المغرب
اقتصاد

المغرب يستعد لمونديال 2030: حوافز ضريبية استثنائية وميزانيات ضخمة في مشروع مالية 2027

العمق المغربي23 أكتوبر 2026 في 22:020 مشاهدة
المغرب يستعد لمونديال 2030: حوافز ضريبية استثنائية وميزانيات ضخمة في مشروع مالية 2027

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الترسانة المالية لمونديال 2030.. حزمة تحفيزات ضريبية وميزانيات استثنائية في مشروع مالية 2027" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف مشروع قانون المالية لسنة 2027 عن تدابير قانونية وجبائية غير مسبوقة، تتماشى مع اشتراطات وتنظيمات الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، مما يعكس حرص المملكة المغربية على الوفاء بالتزاماتها في استضافة كأس العالم 2030 بالتعاون مع إسبانيا والبرتغال.

حزمة إعفاءات جبائية شاملة لمنظومة الفيفا والشركاء:

تنص المادة السادسة من قانون المالية ونصوص المدونة العامة للضرائب على تدابير تفضيلية استثنائية تمتد من يناير 2027 إلى نهاية دجنبر 2032، لفائدة كافة الهيئات الرياضية والتنظيمية المباشرة وغير المباشرة. يشمل هذا الإطار المعفي الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهيئات التسليم المشترك، والشركات التابعة للفيفا، والاتحادات القارية والأعضاء، بالإضافة إلى شركات البث والشركاء التجاريين والمتعاقدين. تتضمن المزايا الجبائية استثناءً كليًا من الضريبة على الشركات، والضريبة على الدخل، والمساهمة الاجتماعية للتضامن، فضلاً عن إعفاء الضريبة المحجوزة في المنبع على كافة التدفقات المالية والعائدات والمكافآت وحاصلات التوظيف المرتبطة بالبطولة والتظاهرات الموازية.

تسهيلات جمركية ولوجستية وحوافز للمشاركين:

أقرت المقتضيات التشريعية إعفاء السلع والمعدات والبضائع المستوردة أو المقتناة محليًا والمخصصة للمنافسة من الرسم الجمركي والضرائب الداخلية على الاستهلاك والضريبة على القيمة المضافة مع منح الحق في الخصم. وتستفيد عمليات بيع تذاكر المباريات والتظاهرات المرتبطة بها من إعفاء كامل من الضريبة على القيمة المضافة، مع إعفاء العقود والمحررات من واجبات التسجيل والتمبر، وتخليص السيارات والمركبات التابعة للهيئات المنظمة من الضريبة الخصوصية السنوية. وتشمل هذه التحفيزات المكافآت والتعويضات والمنح والجوائز المدفوعة للاعبين غير المقيمين، والحكام، والأطقم الفنية والطبية، والمتطوعين المشاركين في تنظيم المنافسات بإعفاء ضريبي شامل.

مراعاة الأبعاد التاريخية وإنشاء صندوق الإرث:

حرص المشرّع المغربي على إدراج التفاصيل الدقيقة التي تواكب الاتفاقيات الدولية، حيث شملت المقتضيات التفضيلية الاتحادات المستضيفة المنضوية تحت اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم التي تحتضن المباريات الاحتفالية بالذكرى المئوية لتأسيس المونديال. سُمح بإعادة تصدير السلع والمعدات المستوردة المستفيدة من الإعفاء أو تفويتها مجانًا لصالح أندية وهيئات رياضية محلية أو مؤسسات خيرية دون فرض أي رسوم جمركية. كما استفاد "صندوق الإرث" الذي يعتزم الفيفا إحداثه لتأمين استفادة اجتماعية وتنموية طويلة الأمد بخصومات وإعفاءات كاملة من الضريبة على الشركات وواجبات التسجيل.

تخصيص ميزانيات ضخمة لتطوير المنظومة الرياضية:

توازت التحفيزات الجبائية مع رصد اعتمادات مالية بارزة ضمن ميزانية الدولة لسنة 2027 لتحديث البنية التحتية ودعم القطاع الرياضي. خصصت الحكومة ضمن الميزانية العامة لقطاع الشباب والثقافة والرياضة مبلغ 2.94 مليار درهم للمعدات والنفقات المختلفة، و1.09 مليار درهم لنفقات الموظفين، إلى جانب رصد اعتمادات أداء للاستثمار بقيمة 3.47 مليار درهم. وتم الترخيص للوزارة المكلفة بالرياضة بالالتزام مقدمًا بمليار درهم من اعتمادات سنة 2028 لمواصلة الاستثمارات عبر الصندوق الوطني لتنمية الرياضة، مع تحديد تقديرات موارد الصندوق ونفقاته برسم سنة 2027 في 800 مليون درهم. رصدت الميزانية أيضًا اعتمادات استغلال واستثمار لمرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة لتعزيز جاهزية المملكة.

تُظهر هذه المقتضيات أن المملكة المغربية تتجاوز مجرد الاستعداد الشكلي للوفاء بمتطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم، نحو إرساء نموذج اقتصادي ورياضي متكامل. فمن خلال ملاءمة التشريعات المالية المحلية مع المتطلبات الدولية وتوفير السيولة اللازمة للبنيات التحتية، يُثبت المغرب قدرته العالية على إدارة اللوجستيك المعقد للمونديال وضمان انسيابية العمليات للشركاء الدوليين، مما يؤسس لإرث رياضي واقتصادي مستدام للكرة الوطنية والإفريقية.

شارك الخبر: