المغرب
اقتصاد

المقاولات العمومية تحقق نمواً ملحوظاً في رقم المعاملات والاستثمارات

هسبريس24 أكتوبر 2026 في 01:020 مشاهدة
المقاولات العمومية تحقق نمواً ملحوظاً في رقم المعاملات والاستثمارات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المقاولات العمومية ترفع رقم المعاملات" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف تقرير حديث حول قطاع المؤسسات والمقاولات العمومية، والذي أُرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027، عن تحقيق رقم معاملات قياسي بلغ 421,6 مليار درهم خلال عام 2025، مسجلاً بذلك ارتفاعاً بنسبة 16% مقارنة بعام 2024. وتشير التوقعات إلى أن السنة المالية الجارية 2026 ستشهد رقم معاملات يقارب 448,9 مليار درهم، بزيادة نسبتها 6,5%، على الرغم من تراجع متوقع في النتيجة الصافية بنسبة 14% لتصل إلى 24,5 مليار درهم.

وفيما يتعلق بالاستثمارات، فقد بلغت الاستثمارات المنجزة 124,4 مليار درهم، مسجلة زيادة بنسبة 23%، وهو أعلى مستوى تم تسجيله خلال العقد الممتد من 2016 إلى 2025. وتتوقع وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية أن تصل هذه الاستثمارات إلى 209,6 مليار درهم في عام 2026.

تضم المحفظة العمومية، حتى نهاية شتنبر 2026، ما مجموعه 274 مؤسسة ومقاولة عمومية، منها 215 مؤسسة عمومية و59 مقاولة تساهم فيها الخزينة بشكل مباشر. كما تمتلك هذه الهيئات 556 شركة تابعة ومساهمة، أغلبية ملكيتها (51%) تعود لهذه الهيئات. وتتوزع هذه الهيئات حسب القطاعات، حيث تمثل الهيئات الاجتماعية والصحية والتعليمية 24% من المحفظة، تليها هيئات السكن والتعمير بنسبة 18%، ثم الفلاحة والصيد البحري بـ15%، والطاقة والمعادن والماء والبيئة بـ11%. وعلى الصعيد الجغرافي، تتركز حوالي 63% من تدخلات هيئات المحفظة على المستوى الجهوي، إلا أن مدينتي الرباط والدار البيضاء تستحوذان على 52% من المقرات الاجتماعية. أما على المستوى الدولي، فتمثل الشركات التابعة 17% من إجمالي الشركات، ويتمركز ربعها في القارة الإفريقية.

على صعيد الأداء المالي، شهدت القيمة المضافة ارتفاعاً بنسبة 17% لتصل إلى 146 مليار درهم. وبلغ مجموع نتائج الاستغلال 47,1 مليار درهم، بزيادة قدرها 37% مقارنة بالفترة السابقة. كما ارتفعت النتيجة الصافية من 23,4 إلى 28,5 مليار درهم، بنسبة زيادة بلغت 22%. وعلى الجانب الآخر، ارتفعت تكاليف الاستغلال، باستثناء المخصصات، بنسبة 14% لتصل إلى 339,6 مليار درهم، وبلغت تكاليف المستخدمين 51,8 مليار درهم (بزيادة 12%). وبلغ إجمالي الأصول 2.242 مليار درهم، بزيادة 9%، حيث تتركز أكثر من 42% منها لدى ثلاث مجموعات رئيسية: صندوق الإيداع والتدبير (CDG)، والمجمع الشريف للفوسفاط (OCP)، والقرض الفلاحي للمغرب (CAM). وبلغت ديون التمويل 388,2 مليار درهم، بزيادة 17%، بينما بلغت الأموال الذاتية 741,1 مليار درهم، بزيادة 5%.

تتركز استثمارات عام 2025 لدى خمسة فاعلين رئيسيين يستحوذون على أكثر من 62% منها. ويتصدر القائمة المجمع الشريف للفوسفاط باستثمارات بلغت 34,1 مليار درهم، يليه المكتب الوطني للسكك الحديدية بـ19 مليار درهم، ثم الشركات الجهوية متعددة الخدمات (SRM) بنحو 9,2 مليار درهم، ومجموعة العمران بـ7,7 مليارات درهم، والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بـ7,4 مليارات درهم. وتتوقع التقديرات للفترة 2027-2029 أن تبلغ الاستثمارات 209,2 مليار درهم في 2027، و158,5 مليار درهم في 2028، و132,8 مليار درهم في 2029. وسيستحوذ تسعة فاعلين على أكثر من 78% من استثمارات عام 2027. وعلى المستوى الجهوي، ستحتفظ جهة الدار البيضاء-سطات بالمرتبة الأولى بـ64,9 مليار درهم، تليها جهة الرباط-سلا-القنيطرة بـ36,7 مليار درهم.

من جهة أخرى، حولت الدولة إلى المؤسسات والمقاولات العمومية 72,9 مليار درهم في عام 2025، بزيادة قدرها 19,1%. خُصص 60% من هذه المبالغ للتسيير، و29% للاستثمار، و11% لمخصصات رأس المال. وذهب 51% من هذه التحويلات إلى قطاع التربية والتعليم العالي والتكوين المهني، بينما حصلت الهيئات غير التجارية على 73,3% منها. وفي المقابل، بلغت مساهمات هذه الهيئات في الميزانية العامة 20,6 مليار درهم، بزيادة 24%، باستثناء عائدات التفويت والخوصصة. وساهمت ثلاث هيئات بشكل كبير في هذا المبلغ، حيث شكلت حوالي 82% منه، وهي: الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية (6,5 مليارات درهم)، والمجمع الشريف للفوسفاط (6,2 مليارات درهم)، وبنك المغرب (4,3 مليارات درهم). وبلغت المساهمة الضريبية 24,3 مليار درهم، بزيادة 7,5%، مدفوعة بارتفاع حصيلة الضريبة على القيمة المضافة بأكثر من 25% لتصل إلى 9,7 مليارات درهم. وبلغت موارد الرسوم شبه الضريبية 6,7 مليارات درهم، والإتاوات 18,5 مليار درهم. وتتوقع التقديرات للفترة 2027-2029 استقرار رقم المعاملات في حدود 483 مليار درهم، مع ارتفاع القيمة المضافة من 182,9 إلى 221,8 مليار درهم. وفي السياق ذاته، يُتوقع أن تنتقل نتيجة الاستغلال من 58,5 إلى 73,1 مليار درهم، والنتيجة الصافية من 24,2 إلى 35,1 مليار درهم، بزيادة تقارب 45%.

شارك الخبر: