المغرب
سياسة

منظمة أمازيغية تنتقد بشدة مداخلة برلماني وتطالب باعتذار وتوضيح حول رسمية الأمازيغية

كيفاش23 أكتوبر 2026 في 22:100 مشاهدة
منظمة أمازيغية تنتقد بشدة مداخلة برلماني وتطالب باعتذار وتوضيح حول رسمية الأمازيغية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "طالبته باعتذار علني وتوضيح الموقف من رسمية الأمازيغية.. منظمة تنتفض ضد مداخلة البرلماني بنجلون" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

استنكرت منظمة “أكراو من أجل الأمازيغية” بشدة المداخلة التي ألقاها النائب البرلماني عمر محمود بنجلون، باسم المجموعة النيابية لتحالف اليسار، خلال مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس النواب. وقد استحضر بنجلون الاعتمادات المالية المخصصة لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، قبل أن يختزل المشترك اللغوي الرسمي للمغاربة في عبارة “لغتنا الرسمية، ألا وهي لغة الضاد، اللغة العربية”.

واعتبرت المنظمة، في بيان استنكاري، أن هذا الخطاب يحمل مضامين إقصائية مرفوضة ويتعارض مع التعدد اللغوي الذي يكرسه دستور المملكة. وأكدت أن الأمازيغية مكون أصيل من الهوية المغربية الجامعة، ولغة رسمية للدولة، وملك لجميع المغاربة دون استثناء، كما أكد جلالة الملك محمد السادس في خطاب أجدير التاريخي سنة 2001، ضمن مسار من العناية الملكية بالأمازيغية توج بالاعتراف الدستوري برسميتها سنة 2011.

وأدانت المنظمة المضامين التي وصفتها بـ”الإقصائية والتمييزية للمداخلة”، رافضة “اختزال المشترك اللغوي الرسمي للمغاربة في لغة واحدة، أو الانتقاص من الأمازيغية ومكانتها الدستورية”. كما اعتبرت أن الاعتمادات المخصصة للأمازيغية “استحقاق دستوري لتدارك عقود من التهميش”، رافضة التشكيك في “مشروعية تمويل رسميتها”. وطالبت بتعزيز الموارد وفق الحاجيات الفعلية، واعتماد تدابير للإنصاف والتمييز الإيجابي، وتسريع إدماجها في التعليم والقضاء والإدارة والإعلام والخدمات العمومية.

وطالبت المنظمة النائب البرلماني عمر محمود بنجلون بـ”اعتذار علني وصريح”، والالتزام بعدم تكرار ما وصفته بـ”الخطاب الإقصائي”، مع توضيح موقفه من العناية الملكية بالأمازيغية ومن تخصيص الموارد اللازمة لتفعيل رسميتها. كما حملت المنظمة فيدرالية اليسار ومجموعتها النيابية “المسؤولية السياسية عن المداخلة المقدمة باسم المجموعة”، مطالبة إياهما بإدانة “مضامينها الإقصائية صراحة، وإعلان موقف واضح من حقوق الأمازيغية وتمويل تفعيل رسميتها، واتخاذ إجراءات تمنع تكرار مثل هذه الخطابات”.

ودعت منظمة “أكراو من أجل الأمازيغية” رئاسة مجلس النواب إلى ضمان احترام التعدد اللغوي والثقافي داخل المؤسسة التشريعية، وتفعيل الإجراءات التأديبية المتاحة عند الاقتضاء، وفق النظام الداخلي والضمانات المعمول بها. كما طالبت “بسن قانون لتجريم معاداة الأمازيغية والتمييز بكافة أشكاله، يشمل الأفعال العنصرية والتمييزية والتحريض على الكراهية أو العنف والإهانات التمييزية والحرمان من الحقوق بسبب اللغة أو الهوية الأمازيغية، مع تحديد الأفعال والعقوبات وضمان إنصاف المتضررين، وصون حرية التعبير والنقد والبحث العلمي”.

وطالبت المنظمة الحكومة والبرلمان بتسريع تفعيل رسمية الأمازيغية، وربط الاعتمادات ببرامج وأجال واضحة، وضمان الشفافية والمحاسبة عن التأخر والتعثر. وفي السياق ذاته، استنكرت المنظمة “التعريض بطريقة نطق رئيسة الحكومة المتأثرة بالدارجة المراكشية، رافضة الانتقاص من اللكنات المحلية وخصوصيات النطق لدى المغاربة”. واعتبرت أن “الدارجة المغربية لغة أم لعدد واسع من المواطنين، وجزء أصيل من هويتهم وموروثهم اللساني، ولا يجوز اتخاذها ذريعة للسخرية أو التمييز”.

وأكدت منظمة “أكراو من أجل الأمازيغية” مواصلة الترافع عن الحقوق اللغوية والثقافية للمغاربة، ومساءلة الجهات السياسية والمؤسساتية المعنية، ورفض “أي خطاب ينتقص من الأمازيغية أو يعيد إنتاج التمييز بين المواطنين”، مشددة على أن “احترام الأمازيغية وإنصافها التزام وطني ودستوري لا يقبل المساومة”.

شارك الخبر: