المغرب
سياسة

أطفال ذوو إعاقة يُحرمون من التعليم العمومي.. جمعيات حقوقية تطالب بنعبد الله بتدخل عاجل لمراجعة قرار وزاري

كيفاش24 أكتوبر 2026 في 18:140 مشاهدة
أطفال ذوو إعاقة يُحرمون من التعليم العمومي.. جمعيات حقوقية تطالب بنعبد الله بتدخل عاجل لمراجعة قرار وزاري

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أطفال في وضعية إعاقة خارج المدرسة العمومية بسبب قرار وزاري.. جمعيات حقوقية تطالب بنعبد الله بتدخل “فوري وعاجل”" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أطلقت جمعيات حقوقية ومدنية ناقوس الخطر بشأن استمرار إقصاء الأطفال ذوي الإعاقة من المدارس العمومية، معتبرة أن القرار الوزاري رقم 47.19 المتعلق بالتربية الدامجة، والصادر في يوليوز 2019، يحتوي على بنود تمييزية تحد من حق هذه الفئة في التعليم والتكوين.

وأعرب كل من المرصد المغربي للتربية الدامجة، والمنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة، والاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية، والجامعة الوطنية للعاملات والعاملين الاجتماعيين، في بيان مشترك، عن استيائهم وقلقهم إزاء المعاناة السنوية للأسر المغربية في تسجيل أبنائها ذوي الإعاقة بالمدارس العمومية، واصفين الوضع بـ”سياسة الرفض والإقصاء الممنهج”.

وذكرت الهيئات بأن الدستور المغربي، في فصله 34، يلزم السلطات العمومية بوضع سياسات وبرامج لتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة. كما يؤكد القانون الإطار رقم 51.17 لمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وخاصة مادته 25، على الحق في التربية الدامجة، بالإضافة إلى المادتين 12 و13 من القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي.

وأشارت الهيئات إلى أن الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030، في رافعتها الرابعة، تلزم السلطة التربوية بضمان ولوج الأطفال ذوي الإعاقة إلى منظومة التربية والتكوين، إلا أن الواقع يشهد استمرار إغلاق الأبواب في وجه هذه الفئة.

ووفقًا للبحث الوطني الثالث حول الإعاقة لسنة 2026، فإن نسبة التمدرس لا تتجاوز 65%، مما يؤكد استمرار الأزمة وتعثر السياسات الحالية في تحقيق تعميم التمدرس.

وتعود هذه الوضعية، حسب الهيئات، إلى القرار الوزاري رقم 47.19 الذي أصبح يمارس تمييزًا صريحًا يتعارض مع الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، رغم التقارير والتوصيات الصادرة عن مؤسسات دستورية ووطنية، بما في ذلك تقارير المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومراسلة مؤسسة وسيط المملكة، وتقرير المجموعة الموضوعاتية للبرلمان، وبلاغات المجتمع المدني.

ومن بين المقتضيات التمييزية في القرار الوزاري، ما ورد في المادة 12 التي تلزم الأسر بأداء أجر المرافق، مما يثقل كاهلها ويضرب مبدأ مجانية التعليم العمومي، ويكرس استبعاد الأطفال من الأوساط الهشة. كما انتقدت الهيئات ربط المادة 11 من القرار ولوج الأطفال بالمدرسة بدرجة الإعاقة، معتبرة ذلك نموذجًا طبيًا متجاوزًا ويتعارض مع القانون الإطار 97.13.

وأمام هذا الوضع، طالبت الهيئات الجمعوية وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين والتأهيل، نبيل بنعبد الله، بالتدخل العاجل لمراجعة القرار الوزاري رقم 47.19 وتصفيته من الشروط التمييزية. كما دعت إلى إرساء صيغة تعاونية لتوفير الخدمات التأهيلية بما يضمن تكافؤ الفرص، وطالبت بتقييم البرنامج رقم 13 المتعلق بالتربية الدامجة.

شارك الخبر: