتزايد، خاصة خلال أوقات الدخول والخروج من المؤسسات التعليمية.
إلى جانب ذلك، دعت الجمعية إلى إيجاد حلول عملية لمشكل الاكتظاظ وامتلاء الحافلات، بما يضمن تنقل التلاميذ والطلبة في ظروف تحفظ كرامتهم وسلامتهم. وطالبت بتنسيق الجهود بين المصالح المختصة بقطاع النقل والسلطات المحلية والجماعات الترابية من أجل تحسين الخدمات المقدمة للمتعلمين ووضع تدابير مستدامة لمعالجة هذه الإشكالات.
كما طالبت بأخذ صعوبات النقل بعين الاعتبار ضمن برامج محاربة الهدر المدرسي، وحث المؤسسات التعليمية المعنية على مراعاة حالات الغياب والتأخر التي يمكن إثبات ارتباطها بهذه الصعوبات، وفق الضوابط المعمول بها.
أكد التنظيم الجمعوي أن معالجة هذه الإشكالات لا تقتصر على تحسين خدمات النقل فحسب، بل تتصل أيضاً بضمان حق التلاميذ والطلبة في متابعة دراستهم في ظروف ملائمة، والحد من العوامل التي قد تعرقل مسارهم الدراسي أو تزيد من مخاطر الانقطاع عن الدراسة.
سياسة
ثقافة
منوعات
سياسة