المغرب: الإعفاءات الضريبية للأسر والمقاولات تزيد النفقات الجبائية في 2027


هذا الخبر بعنوان "إعفاءات ضريبية لفائدة الأسر والمقاولات ترفع النفقات الجبائية في المغرب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشير التوقعات الرسمية في المغرب إلى ارتفاع ملحوظ في الكلفة المالية للإعفاءات والتحفيزات الضريبية الممنوحة للأسر والمقاولات والقطاعات الاقتصادية خلال عام 2027. ووفقًا لتقرير النفقات الجبائية المرفق بمشروع قانون المالية للسنة المقبلة، من المتوقع أن تصل الكلفة الإجمالية لخمسة تدابير ضريبية رئيسية إلى حوالي 18.56 مليار درهم، مقارنة بـ 17.52 مليار درهم في عام 2026، بزيادة تقدر بـ 1.04 مليار درهم. يأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار الاعتماد على الامتيازات الجبائية كأداة لتشجيع الاستثمار، ودعم قطاع السكن، وتخفيف الأعباء الضريبية عن مختلف الأنشطة الاقتصادية.
وتشمل أبرز هذه التدابير تطبيق السعر المخفض للضريبة على القيمة المضافة بنسبة 10% على زيوت النفط أو الصخور، والذي يُتوقع أن يكلف حوالي 8.35 مليار درهم في 2027، بزيادة عن العام السابق. كما يُتوقع ارتفاع كلفة إعفاء المعدات المستوردة ضمن المشاريع الاستثمارية التي تزيد قيمتها عن 50 مليون درهم من رسوم الاستيراد لتصل إلى 4.75 مليار درهم. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تبلغ كلفة إعفاء خدمات التأمين من الضريبة على القيمة المضافة 2.36 مليار درهم، وارتفاع كلفة إعفاء تفويت المساكن الاجتماعية المعدة للسكن الرئيسي إلى 2.07 مليار درهم. كما يُقدر أن تصل النفقات الجبائية المرتبطة بإعفاء المعدات المقتناة من قبل مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة إلى حوالي 1.03 مليار درهم.
وتأتي هذه التوقعات في أعقاب ارتفاع إجمالي النفقات الجبائية في عام 2026 إلى 38.01 مليار درهم، بزيادة نسبتها 13.7% عن عام 2025. وقد ارتفع عدد التدابير الاستثنائية إلى 283 تدبيرًا، استحوذت الأسر والمقاولات على حوالي 95% من تكلفتها الإجمالية. وقد ارتبط الارتفاع المسجل في الكلفة الإجمالية للامتيازات الضريبية خلال عام 2026 بشكل أساسي بالتطور الكبير في النفقات المتعلقة بالرسوم الجمركية، التي شهدت قفزة كبيرة.
على صعيد الضرائب الأخرى، سجلت النفقات الجبائية المرتبطة بالضريبة على القيمة المضافة ارتفاعًا، محافظة على موقعها في صدارة الضرائب التي تستحوذ على أكبر حجم من الموارد المتخلى عنها. كما ارتفعت النفقات الجبائية المتعلقة بالضريبة على الدخل، بينما سجلت النفقات الجبائية المرتبطة بالضريبة على الشركات والرسم على الاستهلاك الداخلي وواجبات التسجيل تراجعًا.
وتشير البيانات إلى هيمنة الإعفاءات الكلية على بنية النفقات الجبائية، حيث بلغت كلفتها نسبة كبيرة من المجموع، مقابل نسبة أقل مرتبطة بالتخفيضات الضريبية. وتؤكد التوقعات استمرار الاعتماد على السياسة الجبائية كأداة لدعم قطاعات اقتصادية محددة وتخفيف كلفة بعض العمليات الإنتاجية والخدماتية، مع تساؤلات حول مردودية هذه الامتيازات مقارنة بحجم الموارد العمومية المتخلى عنها.
وتصدرت الأسر قائمة المستفيدين من النفقات الجبائية في عام 2026، تلتها المقاولات، مع استفادة ملحوظة للفلاحين. وعلى المستوى القطاعي، تصدر الضمان والاحتياط الاجتماعي قائمة المجالات المستفيدة، متبوعًا بقطاع إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز. وشملت النفقات الجبائية أيضًا تدابير مشتركة استفادت منها مختلف القطاعات، بالإضافة إلى القطاع العقاري، خاصة فيما يتعلق بدعم الولوج إلى السكن.
وتوزعت الأهداف المعلنة للتدابير الاستثنائية بين دعم القدرة الشرائية، وتعبئة الادخار الداخلي، وتشجيع الاستثمار. وأظهر التقرير استمرار الاعتماد على تدابير ضريبية استثنائية قديمة، حيث تعود نسبة كبيرة منها إلى ما قبل عام 2021، وتستحوذ على الجزء الأكبر من الكلفة الإجمالية، بينما كانت الكلفة المالية للتدابير الجديدة محدودة.
وسلط التقرير الضوء على حصيلة مراجعة الإعفاءات الضريبية منذ عام 2006، والتي مكنت من حذف عدد كبير من التدابير. ومع ذلك، تباطأت وتيرة تقليص الامتيازات خلال عام 2026، بالتزامن مع ارتفاع عدد التدابير الاستثنائية والكلفة الإجمالية للنفقات الجبائية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد